Header image for news printout

خبيران للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان يرحبان باستئناف إمداد قطاع غزة بالكهرباء، مع التنبيه إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود

جنيف (10 كانون الثاني/يناير 2018) – رحب خبيران للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان بالإعلان عن رفع القيود التي كانت مفروضة على غزة في ما يتعلق بإمدادها بالكهرباء خلال الشهور الستة الماضية، لكنهما نبَّها إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود للحد من المعاناة الإنسانية في القطاع. وبدأت إسرائيل في السابع من كانون الثاني/يناير 2018 إمداد غزة مجدداً بما مقداره 50 ميغاوات من الطاقة، بعد أن كانت أوقفت هذه الكمية من الإمداد في حزيران/يونيو الماضي بطلب من السلطة الفلسطينية.

وقال السيد مايكل لينك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 "إن العودة إلى الإمداد بالكهرباء إلى مستويات ما قبل حزيران/يونيو سيخفف معاناة مليوني شخص يقطنون في غزة"، مشيراً إلى أن "سكان القطاع لم ينعموا بالكهرباء على مدى الشهور الستة الماضية سوى لمدة أربع ساعات يومياً تقريباً وغالباً لمدة أقل من ذلك". أضاف "مع ذلك، من الضروري بذل المزيد من الجهود. وندعو جميع الأطراف المسؤولة، بما في ذلك إسرائيل والسلطة الفلسطينية وكذلك السلطات في غزة، إلى ردِّ الظروف إلى ما كانت عليه للسماح بالإمداد الكامل بالكهرباء لكافة سكان غزة. كما نحث إسرائيل، القوة المحتلة، على إنهاء الحصار الذي تفرضه على غزة منذ عشر سنوات".

وأدَّى انقطاع الكهرباء إلى ترك المنازل من دون طاقة لتشغيل التجهيزات الأساسية؛ وأُقفلت أماكن العمل أو تمَّ تقليص ساعات إنتاجيتها؛ وأُغلقت المستشفيات وجرى الحد من عدد مراكز الرعاية الصحية بشكل ملحوظ، في ظل غرف عمليات تعتمد على المولدات؛ ولم تتمكن محطة تكرير الصرف الصحي القائمة في غزة من الاستمرار في العمل، ما أسفر عن إلقاء أكثر من مئة مليون ليتر من مياه الصرف الصحي يومياً في البحر الأبيض المتوسط.

وقالت ليلاني فرحة، المقررة الخاصة المعنية بالحق في السكن "إن الحرمان من الكهرباء وسواها من الخدمات الأساسية الضرورية للعيش بكرامة ورفاه ينتهك الحق في السكن"، مؤكدة أن "هذا الحرمان من الطاقة يرقى إلى مستوى إنزال عقاب جماعي بحق سكان غزة، وهو أمر غير مشروع بموجب القانون الدولي".

وأشار المقرران الخاصان إلى أن غزة تحتاج إلى ما بين 450 و500 ميغاوات من الكهرباء يومياً من أجل تشغيل الاقتصاد والمجتمع بالكامل. وبالرغم من استعادة الكهرباء إلى مستويات ما قبل حزيران/يونيو 2017، إلا أن غزة لن تتلقى أو تنتج سوى 210 ميغاوات من الطاقة يومياً، أي أقل من نصف الكمية التي تحتاجها من الكهرباء يومياً.

انتهى

السيد مايكل لينك عيَّنه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 2016 مقرراً خاصاً معنياً بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وأنشئت الولاية في الأساس عام 1993 من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ويشغل لينك منصب أستاذ مساعد في مجال القانون في جامعة ويسترن في لندن، أونتاريو حيث يعلِّم قانون العمل والقانون الدستوري والقانون المعني بحقوق الإنسان. وقبل أن يصبح أكاديمياً، مارس قانون العمل والقانون المعني باللاجئين في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتحدة في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان واللاجئين في القدس.

السيدة ليلاني فرحة هي مقرر الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالحق في السكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحق في مستوى معيشي ملائم وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق. بدأت ولايتها في حزيران/يونيو 2014. والسيدة فرحة هي المديرة التنفيذية للمنظمة غير الحكومية "كندا من دون فقر"، المتمركزة في كندا. وبصفتها محامية متمرسة على مدى العشرين عاماً الماضية، عملت السيدة فرحة دولياً ومحلياً على تنفيذ الحق في السكن اللائق للجماعات الأكثر تهميشاً وفي مجال وضع الأشخاص الذين يعيشون في الفقر. تابعوا المقررة الخاصة عبر تويتر @adequatehousing وعبر الهاشتاغ #Right2Housing #MakeTheShift

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي التسمية العامة لآليات المجلس المستقلة المعنية بالاستقصاء والرصد لمعالجة إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي؛ هم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً لقاء عملهم. هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.