Header image for news printout

زيد يشيد بإفتتاح ملف أول قضية متعلقة بإنتهاكات الماضي لحقوق الإنسان من قبل دائرة متخصصة بتونس

بالإنكليزية - بالفرنسية

جنيف 30 أيّار/مايو 2018- رحب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين ترحيبا خاصا بإفتتاح أول جلسة في تونس لدائرة متخصصة في قضايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في الفترة بين تموز/يوليو 1955 وكانون الاول/ديسمبر 2013 .

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة في تونس والتي تم إحداثها في 1 حزيران/يونيو 2014 قد قامت في الأشهر القليلة الماضية بتحويل أول 10 ملفات إلى الدوائر الجنائية المتخصصة والتي أحدثت أيضا في 2014 في إطار منظومة رائدة للعدالة الإنتقالية تم تركيزها بعد سقوط حكومة الإستبداد لبن علي في كانون الثاني/يناير 2011، على إثر الإحتجاجات الشعبية.

وكان موظفو مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان قد حضروا إنطلاق أعمال الدائرة الجنائية المتخصصة في مدينة قابس الساحلية الواقعة بجنوب تونس. وهذه الدائرة هي واحدة من 13 دائرة تم إحداثها من أجل معالجة ملفات العدالة الإنتقالية. وكانت أول جلسة قد ركزت على قضية تورط فيها 13 متهما من بينهم موظفون سامييون سابقون، وجهت إليهم تهم تتعلق بالتعذيب، القتل والإختفاء القسري في حق الناشط الإسلامي كمال المطماطي وذلك في تشرين الأول/أكتوبر 1991.

ولقد تحدثت كل من أم المطماطي و أرملته وإبنته أمام الدائرة المتخصصة عن الألم والعذاب الشديد اللاتي عشنه، في رسالة عالية الصوت وواضحة عن حقهن في الحقيقة والعدالة.

ʺ إنها فعلا لحظة تاريخة، تبتدأ من خلالها تونس مرحلة جديدة في مكافحة الإفلات من العقابʺ، قال زيد. ʺ أتقدم بخالص التهاني إلى الحكومة التونسية والشعب التونسي على إصرارهم من أجل تحقيق ذلك بينما تعثرت دول أخرى كثيرة في طريقها إلى تحقيق العدالة ، في شمال افريقيا والشرق الأوسط وأماكن أخرىʺ.

لقد تم إحداث الدوائر المتخصصة للقضاء في الملفات المحالة عليها من قبل هيئة الحقيقة والكرامة والمتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية، الإختفاء القسري، القتل، التعذيب، العنف الجنسي وإنتهاكات أخرى جسيمة لحقوق الإنسان تم إرتكابها من طرف الأنظمة السابقة على مدى فترة 60 سنة تقريبا. وتطبق هذه الدوائر وجوبا وذلك وفقا لقانون العدالة الإنتقالية، القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ولقد سجلت هيئة الحقيقة والكرامة منذ 2014 ما يقارب 65.000 مطلب ضحية، ربعهم من النساء. وقامت الهيئة بإجراء 49000 جلسة استماع فردية و 14 جلسة استماع علنية ، واعتمدت استراتيجية للملاحقة القضائية تمكنها من تحديد أنماط الانتهاكات وسلاسل القيادة التي تسمح بحدوث انتهاكات جسيمة ووممنهجة.

وكان البرلمان التونسي قد صوت في 26 آذار/مارس على عدم تمديد ولاية الهيئة لمدة سنة، مما أثار اعتراضات شديدة واحتجاجات من جانب العديد من السياسيين والأكاديميين والمحامين وعامة الجمهور.

"اتصل بنا الضحايا وأسرهم وقدموا إلى مكتبنا في تونس وأبدوا إحباطهم وقلقهم العميق بشأن ما قد يحدث للشكاوى التي قدموها – وما قد يحدث للمسار برمته" قال زيد. "نحن نتقاسم هذه المخاوف. في حين أن هناك تقدما هائلا تم إنجازه فإن المهمة بعيدة عن تكون قد إكتملت. وافتتاح الجلسة البارحة في قابس هو البداية وليس النهاية. "

"يسعدني أن أعلم بأن هيئة الحقيقة والكرامة والحكومة توصلتا الآن إلى اتفاق يمكن الهيئة من إكمال مهمتها بما في ذلك إحالة ملفات الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والمتبقية إلى الدوائر الجنائية المتخصصة". "آمل بشدة أن يتيح ذلك لمسار العدالة متابعة سيره بسلاسة صوب تحقيق أهدافه.

ولاحظ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن مسار العدالة الإنتقالية في تونس "يعد مثالا إيجابيا للغاية ونموذجا يحتذى به بالنسبة لبقية دول العالم بصفة عامة ، وشمال افريقيا والشرق الأوسط بصفة خاصة ، ويجب علينا جميعا أن نسعى جاهدين للمحافظة عليه وتعزيزه. "

وحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الحكومة التونسية على مواصلة الالتزام بالمسار، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حق الضحايا في معرفة الحقيقة، في العدالة، في جبر الضرر وضمانات عدم التكرار وذلك وفقاً للقواعد والمعايير الدولية.

كما عرض استمرار الدعم الثابت للمكتب الذي أنشأه المفوض السامي لحقوق الإنسان في تونس في نيسان/أبريل 2011، بعد ثلاثة أشهر فقط من سقوط نظام بن علي، وافتتاح فصل جديد من تاريخ البلاد. يقوم المكتب بدعم مسار العدالة الانتقالية في تونس بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، منذ سنة 2012.

نهاية

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ
روبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org)   أو ليز ثروسيل ( +41 22 917 9466/ethrossell@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights