Header image for news printout

إحاطة صحفية حول مصر

المتحدّثة بإسم مفوّض الأمم المتّحدة الساميّ لحقوق الإنسان: رافينا شامداساني
المكان: جنيف
التاريخ: 5 حزيران/يونيو 2018
الموضوع: مصر

تشير موجة جديدة من عمليّات التوقيف والاستجواب والاحتجاز، استهدفَت ناشطين ومدوّنين وصحافيّين في مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى تصعيد ملحوظ لمحاولات قمع الحقّ في حريّة التعبير والتنظيم والتجمّع في البلاد.

ومِن بين مَن تمّ توقيفه خلال شهر أيّار/ مايو، المدوّن البارز وائل عبّاس؛ والمحامي والناشط من المجتمع المدنيّ هيثم محمدين بتُهَم مختلفة، منها الدعوة إلى المشاركة في احتجاجات غير قانونيّة؛ وشادي الغزالي حرب، عقب نشره تغريدات تنتقد خطّة الرئيس بالتنازل عن جزيرتَيْن في البحر الأحمر لصالح المملكة العربيّة السعوديّة – وأُفيد بأنّه اتُهِم بنشر أخبار كاذبة والالتحاق بجماعة غير قانونيّة؛ والمدوّن محمد أكسيجن؛ والناشط شريف الروبي؛ والناشطة أمل فتحي، التي اتُّهِمَت باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعيّ بنيّة نشر أفكار ومعتقدات تدعو إلى ارتكاب أعمال إرهابيّة من خلال نشر أخبار كاذبة، وغيرها من الاتّهامات؛ والكوميدي شاري أبو زيد. هذه عيّنة عن بعض القضايا التي برزت خلال الشهر الماضي.

وفي العديد من الحالات، لم تُقَدَّم أيّ مذكّرة توقيف، مع العلم أنّ التُهَم التي يواجهها المحتجزون تؤدّي إلى السجن لسنوات طويلة. فعلى سبيل المثال، حكمت محكمة عسكريّة في القاهرة، في 22 أيّار/ مايو من هذه السنة، على الصحافي إسماعيل إسكندراني، المحتَجَز منذ شهر تشرين الثانيّ/ نوفمبر 2015، بالسجن مدّة 10 سنوات، بتهمة الانتماء إلى مجموعة غير شرعيّة ونشر معلومات كاذبة.

وتأتي موجة التوقيفات الجديدة عقب بيان أصدره المدّعي العام، يأمر فيه النيابة العامة بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعيّ التي "تنشر الأكاذيب والأخبار المفبركة."

وخلال الشهر الفائت، وفي 3 أيّار/ مايو تحديدًا، قرّرت نيابة أمن الدولة العليا أن تمدّد احتجاز جمال عبد الفتاح، وحسن حسين وأحمد منا، مدّة 15 يومًا إضافيًّا. وتجدر الإشارة إلى أنّ الرجال الثلاثة في الاحتجاز منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بسبب دعوتهم إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسيّة التي جرت في مصر في شهر آذار/ مارس.

يساورنا قلق عميق لأنّ عمليّات التوقيف هذه، التي غالبًا ما تلحقها أحكام قاسية، لمجرّد ممارسة الحقّ في حريّة الرأي والتعبير والتجمّع، أمست من الممارسات الشائعة. كما أنّ الاحتجاز التعسّفي أصبح من المشاكل المزمنة في مصر. ويعتبر فريقُ الأمم المتّحدة العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسفي، الحرمانَ من الحريّة تعسّفيًا عندما ينشأ عن ممارسة بعض الحقوق والحريات، بما في ذلك الحقّ في حريّة التعبير والتجمّع. ومن الضروريّ أنّ يتمكّن المجتمع المدنيّ، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، والصحافيّون وغيرهم، من تسليط الأضواء على قضايا تدعو إلى القلق ومن لَعِبِ دور الرقيب. ولكنّ هؤلاء يُسجنون، لمجرّد التغريد ضدّ السلطات، كما يتعرّضون لأشكال أخرى من الأعمال الانتقاميّة، على غرار المنع من السفر، وتجميد الأصول، والترهيب والمضايقة، بالإضافة إلى البيئة التقييديّة على مستوى القانون التي يعملون فيها.

ندعو السلطات إلى حماية حقوق كافة المحتجزين في السلامة الجسديّة والنفسيّة والإجراءات الواجبة.

كما ندعو دعوةً لا لبس فيها، إلى الإفراج الفوريّ وغير المشروط عن جميع المحتجزين حاليًّا من قبل السلطات المصريّة لممارستهم حقوق الإنسان المشروعة.

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ
روبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org ) أو ليز ثروسيل  ( +41 22 917 9466/ethrossell@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights