Header image for news printout

خبراء الأمم المتّحدة يحثّون المملكة العربيّة السعوديّة على الإفراج فورًا عن المدافعات عن حقوق الإنسان الموقوفات خلال إجراءات القمع

جنيف (في 27 حزيران/ يونيو 2018) – حثّ خبراء الأمم المتّحدة المعنيّون بحقوق الإنسان* المملكة العربيّة السعودية على أن تُفرج فورًا عن عدد من المدافعات عن حقوق الإنسان، أوقفن خلال إجراءات قمع نفّذتها السلطات في البلاد، في حين تحتفل رسميًّا نهار الأحد برفع الحظر عن قيادة النساء.

وأشار الخبراء في بيان مشارك إلى ما يلي، فقالوا: "أوقفت مدافعات عن حقوق الإنسان واحتجزن على نطاق واسع في البلاد، ما يتناقض تناقضًا صارخًا مع الاحتفالات بتحرير المرأة السعوديّة، ويثير قلقنا مسلّطًا الضوء على مقاربة الحكومة لحقوق الإنسان للمرأة. وندعو إلى الإفراج الفوريّ عن الموقوفات على خلفيّة ممارستهنّ أنشطتهنّ المشروعة في تعزيز حقوق المرأة وحمايتها في المملكة العربيّة السعوديّة."

وأضافوا قائلين: "تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان وصمة عار، لا لأنّهن يدافعن عن حقوق الإنسان فحسب، بل أيضًا بسبب التمييز الجنسيّ الذي يواجهنه."

وانطلقت حملة القمع في 15 أيّار/ مايو 2018، بسلسلة من الاعتقالات استهدفت مدافعات بارزات عن حقوق الإنسان. وخلال الأسابيع الثلاثة التي تلت، أوقف حوالى 12 مدافعًا عن حقوق الإنسان، من رجال ونساء. وقد دافع معظمهم وبصورة أساسيّة عن حقوق الإنسان للمرأة، وطالب برفع الحظر عن القيادة. وتشير التقارير إلى أنّ عددًا ممّن تمّ توقيفه يواجه اتّهامات بالغة الخطورة، ما يثير المخاوف بالحكم عليه بالسجن لفترة قد تصل إلى 20 سنة.

وعلى الرغم من أنّ التهم لم يؤكّد عليها بعد تمامًا، إلاّ أنّ التقارير تفيد بأنّ بعض المدافعين متّهم بإجراء اتّصالات مشبوهة مع كيانات أجنبيّة تعمل من أجل تهديد الأمن القوميّ السعوديّ، والتعدّي على المؤسسات الدينيّة والوطنيّة في البلاد.

ومن بين الموقوفين محمّد صالح البجادي، وهو من مؤسّسي جمعيّة الحقوق المدنيّة والسياسيّة في السعوديّة، وقد أفادت التقارير باختفائه القسريّ من منزله في 24 أيّار/ مايو 2018. ويثير وضع مدافعة واحدة أقلّه عن حقوق الإنسان القلق، لاحتجازها مع منع الاتّصال.

وتابع الخبراء قائلين: "لقد حظيت المملكة العربيّة السعوديّة بالثناء للعصرنة التي جاء بها الأمير محمد بن سلمان، بما في ذلك رفع الحظر عن قيادة المرأة، ولكنّ عمليّات التوقيف هذه تعكس موقفًا متناقضًا في السياسة المتعلّقة بحقوق المرأة."

وعلى الرغم من أنّ السلطات أطلقت سراح أربعة من الموقوفين، لا يزال معظمهم محتجزًا. ويُعتَقَد أنّ بعضهم قد نُقِل إلى المحكمة الجنائيّة الخاصة.

وتابع الخبراء قائلين: "نشدّد من جديد على قلقنا الطويل الأمد على موقوفين آخرين في المملكة العربيّة السعوديّة، على خلفيّة نشاطهم وممارستهم حقّهم في التعبير، وحقّهم في حريّة التجمّع، بمن فيهم رائف بدوي."

وختموا قائلين: "نحثّ الحكومة السعوديّة على التعبير عن التزامها الحقيقيّ بتحسين سجّل حقوق الإنسان عبر اتّخاذ مواقف تقدّميّة، لا سيّما في ما يتعلّق بحقوق المرأة. وتكمن الخطوة الأولى في إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان الذين لا يزالون في السجن بسبب عملهم على تحصيل الحقوق للجميع."

وقد اتّصل الخبراء بحكومة المملكة العربيّة السعوديّة لمناقشة القضايا المذكورة.

انتهى

* خبراء الأمم المتّحدة: السيّد ميشال فروست هو مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعنيّ بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان؛ السيّد يونغ فيل هنغ، الرئيس المقرّر للفريق العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسّفي؛ السيّد دايفد كاي، المقرّر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حريّة الرأي والتعبير؛ السيّدة فيونوالا ني أولاين، المقررة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ السيّد برنارد دوهايم، رئيس الفريق العامل المعنيّ بالاختفاء القسريّ أو غير الطوعيّ؛ السيّد كليمان نياليتسوسي فولي، المقرّر الخاص المعنيّ بحريّة التجمّع السلميّ وتكوين الجمعيّات; السيّد فيليب ألستون، المقرّر الخاص المعنيّ بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان؛ السيّدة إيفانا راداسيتش، رئيسة الفريق العامل المعنيّ بقضيّة التمييز ضدّ المرأة في القانون والممارسة؛ السيّد دوبرافكا سيمونوفيتش، المقرّر الخاص المعنيّ بالعنف ضدّ المرأة.

المقرّرون الخاصّون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

الصفحة القطرية: المملكة العربيّة السعوديّة

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ :
defenders@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)