Header image for news printout

إغلاق معبر غزّة التجاريّ: خبير الأمم المتّحدة يدعو إسرائيل إلى العودة عن قرارها

جنيف (في 13 تمّوز/ يوليو 2018) – دعا خبير الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان إسرائيل إلى العودة عن قرارها بإغلاق معبر كيرم شالوم/ كرم أبو سالم التجاريّ المؤدّي إلى غزّة.

ويحظّر القرار، الذي أُعلِن عنه في 9 تمّوز/ يوليو، إدخال كافة الواردات إلى غزّة، باستثناء المواد الغذائيّة وعلف الحيوانات، والماشية، والوقود والإمدادات الطبيّة، كما يمنع خروج جميع الصادرات من القطاع. وقد فرضت إسرائيل هذه القيود الجديدة ردًا على إطلاق عدد من الفلسطينيّين طائرات ورقيّة حارقة من غزة إلى جنوب إسرائيل.

وأشار مايكل لينك، مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967، قائلاً: "لن يؤديّ المزيد من التضييق على حصار شامل تأديبيّ مفروض أصلاً إلاّ إلى تدهور الأزمة الإنسانيّة الصعبة."

وتابع قائلاً: "لا تتخطّى ساعات التغذية بالكهرباء في غزّة الساعات الأربع أو الست يوميًّا، ومياه الشرب في القطاع على الشفير النفاد، كما أنّ غزّة تسجّل أعلى معدّلات بطالة في العالم وتشهد تدهورًا كاملاً في اقتصادها المتردّي أصلاً."

"ومن جهة أخرى، أدّى الحصار الجويّ والبحريّ والبريّ الذي تفرضه إسرائيل على غزّة منذ 11 عامًا، إلى تدهور الأوضاع الاجتماعيّة والاقتصاديّة تدهورًا مضطردًا. وما يجري هو بمثابة عقاب جماعيّ لسكّان غزة، ويبلغ عددهم مليونَيْ شخص، وهذا أمر تحظّره معاهدة جنيف الرابعة بشكل صارم."

وعلى الرغم من أنّ إسرائيل أزالت مستوطناتها ووجودها العسكريّ من قطاع غزة في العام 2005، إلا أنها لا تزال تسيطر على حدود القطاع وتحدّد من وماذا يمكن أن يدخله أو يخرج منه. وبالتاليّ، فإنّها تحتفظ بالسيطرة الفعليّة على غزة، وتبقى القوّة المحتلّة، ويترتّب عليها موجبات ومسؤوليات صارمة بموجب القانون الدوليّ.

وأضاف السيّد لينك قائلاً: "لا بدّ من استنكار عمليّة إطلاق الطائرات الورقيّة الحارقة إلى جنوب إسرائيل، وقد أدّت إلى إحراق حقول زراعيّة وتدميرها. ولكنّ إلحاقَ قطاع غزّة بالمزيد من الأضرار الاقتصاديّة والاجتماعيّة لن يعالج مواضع قلق إسرائيل الأمنيّة الحقيقيّة، لا بل إنّه ينتهك حقوق سكان غزة انتهاكًا صارخًا."

وبالإضافة إلى إغلاق المعبر التجاريّ، فرضت إسرائيل من جديد المزيد من القيود على منطقة صيد الأسماك قبالة سواحل غزّة، فقلّصتها من تسعة أميال بحريّة إلى ستّة، مع العلم أنّ اتّفاق أوسلو المبرَم في تسعينات القرن العشرين يحدّد منطقة صيد الأسماك بـ20 ميلاً بحريًّا.

ودعا المقرّر الخاص إسرائيل إلى العودة عن قرار إغلاق معبر كيرم شالوم/ كرم أبو سالم، وإلى الالتزام برفع حصارها الشامل مع اعتماد ترتيبات أمنيّة ملائمة، بدلًا من اعتماد ردود عقابيّة.

وختم قائلاً: "لن يخفّ التوتّر بين غزّة وإسرائيل إلاّ من خلال إعادة إنعاش قطاع غزّة اقتصاديًّا، وضمان حقّ تقرير المصير للشعب الفلسطينيّ وإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ. فمعاقبة شعب غزّة بجميع أفراده عقابًا جماعيًّا، وعزله عن باقي العالم هو مسار خاطئ – على المستوى القانونيّ والسياسيّ والأخلاقي."

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. وقد أنشأت لجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان هذه الولاية في العام 1993. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

المقرّرون الخاصّون جزء ممّا يُعرَف المقرّرون الخاصّون جزء ممّا يُعرَف   لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هذه هي أكبر هيئة تضمّ خبراء مستقلّين ضمن إطار نظام حقوق الإنسان، وهي الاسم العام الذي يُمنَح لآليّات المجلس المستقلّة الخاصة بتقصّي الحقائق والمراقبة، وتعنيّ إمّا أوضاعًا خاصة في بلد محدّد أمّا قضايا مواضيعيّة تهمّ كافة البلدان. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوّعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء عملهم. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة أو أيّ منظّمة ويعملون بصفتهم الشخصيّة.

حقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة الخاصة بكلّ بلد: الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة و  إسرائيل 

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
كاترين مارشال (+41 22 917 9695 / 
kmarshall@ohchr.org) أو سارة جاكيي نوبل (+41 (0) 22 917 9365 / sjacquiernobel@ohchr.org)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.