Header image for news printout

مصر: خبراء معنيّون بحقوق الإنسان يطالبون بالإفراج عن الشاعر/ مؤلّف أغاني

جنيف (في 26 تمّوز/ يوليو 2018) – حثّ عدد من خبراء الأمم المتّحدة المعنيّين بحقوق الإنسان* السلطات المصريّة على الإفراج عن الشاعر جلال البحيري، الموقوف منذ شهر شباط/ فبراير لكتابته أغنية تنتقد السياسات الحكوميّة.

كتب البحيري كلمات أغنية "بلحة"، وقد أدّاها رامي عصام وأُطلقت في 26 شباط/ فبراير 2018. ونُشرت الأغنية على وسائل التواصل الاجتماعيّ وحصدت أكثر من 3.7 مليون مشاهدة.

وفي 3 آذار/ مارس، اعتقلت شرطة الأمن الوطنيّ البحيري فاختفى مدّة أسبوع قبل أن يظهر من جديد ليواجه اتّهامات بالانتماء إلى مجموعة إرهابيّة، وبنشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعيّ، والتجديف، وازدراء الأديان، وإهانة المؤسسة العسكريّة. وبدت عليه وقت ذاك آثار التعذيب والضرب.

وفي 6 أيّار/ مايو، مثل البحيري أمام المحكمة العسكريّة. وقد أجـّلت إصدار حكمها ثلاث مرات منذ 16 أيّار/ مايو، ومن المتوقع أن تصدره في 28 تمّوز/ يوليو. ولا يزال البحيري محتجزًا في سجن طره في القاهرة.

وأعلن الخبراء قائلين: "نشعر بقلق عميق حيال اعتقال البحيري والادّعاءات بإساءة معاملته. ويعود سبب ذلك حصرًا على ما يبدو لممارسته السلميّة حقه في التعبير الفنيّ والإبداع."

ويأتي احتجاز البحيري في ظلّ فرض قيود على حريّة التعبير الفنيّ وغيرها من أشكال حريّة التعبير، والحق في المشاركة في الحياة الثقافيّة في البلاد. وأشار الخبراء قائلين: "وردتنا ادّعاءات بأن اعتقال الفنانّين والنشطاء والصحفيّين لنشرهم أخبارًا كاذبة أصبح أكثر شيوعًا في مصر."

وتابعوا قائلين: "يساورنا قلق عميق حيال ما يتردد عن تجريم الممارسات المشروعة بالتعبير الفنيّ، عبر توجيه سلسلة من الاتّهامات المشكوك فيها."

ويواجه البحيري هذا النوع ذاته من الاتّهامات في قضيّة أخرى وجّهتها إليه محكمة أمن الدولة العليا، ولا هي تزال في مراحل التحقيق. وقد يبقى البحيري محتجزًا من دون محاكمة مدّة قد تصل إلى السنتَين.

وأعلن الخبراء قائلين: "نحثّ السلطات المعنيّة على التحقيق في ادّعاءات إساءة معاملة البحيري، وعلى تبرئته من كافة الاتّهامات المتعلّقة بالتعبير الإبداعيّ عن آرائه السياسية. ونؤكّد على حق الجميع في المشاركة في مختلف سبل تبادل المعلومات، والمساهمة في التعبير الفنيّ، والحياة الثقافيّة وتطوير المجتمع، بما في ذلك عبر الحوار السياسيّ والتعبير عن الرأي والمعارضة، ومن دون الخوف من العقوبة أو الانتقام."

انتهى

*خبراء الأمم المتّحدة هم: لآنسة كريمة بنون، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالحقوق الثقافية؛   والسيّد دايفيد كاي، المقرّر الخاص المعنيّ بتعزيز وحماية الحقّ في الرأي والتعبير ؛ والسيّد أحمد شهيد، المقرر الخاص المعنيّ بحريّة الدين والمعتقد؛ والسيّد سونغ فيل هونغ، رئيس مجموعة العمل الخاصة بالاعتقال التعسفيّ ؛ والسيّد نيلز ملزر، المقرّر الخاص المعنيّ بالتعذيب وإساءة المعاملة ؛ والسيّد برنارد دوهايم، رئيس مجموعة العمل الخاصة بالاختفاء القسري.

المقرّرون الخاصّون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحة القطرية:  مصر

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ
برندا فوكوفيك (+41 22 91 79 635 / bvukovic@ohchr.org)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.