Header image for news printout

إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في 30 آب/أغسطس 2018

بالانكليزية | بالفرنسية | بالاسبانية

"البحث والتحقيق هما من الالتزامات التي يوجبها القانون الدولي وليسا خياراً"
 وفق خبراء من الأمم المتحدة معنيين بحالات الاختفاء القسري

جنيف (28 آب/أغسطس 2018) – شدَّد فريق من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان* على ضرورة أن تتحرك دول العالم بشكل عاجل للبحث عن أشخاص تعرضوا لحالات من الاختفاء القسري، وأن تضمن أن يتم التحقيق في هذه الجريمة الفادحة بالطريقة المناسبة. وقالوا في بيان صدر إحياءً لذكرى اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في 30 آب/أغسطس 2018 "للأقارب الحق، بصفتهم ضحايا بحدِّ ذاتهم، في أن يعلموا الحقيقة المتعلقة بظروف أي حالة من حالات الاختفاء، وفي نهاية المطاف مصير الشخص المختفي"، مؤكدين أن "الإجراءات لبلوغ الحقيقة والعدالة بشأن حالات الاختفاء القسري يجب أن تكون متوازية وأن تسير جنباً إلى جنب. فلا حقيقة في غياب العدالة ولا عدالة في غياب الحقيقة".

وشدَّدت رئيسة اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، سويلا جانينا، قائلة "يشكل البحث عن الأشخاص الذين اختفوا حقاً من حقوق الضحايا والتزاماً موجباً للدول، وينبغي تنفيذه بحسن النية وطريقة دقيقة وفاعلة". وأشارت قائلة "بموجب هذه الالتزامات، على الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري أن تبحث فوراً عن أي فرد تعرض للاختفاء. كما ينبغي أن تضع سياسات عامة بهدف تسهيل عمليات البحث بالتشاور الوثيق مع أقارب الشخص المختفي. ومن الضروري تنفيذ البحث بما يتوافق مع استراتيجية متكاملة يجري بموجبها التحقيق في كل الفرضيات بشكل شامل".

أضافت جانينا "ينبغي على السلطات المفوَّضة بالبحث أن تكون مستقلة وأن تمتلك ما يكفي من الموارد البشرية والمالية؛ وينبغي أن تنسِّق البحث بالشكل المناسب وأن تتمتع بإمكانية الوصول من دون عوائق إلى كل المعلومات ذات الصلة بهدف تحديد مكان الشخص المختفي. وعلى هذه السلطات أن تسمح دائماً بمشاركة الأقارب أو ممثليهم بطريقة كاملة، وينبغي إطلاعهم على التقدم المنجز بانتظام وحمايتهم من المخاطر الأمنية. وإن واجب عملية البحث لهو واجب دائم ولا يتوقف إلى أن يُصار إلى تحديد مصير الأشخاص المختفين ومكان وجودهم".

وبهدف مساعدة الدول الأطراف في الاتفاقية لتنفيذ البحث عن الشخص المختفي بما يتوافق مع التزاماتها الموجبة في هذا الإطار، تعمل لجنة الأمم المتحدة حالياً على إعداد المبادىء التوجيهية.

من جهته، قال الرئيس – المقرر للفريق العامل، برنارد دوهايمي "بالرغم من أن المعايير الدولية تقدم بعض التوجيهات بهدف إرساء إطار قانوني متين في مجالات التحقيق بشأن حالات الاختفاء القسري، إلا أنه يجب التعمق أكثر في دراسة مسألة كيفية تنفيذ الدول لهذا الالتزام في الممارسة"، مؤكداً أنه لهذا السبب قرَّر الفريق العامل طرح موضوع المعايير والسياسات العامة للتحقيق الفاعل بشأن حالات الاختفاء القسري في التقرير المواضيعي المقبل".

وتابع السيد دوهايمي "ينبغي على كافة الدول أن تثير أي جريمة للاختفاء القسري بشكل مستقل، ذلك أن غياب هذه الجريمة في التشريع الجنائي يخلق حالة غالباً ما يتم خلالها التحقيق والمحاكمة في حالات الاختفاء القسري في إطار جرائم أخرى. ويعدُّ هذا الأمر إشكالية كبيرة في ما يتعلق بالتحقيق الخاص المطلوب منذ البداية في هذه الحالات كما قد يسفر عن حصول تأخير وعدم كفاءة في إجراء التحقيق". أضاف "إن حصول أي تأخير سيكون مخالفاً لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة والإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي تنص على ضرورة التحقيق في الادعاءات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري بشكل شامل ومحايد، وهي من الالتزامات الموجبة للدول وفق القانون الدولي. كما ينص هذان الصكان على ضرورة حماية كافة الأشخاص المعنيين و/أو القائمين بالتحقيق من سوء المعاملة أو التخويف أو الانتقام".

وفي بيانهم المشترك، قال الخبراء "للأسف، تلقينا في أكثر الأحيان تقارير تفيد عن وقوع أعمال انتقام وتهديدات وتخويف بحق الأقارب والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون على حالات الاختفاء القسري. ومن الخطأ أنه لا ينبغي دعمهم في مسعاهم الشرعي، ومن المرفوض قطعاً أن تجري عرقلتهم أو حتى معاقبتهم. وإننا نؤكد مجدداً على تضامننا معهم وعلى دعمنا لضحايا الاختفاء القسري وأقاربهم والأشخاص الذين يساعدونهم في نضالهم من أجل الحقيقة والعدالة. وستواصل اللجنة والفريق العامل عملهما المنسق لمساعدتهم بعزم وتصميم، تزامناً مع دعوة الدول إلى تعزيز جهودها ودعم التعاون الدولي لبلوغ الأهداف".

وختم الخبراء بيانهم بالقول "نكرر نداءنا إلى كافة الدول التي لم تبادر حتى الآن كي تصبح طرفاً في اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بشكل عاجل وتوافق على اختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري لتلقي شكاوى الأفراد والتحقيق فيها".

انتهى

(*) هذا البيان المشترك صادر عن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري و الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.

نماذج لتقديم إجراءات عاجلة إلى اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري.

لتنزيل نماذج تقديم إجراءات عاجلة إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، الرجاء الاطلاع على كيفية الإبلاغ عن حالة اختفاء قسري على الموقع الإلكتروني الرئيسي.

اقرأ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
السيد أوغو سيدرانغولو (+41 22 917 9286 / ucedrangolo@ohchr.org) أو مراسلتنا على wgeid@ohchr.org
السيد خورخيه أرايا (+41 22 917 9189 / jaraya@ohchr.org ) أو مراسلتنا على ced@ohchr.org

اطلع على الفهرس العالمي لحقوق الإنسان.

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.