Header image for news printout

مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ترحّب بقرار المحكمة العليا في الهند بعدم تجريم العلاقات المثليّة

جنيف (في 7 أيلول/ سبتمبر 2018) – رحّبت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه نهار الجمعة بقرار المحكمة العليا في الهند الذي يقضي بعدم تجريم العلاقات المثليّة بالتراضي.

فأعلنت قائلة: "إنّه ليوم عظيم للهند ولكلّ من يؤمن بعالميّة حقوق الإنسان. فمع اتّخاذ المحكمة العليا في الهند هذا القرار التاريخيّ تكون قد خطت خطوة عملاقة نحو الحريّة والمساواة. نتمنّى أن تنظر المحاكم في البلدان الأخرى من العالم إلى مثال الهند وتتشجّع على المضيّ في الاتّجاه نفسه."

فالقوانين التي تجرّم العلاقات المثليّة بالتراضي تنتهك الحقوق الأساسيّة بما في ذلك الحقّ في الخصوصيّة والتحرّر من التمييز.

وأشارت المفوّضة السامية قائلة: "في أربعة أقطار العالم، أدّى هذا النوع من القوانين إلى سلسلة من الإساءات المرتكبة ضدّ المثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسيّ ومغايري الهويّة الجنسانيّة بما في ذلك التوقيف التعسّفي، والعنف، والتسلّط في المدراس، والحرمان من الوصول إلى خدمات الصحّة والمضايقات في العمل. لا مكان لهذه القوانين التمييزيّة في القرن الـ21، ويسرّنا جدًّا أنّ المحكمة العليا في الهند قد اعترفت بذلك. فالقرار الذي اتُخِذ بالإجماع في الأمس من دون إمكانيّة استئنافه، يؤكّد نهائيًّا ومن دون عودة هذا الواقع."

ويتمثّل الأثر المباشر لحكم المحكمة العليا في أنّ الفقرة 337 من قانون العقوبات الهنديّ – وهو قانون يعود إلى حقبة الاستعمار- لن تجرّم بعد اليوم العلاقات المثليّة الشخصيّة بالتراضيّ. ولكن، من المرجّح أن يكون أثره الحقيقيّ أوسع نطاقًا: فبعدم تجريم العلاقات المثليّة، ترسل المحكمة رسالة بارزة بأنّ المثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانيّة أعضاء قيّمون في المجتمع الهندي ومتساوون مع غيرهم من الأفراد.

وأكّدت باشليه قائلة: "على الرغم من أنّ القرار المتعلّق بالفقرة 377 لن يحقّق المساواة بين ليلة وضحاها، إلاّ أنّه يمهّد الطريق أمام إدماج أكبر وقبول أفضل للمثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانيّة في الهند، كما أنّه قد يساهم مع الوقت في القضاء على الوصمة الملازمة للمثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانيّة." وحثّت باشليه السلطات على التأسيس على قرار المحكمة واعتماد إجراءات جديدة تحمي حقوق المثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانيّة – بما في ذلك اعتماد إجراءات فاعلة مناهضة للتمييز.

وحيّت المفوّضة السامية مجتمع المثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسيّ ومغايري الهويّة الجنسانيّة، "لا سيما العديد من الناشطين في مجال حقوق المثليّين وحلفائهم في حركة حقوق الإنسان الذين عملوا بجهد حثيث وانتظروا طولاً هذه اللحظة التاريخيّة."

وقد أتى قرار المحكمة العليا عقب نزاع قانونيّ طويل بشأن دستوريّة الفقرة 377. ففي العام 2009، حكمت محكمة دلهي العليا بعدم جواز تجريم العلاقات المثليّة بالتراضي، لكنّ المحكمة العليا نقضت الحكم في العام 2013 على أساس انتقده العديد من الناشطين والمحامين المناصرين لحقوق الإنسان. وفي نهاية المطاف، حمل التماس يطعن بقرار العام 2013 المحكمة العليا على إنشاء هيئة تضمّ أكبر خمسة قضاة في الهند للنظر في دستوريّة الفقرة 377.

تجدر الإشارة إلى أنّ ميشيل باشليه تولّت منصب مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان في الأوّل من أيلول/ سبتمبر.

انتهى

للحصول على معلومات إضافيّة أو طلبات وسائط الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
روبرت كولفيل
+ 41 22 917 9767 /  rcolville@ohchr.org 
أو رافينا شامداساني  
41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org
أو ليز ثروسل
        + 41 22 917 9466 / ethrossell@ohchr.org 


يصادف العام 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، وقد تُرجم الإعلان العالميّ إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة، وهو متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسانwww.standup4humanrights.org.

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights