Header image for news printout

خبير أممي يدين أعمال القتل بحق المزيد من المتظاهرين الفلسطينيين

جنيف (2 تشرين الأول/أكتوبر 2018) – قال خبير أممي في مجال حقوق الإنسان إن قيام قوات الأمن الإسرائيلية بأعمال القتل وإلحاقها الإصابات بحق المزيد من المتظاهرين الفلسطينيين عند السياج الشائك في غزة يشكل إهانة مستمرة لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.

وأكد مايكل لينك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن "مقتل سبعة مشاركين جدداً في تظاهرات غزة وإصابة أكثر من 200 آخرين يوم الجمعة الماضي يشير إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية لا تعير اهتماماً للانتقادات الدولية بشأن استخدامها أسلحة مميتة ضد المتظاهرين المتظاهرين الفلسطينيين، الذين لا يشكلون على ما يبدو تهديداً حقيقياً لقوات الأمن الإسرائيلية". 

وكان الفلسطينيان اللذان قُتلا يوم الجمعة صبيَّين، أحدهما عمره 11 عاماً والآخر 14 عاماً. ويقدِّر مركز الميزان لحقوق الإنسان، وهو مجموعة معنية بحقوق الإنسان متمركزة في غزة، أن 163 شخصاً من المتظاهرين الذين تعرضوا لإصابات قد أُطلقت عليهم نيران بالرصاص الحي. ومنذ بدء مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار/مارس، قُتل أكثر من 150 فلسطينياً على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال تظاهرات وقعت بالقرب من السياج الشائك في غزة. وجُرح أكثر من عشرة آلاف متظاهر خلال الفترة المذكورة، أكثر من نصفهم عن طريق الرصاص الحي. ويعاني عدد من المصابين إصابات فتاكة وعلى مدى الحياة.   

وقال لينك إن "القانون الدولي لحقوق الإنسان يفرض التزامات حازمة بشأن استخدام القوة من قبل المسؤولين عن إنفاذ القانون". وأكد أن "القوة المميتة ضد المتظاهرين أمر محظر مطلقاً إلا إذا لم يكن بالإمكان تفاديها قطعاً في حالة الخطر الوشيك على الحياة أو التهديد بالتعرض لإصابة خطيرة"، مشدداً أن "العديد من الأشخاص الذين قُتلوا وتعرضوا لإصابات لم يشكلوا على ما يبدو تهديداً وشيكاً مماثلاً".

أضاف لينك "كما أكدت في بيانات سابقة تتعلق بأحداث العنف الأخيرة عند السياج الشائك في غزة، إن قتل وإصابة المتظاهرين، في غياب أي مبرر مقدَّر بدقة، وضمن سياق الاحتلال، قد يرقى إلى مستوى القتل المتعمد، ما يشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة من جرائم الحرب في آنٍ معاً. وهو أيضاً انتهاك خطير للقانون الدولي لحقوق الإنسان وحمايته للحق في حرية التعبير والحق في التجمع".

وأعرب المقرر الخاص عن أمله في أن تتمكن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المعيَّنة أخيراً من إجراء تحقيق شامل بشأن أعمال القتل والإصابات التي وقعت في غزة على مدى الشهور الستة الماضية. وختم قائلاً "تعتبر المساءلة أساسية في المناشدة المطلقة عالمياً لتعزيز حقوق الإنسان وتقديم الجناة إلى المساءلة بما يتوافق مع سيادة القانون".

انتهى

عيَّن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيد مايكل لينك مقرراً خاصاً معنياً بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في عام 2016. وأنشئت الولاية في الأساس عام 1993 من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ويشغل لينك منصب أستاذ مساعد في مجال القانون في جامعة ويسترن في لندن، أونتاريو حيث يعلِّم قانون العمل والقانون الدستوري والقانون المعني بحقوق الإنسان. وقبل أن يدخل السلك الأكاديمي، تمرَّس في مجال قانون العمل والقانون المعني باللاجئين على مدى عشر سنوات في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتحدة في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان واللاجئين في القدس.

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحة القطرية: الأرض الفلسطينية المحتلة and إسرائيل 

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
كاترين مارشال (+41 22 917 9695 / 
kmarshall@ohchr.org)
أو سارة جاكيي نوبل (+41  22 917 9365 / 
sjacquiernobel@ohchr.org)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.