Header image for news printout

على مصر أن تحتضن شعبها من أجل إعمال الحق في السكن

جنيف/القاهرة (في 3 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018) - صرّحت المقرّرة الخاصة للحقّ في السكن الملائم، ليلاني فرحة، أنّ مصر قد خطت خطوات عملاقة نحو حل مشاغلها الإسكانية الملحّة. وعلى الرغم من أوجه التقدّم العديدة التي حقّقتها، لا بدّ لها من أن تبذل المزيد من الجهود كي تدمج حقوق الإنسان بالكامل في سياساتها وبرامجها.

ويعيش حوالى 38 مليون شخص في مصر في مناطق السكن العشوائيّة. وعند تحسين ظروف سكنهم، تبقى عمليّة إعادة تأهيل هذه المناطق العشوائيّة بالذات نادرة نسبيًّا.

وقد أشارت المقرّرة الخاصة في بيان أصدرته في نهاية زيارتها مصر إلى أنّ الأفكار المبتكرة الأخرى الخاصة بإعادة التأهيل، على غرار البناء المجتمعي للمنازل، لم يتم اختبارها بشكل كافٍ بعد.

ومن أجل الحد من نمو مناطق السكن العشوائيّة، بادرت الحكومة إلى إنشاء 42 مدينة جديدة. وفي بعض الأحيان، يُنقل الأشخاص بعيدًا عن مكان عملهم السابق وشبكة علاقاتهم الاجتماعيّة القائمة. ولم تجرِ إلاّ محاولات محدودة للغاية تشجّع المجتمعات على الانخراط في عمليّات ترتكز على المشاركة، تهدف إلى إعداد سياسات وبرامج خاصة بالإسكان، كما لم تُزَوَّد هذه المجتمعات بالموارد التي تسمح لها بذلك.

وأعلنت السيدة ليلاني فرحة قائلة: "لقد اعتمدت مصر، هي أمّة من المهندسين والمعماريين، حلولًا لمشاكل السكن ، ترتكز على البناء بحدّ ذاته، في حين أنّها تحتاج إلى أن تدرك بشكل أفضل قيمة الناس ودورهم المركزيّ في إعمال الحق في السكن".

وتابعت قائلة: "يبدو أنّ مصر تأخذ على محملّ الجد التزاماتها بموجب الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة. وقد التزم الرئيس بنفسه بناء مليون وحدة سكنيّة وتحسين أماكن السكن العشوائيّة. كما أنشأت الحكومة صندوقًا اجتماعيًّا للإسكان يتمتّع بالقوّة والابتكار على المستوى الماليّ، ويمكن أن يصبح مثالًا تحذو حذوه الدول الأخرى". ومن أكثر النتائج المؤسفة التي خَلُصت إليها المقرّرة الخاصة التمييز الذي يعانيه المثليّون والمثليّات ومزدوجو الميل الجنسيّ ومغايرو الهويّة الجنسانيّة على مستوى الإسكان. ولقد استمعت المقرّرة إلى قصص مروعة عن تعدي ومضايقات تؤدّي إلى التشرد أو انعدام الأمن السكني. وعلى الحكومة أن تعترف بحقوق المثليّين والمثليّات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانيّة وأن تعتبرهم أصحاب حق وأن تحمي الحق في السكن للجميع على قدم المساواة.

ويعيش الكثير من المنظّمات والأفراد الذين يدافعون عن الحقّ في السكن، وقد تحدّثت اليهم المقرّرة الخاصة، في ثقافة يسودها الخوف. وقالت المقرّرة الخاصة إن الحق في السكن الملائم لا يمكن أن يتحقّق بصورة كاملة ما لم يتمكن السكّان من التّجمع بحرية والمطالبة بحقوقهم.

وختمت السيدة ليلاني فرحة قائلة: "حينما تحتضن مصر تنوع شعبها وحقه في المشاركة في إعداد سياساته الخاصة بالإسكان، يمكنها أن تفي بصورة كاملة بالتزاماتها الدوليّة في مجال حقوق الإنسان المتعلّقة بالحق في السكن الملائم". وقد أكّدت الحكومة أمام المقرّرة الخاصة أنها تعمل على تحقيق هذه الغاية.

انتهى

الآنسة ليلاني فرحة هي هي مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنيّة بالسكن اللائق اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق. وقد وتولّت مهامها في حزيران/ يونيو 2014. والآنسة فرحة هي المديرة التنفيذيّة للمنظّمة غير الحكوميّة كندا تكافح الفقر، ومقرّها في أوتوا. هي محامية بالتمرّس، وعملت خلال السنوات الـ20 الماضية على إعمال الحقّ بالسكن اللائق لأكثر المجموعات تهميشًا، وعلى وضع الأشخاص الذين يعيشون في الفقر، وذلك على المستوّيَيْن الدوليّ والمحليّ. وقد ركّز آخر تقرير رفعته إلى الجمعيّة العامة على تحسين المستوطنات العشوائيّة القائم على الحقوق. أمّا تقريرها الأكثر تفصيلاً .

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان للأمم المتحدة ، الصفحة القطرية مصر

لمزيد من المعلومات والإجابة على طلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال:

خلال وبعد الزيارة: بغونار ثيسن  (+41 22 917 93 21 / gtheissen@ohchr.org) أو إرسال رسالة على العنوان التاليّ: srhousing@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @adequate housing وفايسبوك righttohousing

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.