Header image for news printout

أعلن خبراء الأمم المتّحدة أنّه على المملكة العربيّة السعوديّة أن تفرج فورًا عن كافة المدافعات عن حقوق الإنسان

جنيف (في 12 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018) – حثّ عدد من خبراء الأمم المتّحدة* المملكة العربيّة السعوديّة كي تفرج فورًا ومن دون أيّ قيد أو شرط عن جميع المدافعات عن حقوق الإنسان، بمن فيهنّ ست مدافعات لا يزلن في السجن بسبب اتهامات تتعلق بدفاعهنّ السلميّ عن الحقوق.

فقد تمّ احتجاز إسراء الغمغام في العام 2015 لمشاركتها في العام 2011، بمظاهرات سلميّة مناصرة للديمقراطيّة. كما أنّ كلًّا من سمر بدوي ونسيمة السادة ونوف عبد العزيز ومياء الزهراني وهتون الفاسي– الناشطات في مجال حقوق المرأة، بما في ذلك حقّها في التصويت وقيادة السيّارات – في الاحتجاز السابق للمحاكمة وذلك منذ أربعة أشهر.

وأعلن الخبراء قائلين: "ندين بأشدّ العبارات الممكنة التدابير التي اعتمدتها السلطات السعوديّة ضدّ هؤلاء المدافعات عن حقوق الإنسان، وندعوها كي تفرج فورًا عنهنّ جميعهنّ وأن تسقط كافة الاتّهامات الموجّهة ضدّهنّ."

وتجدر الإشارة إلى أنّ كلًّا من سمر بدوي ونسيمة السادة ونوف عبد العزيز ومياء الزهراني وهتون الفاسي في الحبس الانفراديّ. فأفاد الخبراء قائلين: "نحثّ السلطات السعوديّة على الإعلان فورًا عن أماكن احتجاز هؤلاء المدافعات الخمس عن حقوق الإنسان والسماح لهنّ بالاتّصال بأسرهنّ ومحاميهنّ."

وعبّر الخبراء عن قلقهم البالغ حيال وضع إسراء الغمغام التي تُحاكم أمام محكمة جنائيّة متخصّصة في الرياض أُنشئت للنظر في القضايا المتعلّقة بالإرهاب، وذلك بسبب اتّهامات يبدو أنها تفتقر إلى أساس قانونيّ. كما أنّه لا يمكنها الوصول إلى أيّ تمثيل قانونيّ خلال محاكمتها.

وتابع الخبراء قائلين: "نستنكر أن تواجه الغمغام عقوبة الإعدام بسبب تأكيدها على ممارسة حقّها الأساسيّ في التجمّع السلمي. لا يجدر أبدًا معاقبة أحد لممارسته أهم حقّ من حقوق الإنسان الأساسية، ناهيكم عن عقوبة الإعدام. فتنفيذ أي عملية إعدام في ظلّ هذه الظروف يرقى إلى الحرمان التعسفي من الحياة."

وبالإشارة إلى محاكمة الغمغام أمام محكمة جنائيّة متخصّصة، فقد أدان الخبراء اعتبار الأنشطة الخاصة بحقوق الإنسان إرهابًا. فقالوا: "لا يجدر أبدًا استخدام الإجراءات المعتَمَدة لمكافحة الإرهاب بهدف إلغاء العمل في مجال حقوق الإنسان أو تقويضه." كما عبروا عن قلقهم حيال احتمال أن تكون الغمغام قد استُهدِفَت بسبب انتمائها للأقليّة الشيعيّة في السعوديّة.

وتابعوا قائلين: "نودّ أن نذكّر الحكومة السعوديّة بالتزامها حماية حقوق جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وتعزيزها عندما يقومون بعملهم المشروع. وفي سياق التمييز الواسع النطاق والمنهجي القائم على النوع الاجتماعيّ، تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان مخاطر محدّدة، لا سيّما عندما يتحدى عملهنّ الأفكار النمطيّة بشأن مكانة المرأة في المجتمع، كما هي الحال في هذه القضيّة".

ويتواصل الخبراء مع السلطات السعوديّة بشأن هذه القضيّة.

انتهى

 

* خبراء الأمم المتّحدة: السيّد ميشال فروست، المقرّر الخاص المعنيّ بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان؛ السيد دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعنيّ باستقلال القضاة والمحامين؛ السيّد دايفد كاي، المقرّر الخاص المعنيّ بتعزيز وحماية الحقّ في حريّة الرأي والتعبير؛ الآنسةدوبرافكا سيمونوفيتش، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالعنف ضدّ المرأة وأسبابه وعواقبه؛ الآنسة فيونويالا دني أولاي، المقررة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ السيّد أحمد شهيد، المقرر الخاص المعنيّ بحرية الدين أو المعتقد؛ الآنسة إليزابيت برودريك، والأنسة ألدا فاسيو، والآنسة إيفانا راداشيك (رئيسة)، والآنسة مسكريم جيست تشان (نائب رئيسة)، والآنسة ميليسا أوبريتي، من الفريق العامل المعنيّ بقضيّة التمييز ضدّ المرأة في القانون والممارسة؛ السيّد يونغ فيل هنغ (رئيس ومقرّر)، والآنسة ليغ تومي (نائب رئيس)، والآنسة إلينا ستينرت (نائب رئيس)، والسيدّ خوسي غيفارا، والسيّد سيتوندجي أدجوفي، من الفريق العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسّفي؛ السيّد كليمان نياليتسوسي فولي، المقرّر الخاص المعنيّ بحريّة التجمّع السلميّ وتكوين الجمعيّات؛ الآنسة أغنس كالامار، المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا.

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

مفوضيّة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة – المملكة العربيّة السعوديّة

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بالآنسة جسيكا ني نهاينن على العنوان التاليّ: defenders@ohchr.org 

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.