Header image for news printout

خبراء أمميون يطالبون السعودية بوقف أحكام الإعدام بحق الأطفال

جنيف (29 تشرين الأول/أكتوبر 2018) – يحث خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان* السعودية على أن توقف فوراً إعدام ستة أشخاص حُكم عليهم بالموت جراء ادعاءات بارتكابهم جرائم عندما كانت أعمارهم تقل عن 18 عاماً.

ويواجه السيد علي النمر والسيد داوود المرهون والسيد عبد الله الزاهر والسيد مجتبى السويكت والسيد سلمان القريش والسيد عبد الكريم الحواج خطر الإعدام الوشيك. وكان هؤلاء الأشخاص قد أوقفوا وحُكم عليهم بالإعدام نتيجة اتهامات سبق واعتبر الخبراء أنها تمثِّل تجريماً لممارسة الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التجمع والتعبير، عندما كانت أعمارهم تقل عن 18 عاماً. وتفيد الادعاءات بأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة وأُجبروا على الاعتراف وحُرموا من الحصول على المساعدة القانونية اللائقة خلال المحاكمة ولم يُمنحوا أبداً إمكانية الوصول إلى آلية شكوى فعالة.

وأكد الخبراء أن "أحكام الإعدام وعمليات تنفيذها نتيجة جرائم ارتكبها أشخاص كانت أعمارهم تقل عن 18 عاماً عند وقوع الجرم تخالف القانون والمعايير الدولية"، قائلين "بوصف السعودية إحدى الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل، فإنها ملزمة بمعاملة كل شخص يقل عمره عن 18 عاماً معاملة الطفل. وينبغي ألا يكون الأطفال عرضةً أبداً للإعدام، فهذه الممارسة تنتهك معياراً قائماً للقانون الدولي العرفي وتجعل العقوبة ترقى إلى مستوى التعذيب". أضاف الخبراء "في ظل هذه الظروف، إن تنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء الأشخاص الستة سيشكل إعدامات تعسفية".

وذكَّر الخبراء أن السعودية باشرت أخيراً إعادة النظر في قانونها رقم 114 المعني بالأحداث. لكنهم أعربوا عن أسفهم أن التعديلات التي أُدخلت على القانون لا تزال عاجزة عن حماية الأطفال بشكل لائق. فالقانون الجديد لا يزال يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الأطفال الجناة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً.

وقال الخبراء "ينبغي على السعودية أن تضمن إطلاق سراح الأطفال الذين لم يستفيدوا من محاكمة عادلة بشكل عاجل وتخفيض حكم الإعدام لمن حُكم عليه منهم بذلك بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بقضاء الأحداث وتوصيات لجنة حقوق الطفل لعام 2016"، مؤكدين أن "على السعودية أن تعدِّل قانونها حالاً بهدف حظر فرض عقوبة الإعدام بحق الأطفال على نحو قاطع". ويتواصل الخبراء مع السلطات السعودية بخصوص هذه الحالات.

انتهى

*خبراء الأمم المتحدة هم: السيدة أغنيس كلامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ السيدة رينات وينتر، رئيسة لجنة حقوق الطفل؛ السيد نيلز ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ السيد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ السيد كليمان نياليتسوسي فولي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

تتألف لجنة حقوق الطفل من 18 خبيراً مستقلاً يقومون برصد تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل من قبل الدول الأطراف. كما ترصد اللجنة البروتوكولين الاختياريين للاتفاقية بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة وبيعهم واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية؛ فضلاً عن بروتوكول اختياري ثالث من شأنه أن يسمح للأطفال الفرادى تقديم شكاوى في ما يتعلق بانتهاكات محددة لحقوقهم.

الأمم المتحدة حقوق الإنسان، الصفحة القطرية – المملكة العربية السعودية 

للحصول على معلومات إضافية أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء مراسلة العنوان التاليّeje@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.