Header image for news printout

مصر: خبيران دوليّان قلقان حيال سوء معاملة مدافعين عن حقوق الإنسان بعد زيارتهما البلاد

  • زار المقرّر الخاص مصر في أيلول/ سبتمبر – تشرين الأوّل/ أكتوبر
  • على مصر أن تضمن ألاّ يتعرّض أيّ شخص لأعمال انتقاميّة بسبب تعاونه مع بعثات الإجراءات الخاصة
  • يجدر أن تمتثل إعادة التوطين والتعويض للقانون الدوليّ لحقوق الإنسان

جنيف (في 4 كانون الأوّل/ ديسمبر 2018) - أدانت مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنيّة بالحق في السكن عمليات الإخلاء القسريّ وهدم المساكن والاعتقالات التعسفيّة والترهيب والأعمال الانتقاميّة الممارَسة ضدّ أشخاص التقتهم خلال زيارتها القطريّة الرسميّة لمصر بين 24 أيلول/ سبتمبر و3 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018.

وأعلنت ليلاني فرحة، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالحقّ في السكن، قائلة: "فشلت مصر في الامتثال للضمانات التي تلقيتُها بشأن عدم تعرّض أيّ شخص للمضايقات أو الترهيب أو الأعمال الانتقاميّة، بسبب مقابلتهم لي أو تزويدي والوفد المرافق بمعلومات في سياق الزيارة."

وتابعت قائلة: "أنا في حالة صدمة لتعرّض عدد من الأسر في منطقتين قمت بزيارتهما، للإخلاء القسري بما يتناقض مع قانون حقوق الإنسان الدوليّ. كما أنّ عددًا من المساكن المتعدّدة الطوابق قد هدم، وألقي أثاثها في الشارع، فشُرِّد سكانها."

"ووفقًا لمعلومات وردت، لم يتلقَّ الضحايا إشعارات مناسبة كما لم يُوَفَّر لهم سكن بديل أو أيّ تعويضات أخرى. وأفيدَ من جهة أخرى بأن رجال الأمن استخدموا القوة المفرطة ضد السكان الذين رفضوا مغادرة منازلهم. ومن بين المساكن المستهدفة عدة من المنازل والشقق تعود لأفراد من أسر قادة مجتمعيّين التقيتهم أثناء زيارتي الرسميّة مصر."

أمّا مايكل فورست، المقرر الخاص المعنيّ بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، فقد أشار من جهته قائلاً: "أفاد النشطاء والمحامون العاملون في مجال الحقّ في السكن، بأنّ أشخاصًا مجهولي الهويّة يتبعونهم ويصوّرونهم، كما أنّهم تلقَوا تهديدات هاتفيّة، أو استدعتهم الشرطة للتحقيق معهم. وفُرِض على أحد المحامين الذين التقتهم الآنسة فرحة بعد زيارتها حظر سفر."

وتنطوي الأعمال الانتقاميّة على الاعتقال التعسفيّ والاحتجاز السرّي لشخص تم الإفراج عنه بعدما وقّع على وثيقة تسمح بهدم منزله. وتُظهر الأحداث المزعومة نمطًا مقلقًا من الأعمال الانتقاميّة الموجّهة ضدّ أفراد ومجتمعات على صلة مباشرة بزيارة المقرّرة الخاصة المعنيّة بالحق في السكن.

وتنصّ اختصاصات الزيارات القطريّة التي يقوم بها مكلّفون بولايات الإجراءات الخاصة، على أنه لا يجدر بأيّ شخص أو مجموعة من الأشخاص تتعاون مع أحد المكلّفين بالولاية، أن يتعرّض للترهيب أو التهديد أو المضايقة أو العقوبة أو أن يخضع لإجراءات قضائيّة أو لأي نوع آخر من الأعمال الانتقاميّة. كما تشير إلى أنه لا ينبغي اتّخاذ أي تدابير يمكن اعتبارها انتقاميّة قبل المهمّة أو أثناءها أو بعدها1.

وقد أكد مجلس حقوق الإنسان أكثر من مرّة وفي العديد من القرارات ، على أنّه لكل فرد الحقّ في الوصول إلى آلية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتّحدة وفي التواصل معها من دون أي عائق، وحثّ الدول على الامتناع عن جميع أعمال التخويف والانتقام2.

وأعرب المقرران الخاصان عن قلقهما حيال القيود التي فرضتها الحكومة المصريّة على قدرة الآنسة فرحة على التواصل بشكل سريّ لا يخضع للمراقبة مع الشهود والأفراد الذين حُرموا من حريتهم.

كما أعربت الآنسة فرحة عن خيبة أملها لعدم قدرتها على الوصول إلى جزيرة الوراق، حيث نشأت خلافات بين السكّان والسلطات حول مصادرة المنازل وهدمها. وأبدت قلقها أيضًا حيال التقارير التي تفيد بوقوع موجات جديدة من مصادرة المنازل وهدمها بسبب تنمية الجزير وتطويرها.

وأعرب المقرران الخاصّان عن أملهما في إمكانية التوصّل إلى حلّ يمتثل للحقوق، بالنسبة إلى عدد من سكان "شارع 26 يوليو" في وسط القاهرة. فقالا: "على الحكومة أن توفّر لهم فرصة البقاء في منازلهم أو أن تقدّم لهم خيار التعويض أو الإدماج في مشروع تنمية مثلث منطقة ماسبيرو، في حال استحال تجنّب نقلهم، ما يسمح لهم بالبقاء في المنطقة نفسها.

وكان مقررا حقوق الإنسان قد أعربا رسميًّا أمام الحكومة المصريّة عن مواضع قلقهما في أوائل تشرين الثانيّ/ نوفمبر، وطالباها بتوضيح الادّعاءات بالإخلاء القسريّ والأعمال الانتقاميّة، لكنهما لم يتلقيا بعد أيّ رد رسميّ.

وختما قائلين: "ما لم تضمن مصر أنّ المدافعين عن حقوق الإنسان وضحايا انتهاكات الحقوق، قادرون على التواصل مع مبعوثي حقوق الإنسان بدون خوف من الأعمال الانتقاميّة، فإنها في رأينا ليست مستعدة لاستضافة المزيد من الزيارات".

انتهى

الآنسة ليلاني فرحة هي مقرّر الأمم المتّحدة الخاصة بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحقّ في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق. وقد عيّن مجلس حقوق الإنسان السيّد مايكل فروست مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعنيّ بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان في العام 2014.

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة القطريّة: مصر

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
غونار تايسن (+41 22 917 93 21 / gtheissen@ohchr.org)  أو مراسلة العنوان التالّي: srhousing@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.

ملاحظة:

1. الاختصاصات المنقّحة الخاصة بالزيارات القطريّة التي يقوم بها المكلّفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان (استنادًا إلى الملحق الخامس، E / CN.4 / 1998/45)، الفقرة (ج).

2. قرارات مجلس حقوق الإنسان رقم 12/2، 13/3، 24/24 و36/21.