Header image for news printout

السودان : خبراء الأمم المتحدة يحثون على وقف إستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين

جنيف (28 كانون الأول / ديسمبر 2018) - أعرب خبراء الأمم المتحدة اليوم عن قلقهم من تصاعد العنف في السودان  حيث وردت تقاريرتفيد بسقوط قتلى في أوساط المحتجين خلال المظاهرات واسعة النطاق التي إندلعت مؤخرا ضد ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء والوقود.

حيث أشار مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات ، كليمنت نياليتسوسي فولى  "إن الحق في حرية التجمع السلمي هو عنصر متأصل في الديمقراطيات" ،

وأعرب عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن الحكومية تستخدم الذخيرة الحية أثناء الاحتجاجات التي إجتاحت البلاد منذ 19 كانون الأول / ديسمبر. وقال المقرر الخاص "ينبغي على الحكومة أن تستجيب للمظالم المشروعة للشعب السوداني".

كما قال الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان ، أريستيد نونونسي ، إن إستخدام القوة المميتة كوسيلة لمواجهة المظاهرات مسألة غير مقبولة.

مشيرا أنه "يجب التعامل بمرونة مع المعارضة وعدم قمعها بإستخدام بالقوة المفرطة التي يمكن أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح. وإنني أحث بشدة قوات الأمن السودانية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب تصاعد العنف وإتخاذ تدابير فورية لحماية حق المتظاهرين في الحياة "

وقال الخبراء إنهم قلقون أيضًا بشأن التقارير التي تحدثت عن الإعتقالات التعسفية والإحتجاز لأعداد غير معروفة من المتظاهرين ، بما في ذلك الطلاب والنشطاء السياسيون. "ندعو السلطات السودانية إلى إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين. كما نحث السلطات على إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وضمان أن تتعامل قوات الأمن مع الإحتجاجات بما يتماشى مع الإتزامات الدولية للسودان في مجال حقوق الإنسان ".

وذكر خبراء الأمم المتحدة أن حكومة السودان تعهدت في أيار / مايو 2016 بتهيئة بيئة ملائمة لدعم الحوار الشامل ، وإجراء إصلاحات قانونية لتعزيز إحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.  " إن الأحداث الأخيرة لا تبرهن على هذا الالتزام" بحسب ما أشار الخبراء.

وقال خبراء الأمم المتحدة إنهم مستعدون للتعاون مع السلطات السودانية و  جميع الأطراف المعنية في السودان للعمل على إنشاء دولة قائمة على حقوق الإنسان و سيادة القانون. وسيواصلون متابعة الحالة في السودان.

إنتهى

تم تعيين السيد أريستيد نونونسى (من دولة بنين) خبيرا مستقلا جديدا بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 2014. وتم تمديد فترة ولايته لعام إضافي في سبتمبر 2018. حصل السيد نونونسي على درجة الدكتوراة في القانون و هو متخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان والتنمية ، مع خبرة واسعة في المنظمات الدولية والأفريقية. كان السيد نونزوني المدير التنفيذي لمعهد حقوق الإنسان والتنمية في إفريقيا، وعمل في مركز دراسات التنمية بجامعة ماك جيل، وبنك التنمية الإفريقي، ومنظمة العمل الدولية.

عُيّن السيد كليمنت نياليتسوسي فولي، من دولة توغو، مقرراً خاصاً للأمم المتحدة بشأن الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات في آذار / مارس 2018. وهو محام ويعمل حالياً في جنيف في مجال حقوق الإنسان. وهو باحث مشرك في أكاديمية جنيف لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. قبل تعيينه، قاد السيد فولي منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان . وعمل السيد فولي أيضاً كأمين عام لإئتلاف توغو للمدافعين عن حقوق الإنسان، و كمسؤول عن الحملة الوطنية في توغو من أجل التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية، وأميناً عاماً لفرع منظمة العفو الدولية في توغو. منذ عام 2011، كان السيد فولي عضوًا خبيرًا في الفريق العامل المعني بالصناعات الإستخراجية والبيئة وإنتهاكات حقوق الإنسان التابعة للمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

تقارير حول السودان من قبل خبراء الأمم المتحدة المستقلين السابقين.

يشكل الخبراء المستقلون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان ، صفحة البلد – السودان

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية، يرجى الاتصال بالسيد زكي عثمان (+41 22 9178134 zothman@ohchr.org) أو الكتابة إلى iesudan@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.