Header image for news printout

أعلن خبير الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان أنّه لا بد ّ من اعتماد إجراءات حاسمة ردًا على الاستيطان الاسرائيليّ

جنيف (في 30 كانون الثانيّ/ يناير) – دعا مقرر الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان المجتمع الدوليّ إلى اتّخاذ إجراءات حاسمة ردًا على تكثيف إسرائيل مؤخرًا أنشطة الاستيطان في الضفة الغربيّة المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقيّة، ما يُعتبر رفضًا واضحًا لحل الدولتين.

وحذّر مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعنيّ بحقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلة منذ العام 1967، مايكل لينك، قائلاً: "يؤدّي عدم ردّ المجتمع الدوليّ على هذه الخطوات الاستيطانيّة الإضافيّة، إلى تجاوز آخر مخرج للقضيّة والتوجّه مباشرةً نحو ضمّ الأراضيّ."

وتابع قائلاً: "أكّد المجتمع الدوليّ مرارًا وتكرارًا على أنّ المستوطنات الإسرائيليّة هي انتهاك صارخ لاتفاقيّة جنيف الرابعة لعام 1949. كما أنّها جريمة حرب افتراضيّة بموجب قانون روما الأساسي لعام 1998. وقد أشرت في السابق أكثر من مرّة إلى أن المستوطنات هي مصدر لمجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة."

وقد شهد العام الماضي زيادة ملحوظة في حوادث عنف ارتكبها مستوطنون إسرائيليّون بحقّ فلسطينيّين في الضفة الغربيّة. وتابع لينك قائلاً: "في العديد من الحالات، تقف القوّات الإسرائيليّة، الملزّمة بحماية السكان الفلسطينيّين بموجب القانون الإنساني الدوليّ، مكتوفة الأيدي بينما تتعرض أشجار الزيتون للاقتلاع، وسبل العيش للتدمير، وحتى عندما يتعرّض الناس للإصابات، أو القتل. وتشكّل الأحداث التي شهدتها قرية المغير في الضفة الغربيّة في 26 كانون الثاني/ يناير مثالًا حيًّا على هذه الظاهرة المقلقة للغاية، حيث قُتِل قرويٌّ فلسطينيّ تحت أنظار المستوطنين والجنود الإسرائيليّين. ولا تنتهك هذه الحوادث العديد من حقوق الإنسان فحسب، على غرار حقوق الفلسطينيّين في الحياة والأمن الشخصيّ وحرية التنقل، بل تساهم أيضًا في توسيع مساحة الأرض التي يسيطر عليها المستوطنون الإسرائيليّون".

وتابع قائلًا: "من المستحيل حشد دعم المجتمع الدوليّ الحقيقيّ والفعليّ لحلّ الدولتَين في موازاة عدم رغبته في مواجهة إسرائيل بإجراءات حاسمة تعكس أو تضع حدًّا لهذه الخطوات نحو ضمّ الأراضيّ. وتشكّل المستوطنات الإسرائيليّة محرك احتلال دام 51 عامًا. ولن يفنَ هذا الاحتلال مع تقادم الزمن، إنّما ينتهي بفرض عواقب حازمة على إسرائيل لتجاهلها القانون الدولي والعديد من قرارات الأمم المتحدة."

كما لفت لينك إلى أنّ إسرائيل افتتحت في 8 كانون الثاني/ يناير طريق 4370 الذي يربط القدس بالمستوطنات شمال وشرق المدينة. ويتكوّن الطريق، الذي أطلقت عليه صحيفة هآرتس الإسرائيليّة اسم "طريق الفصل العنصري"، من طريقَيْن متوازيَيْن – أحدهما للإسرائيليّين والآخر للفلسطينيّين في الضفة الغربيّة – ويفرّق بينهما جدار فاصل.

إنّ الطريق 4370 هو جزء لا يتجزأ من شبكة طرق سريعة من مستويَيْن، تفصل بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين في الضفة الغربيّة المحتلة دعمًا للمستوطنات. وتابع الخبير قائلاً: "أتّفق مع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين أشاروا إلى أن الطريق جزء من استراتيجيّة إسرائيليّة طويلة المدى تضمن التواصل بين القدس والمستوطنات المحيطة بها، وتدعم مطالبة إسرائيل بالسيادة على المنطقة "ج" التي تغطي 60 في المائة من الضفّة الغربيّة."

وأعرب المقرر الخاص عن قلقه حيال إصدار مناقصات لبناء وحدات استيطان. فوفقًا لمنظمة "السلام الآن"، تمّ إصدار 3,154 مناقصة في العام 2017. أمّا في العام 2018، فقد تجاوز هذا الرقم 3800، وهو أعلى رقم سُجِّل منذ أن بدأت منظمة "السلام الآن" في جمع هذا النوع من البيانات في العام 2002.

كما انتقد السيد لينك التحركات الأخيرة للحكومة الإسرائيليّة من أجل توسيع المستوطنات القائمة بالقرب من بيت لحم ورام الله، وأدان التهديد بإجلاء لاجئين فلسطينيّين من منازلهم في حي الشيخ جراح في القدس الشرقيّة، حيث سيحل محلهم مستوطنون إسرائيليون.

وأشار إلى أن "النقل القسري للأشخاص المحميّين في ظلّ الاحتلال هو انتهاك جسيم لاتفاقيّة جنيف الرابعة وجريمة حرب. ومن المرجّح أيضا أنّه ينتهك الحقوق الدوليّة المضمونة للخصوصيّة والسكن اللائق."

وختم قائلاً: "إن كل هذه الإجراءات، إلى جانب التشريع الأخير للكنيست الذي تم سنّه بهدف إضفاء الطابع القانونيّ على البؤر الاستيطانيّة في الضفة الغربيّة والسماح بمصادرة الممتلكات الفلسطينيّة الخاصة، ليست غير قانونيّة فحسب، بل تساهم بشكل كبير في المشقة المروّعة التي يعانيها كل هؤلاء الذين يعيشون تحت هذا الاحتلال اللامتناهي."

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. وقد أنشأت لجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان هذه الولاية في العام 1993. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة الخاصة بكلّ بلد: الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة و  إسرائيل 

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
كاترين مارشال (+41 22 917 9695 / 
kmarshall@ohchr.org)  أو سارة جاكيي نوبل (+41 (0) 22 917 9365 / sjacquiernobel@ohchr.org)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا الأخبار المتعلقة بخبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للأمم المتحدة على Twitter @UN_SPExperts.

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان #Standup4humanrights