Header image for news printout

تركيا: النتائج الأوليّة التي توصّلت إليها خبيرة الأمم المتّحدة في التحقيق في مقتل خاشقجي

  • تشير الأدلّة إلى وجود دعوى ظاهرة الوجاهة في قضيّة قتل وحشيّ ومتعمّد
  • هي جريمة خطّط لها وارتكبها مسؤولون في المملكة العربيّة السعوديّة
  • الخبيرة تدين "الحصانة من أجل الإفلات من العقاب"
  • يُرفع التقرير النهائيّ إلى مجلس حقوق الإنسان في شهر حزيران/ يونيو
  • دور بارز للأمم المتّحدة والمجتمع الدوليّ

جنيف (في 7 شباط/ فبراير 2019) - أعلنت مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة التي تدير التحقيق المستقلّ في وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان عند مقتل الصحفيّ السعوديّ جمال خاشقجي، أنّ اغتياله شكّل أفظع انتهاك لأهمّ الحقوق الأساسيّة، وهو الحقّ في الحياة.

وأكّدت مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنيّة بالإعدامات خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسّفًا، أغنس كالامار، في نهاية زيارة قامت بها إلى تركيا فقالت: "تشير الأدلّة التي جمعتها خلال زيارتي تركيا إلى وجد دعوى ظاهرة الوجاهة وأنّ السيّد خاشقجي وقع ضحيّة قتل وحشيّ ومتعمّد، خطّط له وارتكبه مسؤولون في المملكة العربيّة السعوديّة."

وتابعت قائلة: "تسبّب قتل جمال خاشقجي بهذا الشكل المروع والوحشيّ في مأساة لا عودة عنها عاشها أحبّاؤه. كما فرض انعكاسات دوليّة تتطلّب اهتمامًا عاجلاً من المجتمع الدوليّ بما فيه الأمم المتحدة."

وقد سافرت المقرّرة الخاصة إلى أنقرة برفقة مستشارة الملكة هيلينا كنيدي، والخبير في الأدلّة الجنائيّة دوارتا نومو فييرا، والمحقّق في جرائم القتل والجرائم الكبرى بول جونستون.

ولا تزال التحقيقات قائمة على يد الفريق المذكور.

وترفع كالامار تقريرها النهائيّ إلى مجلس حقوق الإنسان المنعقد في شهر حزيران/ يونيو، وتفصّل فيه سلسلة من التوصيات، بما فيها الغرض من المساءلة الجنائية الرسميّة للجرائم المرتكبة، وأساسها في القانون الدوليّ. فشدّدت قائلة: "يشكّل التحقيق الذي التزَمْتُه في وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان خطوةً أساسيّة من بين غيرها من الخطوات، نحو الإفصاح عن الحقيقة ومساءلة الجهات الرسميّة."

وأشارت إلى أنّها تعمل ضمن إطار القانون الدوليّ، وبالتاليّ فإنّ فريقها يركّز على من هو مسؤول عن التحقيق في مقتل خاشقجي، وعلى من شارك في التحقيق وعلى النتائج التي توصّلوا إليها.

كما أعلنت كالامار أنّ جهود تركيا في إجراء تحقيق عاجل وفعّال وشامل ومستقلّ وشفّاف، بما يتوافق مع القانون الدوليّ، قُوِّضت بشكل صارخ بسبب السعودية.

وأضافت: "لم يُمنَح المحققون الأتراك الوقت الكافي ولا القدرة اللازمة كي يجروا الاختبارات المناسبة لمسرح الجريمة ويفتّشوه بطريقة مهنيّة وفعّالة وفق المعايير الدوليّة للتحقيقات."

وأكّدت كالامار إن قتل خاشقجي انتهك القانون الدوليّ والقواعد الجوهريّة للعلاقات الدوليّة، بما في ذلك مستلزمات الاستخدام المشروع لمقرّ البعثات الدبلوماسية. فقالت: "لا تعني الحصانة الدبلوماسيّة تيسير ارتكاب الجرائم وإعفاء مرتكبيها من المسؤوليّة الجنائيّة أو إخفاء انتهاك الحق في الحياة. ويمكن وصف ملابسات عمليّة القتل واستجابة ممثليّ الدولة التي تلتها بأنها "حصانة من أجل الإفلات من العقاب."

وتمكّنت كالامار وفريقها من الاطلاع على معلومات مهمة بشأن قتل خاشقجي، بما في ذلك أجزاء من مقطع صوتي مروع حصلت عليه وكالة الاستخبارات التركيّة. وقالت إن الفريق لم يتمكن من إجراء اختبار تقنيّ معمّق لتلك المواد، ولم تتح له الفرصة من التحقق بشكل مستقل من المادة الصوتية.

وأعلنت كالامار أنّ الفريق لم يتمكن من إجراء تحقيقات أساسيّة أخرى، وليس حصرًا بسبب ضيق الوقت. فقد أوضحت قائلة: "لم نتمكن مثلاً من مقابلة المحققين الذين كانوا يعملون على القضية، على غرار محقق الشرطة الرئيسيّ والمعنيّين من المتخصّصين في الطب الشرعيّ ومسرح الجريمة" داعية السلطات إلى الوفاء فورًا بتعهداتها توفير الوصول إلى تقارير الأدلّة الجنائيّة والشرطة.

وأضافت المقرّرة الخاصة أنّ قتل خاشقجي جزء من نهج تؤكده الأدلة لقتل الصحفيّين وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء ومعارضي أنظمة مختلفة في جميع أنحاء العالم. وشدّدت قائلة: "لم يعد الفرار إلى الخارج بحثًا عن الأمان من حلول الحماية التي يمكن الاعتماد عليها. على المجتمع الدوليّ أن يتّخذ موقفًا قويًّا وجماعيًّا للتصدي لهذه الممارسات."

وشكرت كالامار حكومة تركيا على دعمها زيارتها، ودعت السلطات المعنيّة إلى مواصلة المشاركة والتعاون الكامل مع مهمتها.

وختمت قائلة: "أعتزم مواصلة النظر في الأدلة في الأسابيع المقبلة، وأحث أي شخص لديه أيّ معلومات عما جرى قبل قتل السيد خاشقجي وبعده أن يشاركها معنا.".

وقد اجتمع الفريق بوزير الخارجيّة، ووزير العدل، ومدير المخابرات التركيّة، والمدعي العام في إسطنبول وعدد من الأطراف المعنيّين الآخرين، بما في ذلك المجتمع المدني والأوساط الإعلاميّة.

وشكّلت هذه الزيارة، التي امتدّت من 28 كانون الثاني/ يناير إلى 3 شباط/ فبراير، أوّل زيارة رسميّة للمقررة الخاصة إلى البلاد.

انتهى

السيّدة أغنس كالامار (من فرنسا) هي المقرّرة الخاصة المعنيّة بالإعدامات خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسّفًا مسيرة مهنيّة متميّزة في مجا حقوق الإنسان والعمل الإنسان على المستوى العالميّ. وهي مديرة وحدة حريّة التعبير العالميّة في جامعة كولومبيا، كما عملت مع منظّمة المادة 19 ومنظّمة العفو الدوليّة. وقدّم المشورة إلى عدد من المنظّمات المتعدّدة الأطراف والحكومات حول العالم، وأدارت تحقيقات في مجال حقوق الإنسان في أكثر من 30 بلدًا، ونشرت العديد من المنشورات في مجال حقوق الإنسان وغيره من المجالات ذات الصلة.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة: تركيا

للحصول على مزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بجنيف بأليسندرو مار (+41 22 928 93 21 / amarra@ohchr.org) أو مراسلة العنوان التاليّ: eje@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة الآخرين، الرجاء الاتّصال بجيريمي لورانس – الوحدة الإعلاميّة (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر@UN_SPExperts