Header image for news printout

خبير في الأمم المتّحدة: المساءلة ضروريّة لإنهاء استخدام القوّة المفرط ضد المتظاهرين الفلسطينيّين في غزة

جنيف (في 5 آذار/ مارس 2019) – دعا خبير الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان المجتمع الدوليّ إلى اتّخاذ إجراءات فوريّة وحاسمة ليضمن أن توقف إسرائيل انتهاكاتها القانون الدوليّ عند مواجهتها الاحتجاجات على طول السياج في غزة.

كما رحّب المقرّر الخاص المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967 مايكل لينك، بنتائج لجنة التحقيق في الاحتجاجات الفلسطينيّة التي جرت في غزّة في العام 2018 وبتوصياتها، وقد تسبّبت هذه الاحتجاجات بمقتل الكثيرين وإصابتهم بجروح.

وعرضت اللجنة التي كُلفت بالتحقيق في انتهاكات القانون الإنسانيّ الدوليّ وقانون حقوق الإنسان النتائج التي توصلّت إليها في 28 شباط/ فبراير 2019.

وأعلن لينك قائلاً: "وجدَت اللجنة أسسًا معقولًا للظنّ بأنّ قوّات الأمن الإسرائيليّة قد استخدمت الذخيرة الحيّة ضد المتظاهرين استخدامًا غير قانونيّ، في 189 عمليّة قتل من أصل 191 عمليّة تم التحقيق فيها. وبالتاليّ، أؤيد دعوة اللجنة إلى مساءلة مَن استخدم نيران سلاحه القاتلة بصورة غير مشروعة ومَن صاغ واعتمد قواعد الاشتباك التي سمحت بهذا الاستخدام غير القانونيّ لنيران الأسلحة الفتّاكة."

ومن بين القتلى 35 طفلًا و3 مسعفين، وصحفيَّيْن اثنين. كما أصيب 6,106 متظاهرين بجروح خلال الاحتجاجات.

وأشار المقرر الخاص إلى أنه منذ مطلع العام 2019، واصلت قوّات الأمن الإسرائيليّة استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطيّ والذخيرة الحيةّ في مواجهتها الاحتجاجات على طول السياج. ونتيجة لهذه الممارسات، قُتِل خمسة أطفال خلال الشهرين الماضيين.

فقد قُتِل فتَيْن (أحدهما في الـ14 من عمره والثانيّ في الـ17) بالذخيرة الحيّة في حادثة وقعت في 8 شباط/ فبراير 2019، وعقب المظاهرة قضى فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا، نتيجة إصابته في رأسه بعبوة غاز مسيّل للدموع، وذلك في 12 شباط/ فبراير 2019.

وقد أكّدت منظّمات معنيّة بحقوق الإنسان على أنّ الفتيان الثلاثة لم يشكلوا أيّ تهديد للقوّات الإسرائيليّة. كما قُتِل مؤخّرًا، وتحديدًا في 22 شباط/ فبراير 2019، فتّى فلسطينيّ يبلغ من العمر 14 عامًا بالذخيرة الحيّة أثناء مظاهرة نُفِّذَت شرق مدينة غزة.

وشدّد لينك على أنّ الصكوك الدوليّة لحقوق الإنسان المتعلّقة بتنفيذ القانون تنص على أنه لا يجوز استخدام الأسلحة الناريّة ضد الأشخاص إلا في حال بروز خطر وشيك يهدّد الحياة أو قد يتسبّب بإصابة خطيرة.

وأضاف أنّه، وفي سياق الاحتلال، قد ترقى عملياتُ القتل عند السياج في غزة الناجمة عن الاستخدام غير القانونيّ للقوة، إلى عملياتِ قتل متعمّد تستهدف السكان المحميّين، ما يشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيّة جنيف الرابعة واحتمال ارتكاب جريمة حرب بموجب قانون روما الأساسيّ.

وتابع قائلاً: "علينا أن نضمن المساءلة القانونيّة وإنهاء الإفلات من العقاب على استخدام القوّة المفرط ضد المتظاهرين الفلسطينيّين السلميّين إلى حدّ كبير، وما ينتج عن ذلك من حرمان تعسفيّ من الحياة. يُنتهَك حقّهم في الحياة انتهاكًا خطيرًا ويحرمون من حريّاتهم المضمونة في التعبير عن رأيهم وفي التجمع السلميّ وتكوين الجمعيات".

وأيّد لينك ما خَلُصَت إليه اللجنة ومفاده أنّ سلطات الأمر الواقع في غزة أخفقت في منع الاستخدام العشوائيّ للطائرات الورقيّة والبالونات الحارقة التي تسبّبت في أضرار اقتصاديّة وأثارت الخوف بين المدنيّين جنوب إسرائيل.

كما رحّب بالاهتمام الذي أولته لجنة التحقيق للأوضاع المعيشيّة المتردّية في غزة، التي غذّت الاحتجاجات الحاشدة العام الماضي. وأيّد من جهة أخرى، دعوة اللجنة إلى رفع الحصار الإسرائيليّ المفروض على غزة فورًا، ووصفه الأمناء العامون للأمم المتّحدة مرارًا وتكرارًا على أنّه شكل محظور من العقاب الجماعيّ. وشدّد على أثر الحصار المأساويّ على النظام الصحيّ في غزة وقد ساهم بشكل كبير في تدهور الصحة في القطاع.

ومع اقتراب الذكرى السنويّة الأولى لـ"مسيرة العودة الكبرى" في 30 آذار/ مارس 2019، ونظرًا إلى الوضع الاقتصاديّ والإنسانيّ المتدهور باستمرار في غزة، أعرب المقرر الخاص عن قلقه حيال إمكانيّة ارتفاع مستويات العنف في حال لم يُتَّخَذ أيّ إجراء حازم يحقّق المساءلة والعدالة. وختم قائلاً: "يشكّل الاستمرار في خنق غزّة وصمة عار على ضمير البشريّة ودافعًا لإراقة المزيد من الدماء. ومن شأن استعادة غزّة وضمان العدالة والمساءلة أن يزرعا الأمل في إمكانيّة صقل شرق أوسط أفضل".

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. وقد أنشأت لجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان هذه الولاية في العام 1993. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة الخاصة بكلّ بلد: الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة و  إسرائيل 

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
ناتالي ميجوت (+41 (0) 22 917 9877 / 
nmigeotte@ohchr.org)  أو كاترين مارشال (+41 (0) 22 917 9695 / kmarshall@ohchr.org) 

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا الأخبار المتعلقة بخبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للأمم المتحدة على Twitter @UN_SPExperts.

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان #Standup4humanrights