Header image for news printout

استغلال إسرائيل للموارد الفلسطينية انتهاك لحقوق الإنسان، وفق خبير أممي

جنيف (18 آذار/مارس 2019) – أكد مقرر الأمم المتحدة الخاص مايكل لينك أن استغلال إسرائيل للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل انتهاكاً مباشراً لمسؤولياتها القانونية باعتبارها القوة التي تمارس الاحتلال.

وقال في معرض رفعه تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف "بالنسبة إلى حوالى خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت نير الاحتلال، إن تدهور إمدادات المياه المستحقة لهم واستغلال مواردهم الطبيعية وتشويه بيئتهم هي دلالات على غياب أي سيطرة مجدية على حياتهم اليومية"، مؤكداً أن "سياسة إسرائيل القائمة على اغتصاب الموارد الطبيعية الفلسطينية وإهمال البيئة تسلب الفلسطينيين موارد حيوية وتعني ببساطة أنهم لا يستطيعون التمتع بحقهم في التنمية". أضاف أن "النهج الذي تتبعه بخصوص الموارد الطبيعية للأراضي الفلسطينية المحتلة يتمثل في استخدامها تماماً كما تستخدم دولة تحظى بالسيادة مواردها، في ظل تبعات تمييزية واسعة النطاق".

وأشار التقرير الذي يركز على تأثير الاحتلال على البيئة والموارد الطبيعية إلى أن الناس الذين يعيشون تحت نير الاحتلال يجب أن يكونوا قادرين على التمتع بالغطاء الكامل من حقوق الإنسان المنصوص عليها في القانون الدولي من أجل حماية سيادتهم على ثروتهم الطبيعية.

وقال المقرر الخاص "لكن الممارسات الإسرائيلية في ما يتعلق بالمياه واستخراج الموارد الأخرى وحماية البيئة تثير القلق على نحو بالغ. ومع انهيار الموارد الطبيعية لمياه الشرب في غزة وعدم قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى معظم مواردهم من المياه في الضفة الغربية، فإن المياه أصبحت رمزاً قوياً لانتهاك حقوق الإنسان بشكل ممنهج في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتابع لينك "اعتباراً من 2017، بات أكثر من 96 بالمئة من طبقات المياه الجوفية الساحلية في غزة، وهي المصدر الرئيسي للمياه بالنسبة إلى سكانها، غير صالح للاستهلاك البشري. ومن بين الأسباب الإفراط في استخراج هذه المياه بفعل كثافة السكان الكبيرة في القطاع والتلوث بمياه الصرف الصحي ومياه البحر والحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ 12 عاماً والحروب غير المتناسقة التي تركت البنى التحتية للقطاع معطلة مع نقص شبه مستمر في الكهرباء".

وأوضح المقرر الخاص أن الثروة الطبيعية والمعدنية من البحر الميت، والتي يوجد جزء منها في الضفة الغربية المحتلة، يجري استخراجها من قبل إسرائيل لمصلحتها الخاصة، في حين يتم حرمان الفلسطينيين من أي وصول إلى تلك الموارد، مؤكداً أن "الدول ملزمة بضمان ألا يتعرض التمتع بحقوق الإنسان للضرر البيئي وباعتماد الأطر القانونية والمؤسساتية التي تؤمن الحماية ضد أي ضرر بيئي يتداخل مع التمتع بحقوق الإنسان".

وأعرب المقرر الخاص عن قلق بالغ إزاء ممارسة إسرائيل المتعلقة برمي النفايات الخطرة في ما يعرف "بالمناطق التي تمَّ التضحية بها" في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن تأثير الممارسات الإسرائيلية لا يشعر به الفلسطينيون فحسب، بل ينسحب أيضاً على الإسرائيليين وغيرهم في المنطقة.

وطرح التقرير أيضاً تساؤلات في ما يتعلق بالاستخدام المستمر للقوة المفرطة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية ضد المتظاهرين في غزة والكارثة الإنسانية الوشيكة في القطاع بسبب الحصار القائم.

Lynk also expressed fears about the fate of Palestinian families in East Jerusalem – nearly 200 of whom are at risk of forced eviction – and concern for human rights defenders facing increasing attacks on their credibility and pressure on funding.

كما أعرب لينك عن مخاوفه بشأن مصير الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية، حيث تتعرض 200 أسرة تقريباً لخطر الإخلاء القسري، مشدداً على شعوره بالقلق إزاء مواجهة المدافعين عن حقوق الإنسان المزيد من الهجمات في ما يخص مصداقيتهم والضغوط المتعلقة بالتمويل. وقال "ينبغي أن نفهم بأن هذه القضايا والانتهاكات تحجب عن الفلسطينيين أي مسار واضح نحو تقرير المصير، وتقود عوضاً عن ذلك إلى مستقبل أكثر سوداوية ينذر بالمخاطر للشعبين في آن معاً".

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. وقد أنشأت لجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان هذه الولاية في العام 1993. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة الخاصة بكلّ بلد: الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة و  إسرائيل 

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
ناتالي ميجوت (+41 (0) 22 917 9877 / 
nmigeotte@ohchr.org)  أو كاترين مارشال (+41 (0) 22 917 9695 / kmarshall@ohchr.org) 

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا الأخبار المتعلقة بخبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للأمم المتحدة على Twitter @UN_SPExperts.

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان #Standup4humanrights