Header image for news printout

إحاطة صحفية بشأن إدلب

الناطقة باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان: مارتا أورتادو   
المكان: جنيف 
الزمان: 21 أيّار/ مايو 2019
الموضوع: إدلب 

تبدي مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان قلقها البالغ حيال التصعيد العسكريّ شمال غرب سوريا، على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار مدّته 72 ساعة. وعلى الرغم من بعض الإنخفاض  في حدّة أعمال العنف، فإن الغارات الجويّة والهجمات الأرضية لا تزال تستهدف مناطق مختلفة من محافظتَي إدلب وحماة. ولا يزال الوضع غير مستقّر واحتمال تجدّد الاشتباكات مرتفعًا، مما يتسبب في تفاقم الوضع  لحوالى 3 ملايين مدنيّ عالقين في تبادل لإطلاق النار.

ويبدو أنّ كلًّا من القوات المسلّحة الموالية للحكومة والجماعات المسلّحة من غير الدول التي تقاتل في شمال سوريا لم تحترم مبدأَي التمييز والتناسب اللذين ينصّ عليهما القانون الإنسانيّ الدوليّ، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف المدنيّين وإلحاق أضرار جسيمة بالأعيان المدنيّة، وفقًا لمعلومات وثّقتها مفوضيّة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان.

كما نُشِرَت أعيان عسكريّة على مقربة من المدنيّين والأعيان المدنيّة، ما أسفر عن مقتل مدنيّين وإصابتهم، وتسبب في أضرار جسيمة في البنية التحتيّة المدنيّة، من مستشفيات ومساجد ومدارس وأسواق.

وشنّت الجماعات المسلّحة من غير الدول هجمات أرضيّة على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكوميّة وضربت الأحياء السكنيّة ومستوطنات المشردين داخليا في محافظة حماة ومدينة حلب.

وفي الفترة الممتدّة بين 8 و16 أيار/ مايو، تمّ تسجيل هجمات متعدّدة شنّتها القوّات الموالية للحكومة، أسفرت عن مقتل 56 مدنيًّا على الأقل - من بينهم العديد من النساء والأطفال – وعن أضرار جسيمة في خمس مدارس ومستشفى واحد. وفي الفترة نفسها،  أفادت التقارير عن هجمات شنّتها جماعات مسلحة من غير الدول، تسبّبت في مقتل 17 مدنيًّا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال.

ومنذ بداية هذا التصعيد العسكريّ في نهاية شهر نيسان/ أبريل، قُتِل ما لا يقل عن 105 مدنيّين، وفر 200,000 شخص على الأقل من الأعمال القتالية في جنوب إدلب وشمال حماة.

بالإضافة إلى ذلك، تبدي المفوضيّة قلقها إزاء مصير سكّان مخيم الهول في محافظة الحسكة، شمال شرق البلاد. وتستضيف المخيمات حاليًا أكثر من 70,000 شخص يعيشون في ظروف مزرية.

إنّ حوالى 2,500 طفل دون الـ12 من عمرهم وآباؤهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلاميّة، محتجزون مع أمهاتهم. في حين أفادت التقارير بأنّ الأطفال الذين تخطَّوا الـ12 عامًا قد فصلوا عن أمّهاتهم واحتُجزوا في "مستوطنات" مختلفة مجهولة. كما تشير تقارير أخرى إلى أنّ السلطات الكرديّة تحتجز هؤلاء الأطفال في مرافق اعتقال سريّة في الحسكة، وبأنّه لا يُسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم كما لا يتمّ إبلاغ أسرهم بمكان وجودهم أو وضعهم.

وفي حين أن القيود المؤقتة المفروضة على حركة المدنيّين في الهول وفي مخيمات أخرى تستقبل النازحين داخليًّا وتديرها السلطات الكرديّة، قد تكون جزءًا من عمليّة الفرز والتدقيق، فإن المفوضيّة قلقة بسبب عدم الوضوح فيما يتعلق بالمدّة التي ستستمرّ خلالها هذه القيود.

وفي حين أنّه مرحّب بأيّ اتّفاق لوقف الأعمال القتاليّة وتجنيب المدنيّين أهوال الحرب، لا يستبعد اتّفاق وقف إطلاق النار هذا إمكانيّة أن تشنّ القوات الحكوميّة وحلفاؤها في المستقبل القريب هجومًا واسع النطاق يهدف إلى إعادة السيطرة على الأراضي في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بها.

إنّ أطراف النزاع ملزمون ببذل قصارى جهدهم لعدم تعريض المدنيّين للخطر.

لا يجوز ترحيل المدنيّين قسرًا لأسباب تتعلّق بالنزاع إلا بهدف ضمان أمنهم أو بسبب الضرورة العسكريّة وليس لأيّ سبب آخر. ولا يؤثّر فشل المدنيّين في الاستجابة لأيّ أمر بالإخلاء بأيّ شكل من الأشكال على وضعهم المحمي بموجب القانون الإنسانيّ الدوليّ.

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
روبرت كولفيل (+41 22 917 97 67 / rcolville@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 91 69 / rshamdasani@ohchr.org) أو مارتا هورتادو (+ 41 22 917 9466 /mhurtado@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights