Header image for news printout

إحاطة إعلاميّة بشأن ليبيا

الناطق باسم المفوّضة السامية لحقوق الإنسان: روبرت كولفيل
الزمان: 7 حزيران/ يونيو 2019
المكان:  جنيف
الموضوع: ليبيا

ليبيا

 

نعرب عن قلقنا البالغ حيال الظروف المروّعة التي يعانيها المهاجرون واللاجئون المحتجزون في ليبيا – وقد توفي حوالى 22 شخصًا بمرض السل وأمراض أخرى في مركز احتجاز الزنتان منذ أيلول/ سبتمبر 2018 – وحيال التقارير المستمرة عن حالات اختفاء وإتجار بالبشر بعد اعتراض خفر السواحل الليبي الناس في البحر.

فمنذ بداية العام، تمّ اعتقال أكثر من 2,300 شخص قبالة ساحل ليبيا ووضعهم في مرافق احتجاز. وأفاد خفر السواحل الليبيّ بأنّه قام منذ 30 نيسان/ أبريل، بتسليم مئات الأشخاص إلى منشأة في الخمس تخضع لإشراف "إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعيّة"، منهم 203 أشخاص سلّمهم في 23 أيار/ مايو. ومع ذلك، تشير منشأة الخمس إلى وجود 30 مهاجرًا اليوم فيها فقط. وهذا الوضع مقلق للغاية نظرًا إلى التقارير التي تفيد بأنّ المهاجرين يباعون للعمل القسريّ أو للمهربين الذين يعدونهم بالعبور إلى أوروبا، وبأنّ بعض النساء قد تم بيعهن للاستغلال الجنسيّ. لقد وثّقنا منذ زمن طويل أنواع الانتهاكات المروّعة التي يتعرّض لها المهاجرون واللاجئون في ليبيا.

نحثّ حكومة الوفاق الوطنيّ على إطلاق تحقيق مستقلّ فوري لتحدّد مكان هؤلاء المفقودين. ويجب أن يكون خفر السواحل الليبي وإدارة مكافحة الهجرة غير الشرعيّة مسؤولين عن كلّ شخص رهن الاحتجاز، وأن يضمنا احترام حقوق الإنسان. ونذكّر الحكومة بأنّه عندما يموت شخص في الحجز، هناك افتراض مسؤوليّة الدولة. كما يقع على عاتق ليبيا واجب كبير يتمثّل في حماية حياة الأفراد المحرومين من الحرية، بما في ذلك توفير الرعاية الطبيّة اللازمة لهم.

وخلال زيارة قمنا بها مؤخّرًا إلى مركز الزنتان للاحتجاز الذي يضم 654 لاجئًا ومهاجرًا، وجدنا أنّهم يعانون سوء تغذية حاد ويفتقرون إلى المياه ويُحتجزون في مستودعات مزدحمة تنبعث منها روائح القمامة والنفايات بسبب المراحيض الفائضة. كما لا يحصل المحتجزون في المركز إلاّ على وجبة واحدة يوميًّا هي كناية عن 200 غرام من المعكرونة المطبوخة الجافة، في حين أنّ حوالى 432 إريتريًا محتجزين في المرفق - 132 منهم من الأطفال – لا يحصلون إلاّ على نصف هذه الكمية من الغذاء. كما أنّ أكثر من 60 شخصًا يعانون مرض السل محتجزون في حظيرة عزل منفصلة. وقد تم نقل ثلاثين آخرين إلى معتقل غريان الواقع جنوبي طرابلس بالقرب من خط المواجهة الحالي. وبحسب ما ورد، فقد تم إرسالهم إلى هناك ليموتوا لأنّه ما من مرافق دفن خاصة بالمسيحيّين في الزنتان.

وترقى الظروف في مركز الزنتان للاحتجاز إلى مستوى المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، وقد تصل إلى حد التعذيب.

ولا يزال حوالى 3,400 مهاجر ولاجئ محتجزين في طرابلس، بحسب أرقام الأمم المتحّدة. نناشد السلطات في ليبيا والمجتمع الدوليّ أن يضمنوا الإفراج الفوريّ عن المهاجرين واللاجئين المحتجزين في مرافق الاحتجاز هذه، وتنويع خيارات الإخلاء وإعادة التوطين والعودة الإنسانية الطوعية بشكل عاجل، وبدائل الاحتجاز.

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
روبرت كولفيل (+41 22 917 97 67 / rcolville@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 91 69 / rshamdasani@ohchr.org) أو مارتا هورتادو (+ 41 22 917 9466 /mhurtado@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights