Header image for news printout

السودان: خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان يطالبون بإجراء تحقيق مستقلّ في الانتهاكات المرتكبة

جنيف (في 12 حزيران/ يونيو) - أعرب عدد* من خبراء الأمم المتّحدة اليوم عن قلقهم البالغ من انزلاق السودان إلى "الهاوية في مجال حقوق الإنسان"، وحثوا مجلس حقوق الإنسان على إجراء تحقيق مستقلّ في الانتهاكات التي ارتُكِبَت ضد المتظاهرين السلميّين منذ بداية العام.

وأعلن الخبراء الذين عيّنهم مجلس حقوق الإنسان في جنيف قائلين: "نظرًا إلى نطاق وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان التي أفيد بها، وضرورة العمل بشكل طارئ لمنع المزيد من التصعيد، ندعو مجلس حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقلّ في الانتهاكات المرتَكَبَة في السودان ومراقبة التطورات على الأرض بشكل فعّال."

كما أبدى الخبراء القلق بشأن التقارير التي أفادت بوقوع عدد كبير من القتلى والجرحى منذ 3 حزيران/ يونيو نتيجة الاستخدام المفرط للقوة والعنف ضد المتظاهرين السلميّين من قبل قوّات الأمن، لا سيّما قوات الدعم السريع.

وشدّدوا قائلين: "إن أحد أهم واجبات الدولة حماية الأرواح. وما من مبرّر لاستخدام القوة التي قد تؤدّي إلى الموت أثناء عمليّات إنفاذ القوانين العاديّة. فالقانون الدوليّ لا يسمح لأفراد قوّات الأمن باستخدام القوّة المميتة إلا كخيار أخير لحماية أنفسهم أو الآخرين من الموت أو الإصابات الخطرة.

وتابعوا قائلين: "نحثّ السلطات على ضمان تعامل قوّات الأمن مع الاحتجاجات بما يتماشى مع التزامات السودان الدوليّة في مجال حقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات مستقلّة وشاملة في الانتهاكات التي ارتُكِبَت."

وأضاف الخبراء أنّ النساء كنّ في الصفوف الأماميّة للمظاهرات السلميّة في السودان خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، فأمسين من بين أوائل ضحايا العنف بما في ذلك العنف الجنسيّ. كما احتُجِزت عشرات المدافعات عن حقوق الإنسان تعسّفًا في محاولة لتخويفهنّ. وفي حين أُطلق سراح البعض منهنّ، وردت معلومات تفيد بأن عددًا آخر لا يزال محتجزًا لدى الشرطة وهنّ بحاجة إلى رعاية طبيّة.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم حيال فشل السلطات السودانيّة في احترام وحماية حقوق مواطنيها في تكوين الجمعيّات وفي التجمع السلميّ والتعبير عن آرائهم ورفع مطالب سلميّة إلى حكومتهم. ودعا الخبراء السلطات إلى إعادة تشغيل شبكة الإنترنت التي قُطعت خدماتها منذ بداية حزيران/ يونيو 2019.

فقالوا: "إنّ حريّة التعبير والتجمع أساسيّة للغاية لنقل مخاوف الناس المشروعة ومعالجة احتياجاتهم بما في ذلك في مجال حقوق الإنسان." فالمتظاهرون يطالبون بالتغيير الديمقراطيّ، بما في ذلك تسليم السلطة من المجلس العسكريّ الانتقالي إلى المدنيّين.

"ندعو المجلس العسكريّ الانتقاليّ إلى احترام الحق في حريّة التجمع السلميّ وحمايته، ومعالجة الأسباب الكامنة وراء المظاهرات. ووفق ما طلب الاتّحاد الأفريقي، يتعين على المجلس العسكريّ الانتقالي أن يُسلّم بشكل عاجل الحكم إلى سلطة مدنيّة، ما سيجنّب السودان الانزلاق إلى الهاوية في مجال حقوق الإنسان.

وأبدى الخبراء قلقهم بشأن تقارير تفيد بترحيل ثلاثة من قادة المعارضة من الحركة الشعبيّة والجيش الشعبيّ لتحرير السودان - شمال خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد اعتقالهم تعسفًا من قبل الاستخبارات والأمن الأسبوع الماضي.

انتهى

(*) خبراء الأمم المتّحدة هم: السيّد أريستيد نونونسي من بنين، الخبير المستقبل المعنيّ بحقوق الإنسان في السودان، والسيّد كليمنت نياليتوسي فول من توغو، المقرّر الخاص المعنيّ بالحقّ في التجمّع السلمي وتكوين الجمعيّات، والسيّدة أغنيس كالامارد، المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، والسيّد ميشيل فورست من فرنسا، المقرّر الخاص المعنيّ بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والسيّدة ميسكيريم جيسيت تيتشان، رئيس مجموعة العمل المعنيّة بالتمييز ضد النساء في القانون والممارسة.

يشكل الخبراء المستقلون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة – السودان

تقارير عن السودان   أعدّها عدد من خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين السابقين.

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل تشعرون بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قوموا اليوم ودافعوا عن حقوق الإنسان #Standup4humanrights http://www.standup4humanrights.org