Header image for news printout

مقتل خاشقجي: خبيرة من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان تعلن أنّ المملكة العربيّة السعوديّة مسؤولة عن "إعدام خاشقجي عن سابق تصوّر وتصميم"

جنيف (في 19 حزيران/ يونيو 2019) – أعلنت مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، في تقرير نُشِر اليوم، أن الصحفيّ السعوديّ جمال خاشقجي وقع ضحيّة عمليّة إعدام خارج نطاق القضاء، وأنّ الدولة السعوديّة مسؤولة عنها.

وبعد تحقيق دام ستّة أشهر في مقتل السيّد خاشقجي في تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، في القنصليّة السعوديّة في إسطنبول، نشرت أنييس كالامار النتائج التي توصّلت إليها، بعدما حلّلت الأدلة على أساس القانون الدوليّ لحقوق الإنسان، مع الأخذ بعين الاعتبار الخطوات التي كان من الممكن أن تمنع هذا الاغتيال.

وقد جاء في التقرير أنّ "ظروف مقتل السيد خاشقجي قد أدّت إلى نظريّات وادّعاءات عديدة، لكنّ مسؤوليّة الدولة السعوديّة تبقى هي هي. فقد تصرّف موظّفو الدولة السعوديّة تحت غطاء صفتهم الرسميّة واستخدموا وسائل الدولة لإعدام السيد خاشقجي."

ويتابع التقرير: "أتى مقتل السيد خاشقجي نتيجة تخطيط دقيق وتنسيق مكثّف وموارد بشريّة وماليّة كبيرة. وقد أشرف عليه وخطّط له وأيّده مسؤولون رفيعو المستوى. لقد كان قتله متعمّدًا."

ويذكر التقرير ست مواد في القانون الدوليّ تم انتهاكها، هي:

  • حظر الحرمان التعسفيّ من الحياة، وهو مبدأ أساسيّ من مبادئ القانون الدوليّ؛
  • وحظر استخدام القوة خارج الحدود الإقليميّة بحسب ما ينصّ عليه ميثاق الأمم المتّحدة؛
  • وشرط أن تستخدم الدول البعثات القنصلية لأغراض رسميّة؛
  • وحظر التعذيب بموجب أحكام اتفاقيّة مناهضة التعذيب التي صادقت عليها المملكة العربيّة السعوديّة؛
  • وحظر الاختفاء القسريّ؛
  • وفي قتل المملكة العربيّة السعوديّة صحفيًّا، ارتكبت عملاً لا يتفق مع مبدأ أساسيّ من مبادئ الأمم المتّحدة، هو حماية حريّة التعبير.

وأضافت كالامار قائلة: "يشكل مقتل السيد خاشقجي جريمة دوليّة على الدول الأخرى أن تطالب بالولاية القضائيّة العالميّة عليها. ندعو تلك الدول إلى اتّخاذ التدابير اللازمة لإثبات اختصاصها، وممارسة ولايتها القضائيّة بموجب القانون الدوليّ على جريمة الإعدام خارج نطاق القضاء ".

وأشارت المقررة الخاصة أيضًا إلى وجود أدلة موثوق فيها تستدعي المزيد من التحقيق وتبرز المسؤوليّة الفرديّة لمسؤولين سعوديّين رفيعي المستوى، بما في ذلك ولي العهد.

ويؤكّد التقرير على أنّ المملكة العربيّة السعودية لم تتّخذ، بعد إعدام السيد خاشقجي، إلاّ خطوات الخجولة نحو الوفاء بالتزاماتها، فارتكبت أربعة انتهاكات أخرى لمبادئ طالت:

  • مسؤولية التحقيق بفعاليّة وشفافيّة وبحسن نية؛
  • وواجب التعاون الدوليّ في التحقيق في القتل غير المشروع؛
  • وضمانات المحاكمة العادلة؛
  • والالتزام بعدم التكرار.

ودعت كالامار مجلس حقوق الإنسان، ومجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتّحدة إلى إجراء تحقيق جنائيّ دوليّ للمتابعة، يهدف إلى تحديد مسؤوليّات الأفراد في القضية، وتحديد الخيارات المتاحة للمساءلة القضائيّة.

وأعرب التقرير عن قلق من أنّ إعدام السيد خاشقجي قد قوبل حتى اليوم بردود دوليّة محدودة، إن على المستوى القانونيّ أو السياسيّ أو الدبلوماسيّ، على الرغم من أن عددًا من الدول قد أصدر عقوبات تستهدف مسؤولين سعوديّين.

ويضيف التقرير: "يجب أن تستمر هذه العقوبات. هي مهمّة ولكنّها غير كافية. فالجريمة المرتكبة هي جريمة قتل ارتكبتها دولة. وليست العقوبات ضد 17 شخصًا أو أكثر إلّا واجهة تحوّل الانتباه عن مسؤوليّة الدولة. كما لا تعالج العقوبات الحاليّة مسألة سلسلة القيادة ومسؤولية القيادة العليا الأساسيّة عن تنفيذ الإعدام والأعمال الأخرى المرتبطة به."

ويدعو التقرير المملكة العربيّة السعوديّة إلى إطلاق سراح جميع المسجونين بسبب تعبيرهم السلميّ عن آرائهم ومعتقداتهم، وإلى إجراء تقييم معمّق للأطراف والمؤسسات والظروف التي سمحت بإعدام السيد خاشقجي.

ويتضمن التقرير أيضًا مجموعة من التوصيات الموجهة إلى تركيا والولايات المتّحدة، بالإضافة إلى الدول الأعضاء بشكل عام والشركات والمؤسّسات التجاريّة. ويوصي كذلك بإنشاء آليّات جديدة على مستوى الأمم المتّحدة تعزّز منع عمليّات القتل المستهدف والتحقيق الجنائيّ بشأنها. وقد أعربت المقرّرة الخاصة عن امتنانها البالغ لحكومة تركيا لما أبدته من حسن نية وتعاون.

انتهى

للمقرّرة الخاصة المعنيّة بالإعدامات خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسّفًا، السيّدة أنييس كالامار (من فرنسا) مسيرة مهنيّة متميّزة في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنسانيّ على المستوى العالميّ. وهي مديرة وحدة حريّة التعبير العالميّة في جامعة كولومبيا، كما عملت مع منظّمة المادة 19 ومنظّمة العفو الدوليّة. وقدّمت المشورة إلى عدد من المنظّمات المتعدّدة الأطراف والحكومات حول العالم، وأدارت تحقيقات في مجال حقوق الإنسان في أكثر من 30 بلدًا، ونشرت العديد من المنشورات في مجال حقوق الإنسان وغيره من المجالات ذات الصلة.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة: تركيا ،  المملكة العربيّة السعوديّة

للحصول على مزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بأليسندرو مارا في جنيف (+41 22 928 93 21 / amarra@ohchr.org) أو مراسلة العنوان التاليّ eje@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام  عن خبراء الأمم المتّحدة، الرجاء الاتّصال بجيريمي لورانس – الوحدة الإعلاميّة عن خبراء الأمم المتّحدة، الرجاء الاتّصال بجيريمي لورانس – الوحدة الإعلاميّة (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويت @UN_SPExperts