Header image for news printout

خبير في الأمم المتحدة: أيّ خطّة سلام بين إسرائيل وفلسطين خارج إطار القانون الدوليّ فاشلة لا محالة

جنيف (28 حزيران/ يونيو 2019) – دعا خبير في الأمم المتّحدة المجتمع الدوليّ إلى الإصرار على أن يكون أيّ اقتراح لإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ لفلسطين وإقامة تسوية عادلة ودائمة للصراع الإسرائيليّ - الفلسطينيّ، مترسّخًا في حقوق الإنسان والقانون الدوليّ.

وقال المقرّر الخاص للأمم المتّحدة المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967: "أيّ خطّة سلام خارج إطار القانون الدوليّ، بما في ذلك اقتراح الولايات المتّحدة المرتقب، ستتحطّم على صخور الواقع السياسيّ."
     
وأعلن لينك عقب ورشة عمل امتدّت على يومين في البحرين وركّزت على الجوانب الاقتصاديّة لخطة سلام محتملة قائلاً: "لقد فشلت جميع خطط السلام السابقة في الشرق الأوسط على مدى العقود الخمسة الماضية فشلاً ذريعًا لأنّها لم تشدّد بجديّة على اعتماد نهج قائم على الحقوق، يحقّق السلام بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين".

وأوضح أنّ المئات من قرارات الأمم المتّحدة المعنيّة بالنزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ أشارت إلى القانون الدوليّ المبني على مبادئ الحماية الإنسانيّة وحقوق الإنسان والمساواة والعدالة.

وتابع قائلًا: "تحرّك هذه القرارات رؤية أنّ القانونَ، عند تطبيقه تطبقًا بنّاءً، يوازن علاقة القوة غير المتوازنة بين طرفَين، ويضمن المساواة بين الجميع أمام القانون. وليست القوّة العسكريّة والاقتصاديّة الأساس هنا، بل ترسيخ الرؤية في الحقوق والحريّات المعتَرف بها".

ثم ذكر ستة مبادئ أساسيّة لعمليّة السلام، وهي:

  • حقوق الإنسان: يحق للفلسطينيّين والإسرائيليّين بأن يتمتّعوا بمجموعة كاملة من حقوق الإنسان الفرديّة والجماعيّة المنصوص عليها في القانون الدوليّ، بما في ذلك الحقّ في المساواة والحركة والتعبير وتكوين الجمعيّات، والتحرّر من التمييز.
  • تقرير المصير: ما يعني أنّ لكلّ طرف من الطرفَيْن الحقّ في الحصول على دولته داخل حدود فلسطين، أو أنّ الطرفان اتّفقا طوعًا على العيش معًا ضمن شكل مشترك من أشكال الحكم. أمّا الإجماع الدوليّ الحاليّ فيدعم حلّ الدولتَيْن، الذي يفرض دولة فلسطينيّة قابلة للحياة ومتصلة الأراضيّ وذات سيادة كاملة، وفقًا لحدود حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقيّة، وفيها شبكة تواصل حقيقيّة بين الضفّة الغربيّة وغزّة.
  • الضم: ضمّت إسرائيل القدس الشرقيّة على مرحلتين، في العام 1967 ثمّ في العام 1980، وقد أدانت الأمم المتّحدة هذا الفعل واعتبرته غير قانونيّ في العديد من المناسبات. يجب أن تبدأ المفاوضات حول معضلة القدس بفرضيّة أنّ القدس الشرقيّة هي أرض فلسطينيّة.
  • المستوطنات: تشكّل المستوطنات الإسرائيليّة البالغ عددها 240 مستوطنة في القدس الشرقيّة والضفّة الغربيّة انتهاكًا صارخًا للقانون الدوليّ وفقًا لمجلس الأمن الدوليّ. كما أنها مصدر أساسيّ لانتهاكات حقوق الإنسان المنهجيّة. يجب إزالة المستوطنات، بهدف الامتثال للقانون الدوليّ وقيام دولة فلسطينيّة قابلة للحياة وذات سيادة.
  • اللاجئون الفلسطينيّون: يضمن القانون الدوليّ للاجئين الحقّ في الاختيار من بين ثلاثة خيارات: (1) الحقّ في العودة؛ أو (2) الحقّ في الاندماج في أراضي اللجوء؛ أو (3) الحقّ في إعادة التوطين في بلد ثالث. ويحقّ للاجئين الفلسطينيّين عقب حربي 1947-1949 و1967، وأحفادهم، الذين يرغبون في العودة إلى وطنهم، القيام بذلك، وهو حقّ أقرّته الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة على مدار سبعة عقود.
  • الأمن: لكلّ من الإسرائيليّين والفلسطينيّين الحقّ في العيش في أمان وسلام، متحرّرين من الحكم الأجنبيّ والإرهاب والتهديدات لرفاههم، مثل الحصار والصواريخ والقذائف.

وأكّد لينك مجدّدًا على أن هذه المبادئ هي الاختبار الحاسم للحكم على إمكانيّة نجاح خطة السلام الأميركيّة المرتقبة. وختم قائلاً: "إذا فشلت خطة السلام في دمج هذه المبادئ، فإنها ستواجه حتمًا نفس مصير أسلافها وتجعل الصراع أكثر ترسّخًا ومجرّدًا من الأمل أكثر من أي وقت مضى".

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. ففي العام 1993، أنشأ هذا المركز المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان وقت ذاك. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

المقرّرون الخاصون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة  لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة القطريّة:  الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة   وإسرائيل 

للحصول على معلومات إضافيّة وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بنتالي ميجوت (+41 (0) 22 917 9877 / nmigeotte@ohchr.org) وكاترين مارشال (+41 (0) 22 917 9695 / kmarshall@ohchr.org)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا الأخبار المتعلقة بخبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للأمم المتحدة على Twitter @UN_SPExperts.

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights