Header image for news printout

مؤتمر حقوق الإنسان وتغيّر المناخ
نادي، فيجي
بيان مصوّر لمفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت
بين 5 و7 آب/ أغسطس 2019


أطيب التحيات للجميع.

تتسارع وتيرة الأزمة المناخيّة. وفي الواقع، يؤثّر الاحترار العالميّ على حقوق الإنسان لملايين الأشخاص الذين يتعرضون لآثاره الضارة كل عام. كما تزداد هذه الآثار سوءًا.

إنّ شعوب الدول الجزريّة من بين الأكثر تأثرًا، مع تعرّضهم لآثار يوميّة تنعكس على تمتّعهم الفعليّ بحقوقهم في المياه والصرف الصحيّ والصحة والتعليم والغذاء والعمل والسكن اللائق وتقرير المصير. كما أنّ بعض الدول حتّى مهدّد بالزوال.

علينا أن نعبّئ الدعم كي تتّخذ الدول والشركات حول العالم إجراءات فوريّة وبعيدة المدى.

نرحّب كلّ الترحيب بهذا الاجتماع المهم المنعقد في منطقة تهدّدها آثار تغيّر المناخ. ويسرّنا جدًا أنّه سيركّز على العلاقة بين تغيّر المناخ وحقوق الإنسان.

ويجتمع مسؤولون حكوميّون ونشطاء من المجتمع المدنيّ وممثلون عن قطاع الأعمال والمؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان أتَوا من 14 دولة تقع في المحيط الهادئ، بهدف نشر رسائل جديدة وإنشاء شراكات قويّة وتحديد مسارات عمل واضحة.

وفي السنوات الأخيرة، حملت منطقة المحيط الهادئ العالم على إدراك حقيقة تغيّر المناخ، واتّخاذ تدابير صمود في وجهه والتخفيف من آثاره والتكيّف معه.

وقد برزت أصوات هذه المنطقة في الدعوة العالميّة لتحقيق العدالة المناخيّة.

ويحمل اليوم الناشطون في مجال تغيّر المناخ من جميع أنحاء العالم دعوتكم إلى تحقيق اقتصاد عالميّ جديد أخضر، ينقلنا إلى عالم أكثر أمانًا واخضرارًا، ويمكن أن يوفّر لنا ملايين الوظائف المستدامة وفرصًا جديدة للإدماج، في موازاة تخفيفه من المخاطر البيئيّة.

ولكن هذا لا يكفي. فحالة الطوارئ المناخيّة تتحرّك بشكل أسرع من المجتمع الدوليّ. لقد بدأنا نرى أضرارًا لا عودة عنها تصيب حقوق الكثير من الناس، لا سيّما الأكثر ضعفًا، ومن يعيش في ظروف محفوفة بالمخاطر ويفتقر إلى الموارد الماليّة تساعده على التكيّف أو التعافي.

نحتاج إلى مواصلة الابتكار والدعوة حتى ينضمّ المزيد من الأشخاص حول العالم إلى مسيرتنا ويطالبوا بالتغيير.

نحتاج إلى نقل هذه الرسائل إلى قمة العمل المناخيّ المنعقدة في أيلول/ سبتمبر وإلى مؤتمر الأطراف المعنيّ بتغيّر المناخ الـ25 المنعقد في شيلي في كانون الأوّل/ ديسمبر.

نحن نواجه حالة طارئة تهدد بإلحاق أضرار جسيمة بجزركم الفريدة وبالثقافات التي تحافظ عليها وتعتزّ بها مجتمعاتكم.

يقع على عاتق المجتمع الدوليّ أن يتّخذ إجراءات تمنع تفشّي أزمة المناخ وتعمّقها أكثر بعد، وتوفّر الموارد والدعم التقنيّ للجهود التي تبذلونها كي تتكيّفوا مع الأزمة.

إن مفوضيّتنا تقف إلى جانبكم وتساندكم في مطالبتكم بالاعتراف بحقوقكم وتعزيزها.

نعلم جميعنا ما يتعين علينا أن نقوم به، فلنترجم إذًا أقوالنا إلى أفعال!