Header image for news printout

خبراء من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان: سلطات مكسيكيّة يُزعَم أنّها مرتبطة بمجموعات الجريمة المنظمة مسؤولة عن حالات الاختفاء

جنيف (في 7 آب/ أغسطس 2019) – أعلنت لجنة الأمم المتّحدة المعنيّة بحقوق الإنسان في قرار نشرته اليوم في جنيف، أنّه يتعيّن على المكسيك إجراء تحقيق شامل ودقيق وحياديّ ومستقل وفعّال في ظروف الاختفاء القسريّ الذي وقع في فيراكروز في العام 2010.

يمكن الاطلاع على القرار الكامل هنا.

وأصدرت لجنة الأمم المتّحدة المعنيّة بحقوق الإنسان التي تضمّ 18 خبيرًا دوليًّا، نتائجها بما يتناسب والقانون الدوليّ لحقوق الإنسان بعدما تلقّت شكوى من أقارب ضحيّة اختفت قسرًا. وتشير الشكوى إلى أنّ الرجل كان يقود سيارته في مدينة بوزا ريكا (فيراكروز) في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2010 عندما أوقفته سيّارتان تابعتان للشرطة وأجبرته على الاصطدام بإحدى السيارتَيْن تحت تهديد السلاح. وبعدما تعذّر على شريكته التي شهدت الأحداث، أن تعثر عليه في أيّ من مراكز الشرطة، رفعت مع أقارب الضحية شكوى. وقد تعرّفت على ثلاثة من ضباط الشرطة المسؤولين عن الاختفاء، ولكنّ المسؤولين عنهم أطلقوا سراحهم. ولكن قُبض عليهم من جديد في وقت لاحق، للاشتباه بعلاقتهم بجماعة الجريمة المنظمة "لوس زيتاز".

وبما أنّ السلطات المكسيكيّة لم تبذل أيّ جهد يُذكر على مستوى التحقيق، رفعت أسرة الضحيّة القضية إلى لجنة حقوق الإنسان، بما أنّها تتمتّع بتفويض يخوّلها النظر في حالات انتهاكات حقوق الإنسان في البلدان التي وقّعت على العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة وعلى بروتوكوله الاختياريّ. وقد انضمّت المكسيك إلى العهد في 23 آذار/ مارس 1981 وإلى البروتوكول الاختياريّ في 15 آذار/ مارس 2002.

ولحظت اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان أنّ التحقيق في قضيّة الاختفاء القسريّ لا يمكن أن يعتمد على اعترافات السلطات التي قد تكون متورّطة. وأعلنت في قرارها أنّ مراكز الاحتجاز السريّة تشكل بحدّ ذاتها انتهاكًا للحقّ في الحريّة الشخصيّة.

وأشار الخبراء إلى أن الأفراد يتمتّعون بحقوق الإنسان في الحياة والسلامة البدنيّة والنفسيّة والحريّة والاعتراف بشخصهم أمام القانون، وفي سبل الانتصاف المتاحة والفعّالة. وأكّدوا في قرارهم على أنّ المكسيك قد انتهكت جميع حقوق الإنسان هذه في القضية المرفوعة أمام اللجنة. كما أنّ الإجراءات المناسبة لم تُنفَّذ في الوقت المناسب، ما أدى إلى فقدان أدلة مهمّة، ولم تكن التحقيقات مستقلّة ولا محايدة، بل غير فعّالة في توضيح ظروف الاختفاء وفي تحديد المسؤولين.

وقال العضو في لجنة حقوق الإنسان هيلين تيغروجا: "من الضروري أن تبدأ المكسيك في معالجة القضيّة ومعاقبة المسؤولين عن حالات الاختفاء القسريّ، كي تضع حدًا للإفلات من العقاب الهيكليّ المتفشّي في البلاد."

وطلبت اللجنة في قرارها من المكسيك أن ترفع تقريرها في مهلة أقصاها 180 يومًا، على أن توضح فيه التدابير التي اتّخذتها لتصحيح الوضع.

انتهى

السياق 

ترصد اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان امتثال الدول الأطراف للعهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، الذي يضمّ حتى اليوم 173 دولة طرفًا. وتتألف اللجنة من 18 عضوًا  هم خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، يعملون بصفتهم الشخصيّة ولا يمثّلون الدول الأطراف.

وينص البروتوكول الاختياري، الذي يضمّ حتى اليوم 116 دولة طرفًا، على حقّ الأفراد في رفع شكوى إلى اللجنة ضد الدول التي تنتهك حقوق الإنسان. ويفرض البروتوكول الاختياريّ التزامًا قانونيًّا دوليًّا بالامتثال بنيّة حسنة لآراء اللجنة.

للحصول على المزيد من المعلومات  حول إجراءات رفع الشكاوى الفرديّة أمام اللجان اضغطوا هنا.

اكتشفوا المزيد من خلال مقاطع الفيديو الخاصة  بنظام هيئة رصد المعاهدة و اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان!

لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بقسم الإعلام في مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف على
+41 22 917 9310/
media@ohchr.org.

تابعوا أخبار مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعيّ على تويتر @ UNHumanRights وفايسبوك  @unitednationshumanrights وانستاغرام  @unitednationshumanrights