Header image for news printout

خبراء في مجال حقوق الإنسان عقب عمليّتَي إطلاق النار في الولايات المتّحدة: وضع حدّ لاستخدام اللغة العنصريّة بهدف كسب الأصوات أو تحصيل السلطة

جنيف (في 7 آب/ أغسطس2019) – أعلنت مجموعة من الخبراء من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* عقب عمليّتَي إطلاق النار الجماعيَّتَيْن اللتَيْن وقعتا في تكساس وأوهايو، أنّه على الولايات المتّحدة الأميركيّة أن تتّخذ إجراءات سريعة وحاسمة كي تعبّر عن التزامها بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقّ في الحماية المتساوية بموجب القانون.

وقال فريق الخبراء العامل المعنيّ بالسكان المنحدرين من أصل أفريقيّ والمقرّرة الخاصة المعنيّة بالأشكال المعاصرة للعنصريّة والتمييز العنصريّ وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصّب: "نتقدّم بأحرّ التعازي إلى أسر وأصدقاء وأحباء من قُتِل."

أمّا رئيس الفريق العامل أحمد ريد فأعلن من جهته قائلاً: "على الولايات المتّحدة أن تدرك التأثير المباشر للعنصريّة وكره الأجانب والتعصّب على الترويج للعنف وتوليد الخوف وعدم الاستقرار في مجتمعات الأقليّات العرقيّة والدينيّة. فاستمرار العنصريّة يؤدّي إلى استمرار العنف."

وأضافت المقرّرة الخاص تندايي أشيوم قائلة: "نؤكّد على أنّه ما من شكّ أبدًا في أنّ اعتماد السياسيّين والقادة على خطاب الكراهية والتعصّب والتشدّد والعنصريّة بهدف تحصيل الدعم الشعبيّ أو المحافظة عليه، يجعلهم متواطئين في أعمال العنف الناتج عن خطابهم."

وأعلن فريق الخبراء والمقرّرة الخاصة مجتمعَيْن:" شكّل الاستخدام المتزايد للغة الانقساميّة ومحاولات تهميش الأقليّات العرقيّة والإثنيّة والدينيّة في الخطاب السياسيّ دعوةً للمبادرة إلى العمل، وتيسير العنف والتعصّب والتشدّد. فالعلاقات بين إطلاق النار الجماعيّ والإيديولوجيّة المتطرفة البيضاء مترسّخة، والاحتفال بهذه الفظائع في وسائل الإعلام الاجتماعيّة القوميّة البيضاء شائع."

وتابعا قائلين: "تعكس البيانات التي نشرها المهاجمون ومشاركاتهم على وسائل التواصل الاجتماعيّ الخطاب السياسي الذي يصنّف الناس ويخفّف من قيمتهم ويجرّدهم من إنسانيّتهم على أساس عرقهم أو دينهم أو وضع الهجرة و/ أو إثنيّتهم. وقد استشهد المهاجمون في العديد من عمليّات إطلاق النار الجماعيّة بهذا الخطاب، وبالأفكار التي قدمتها الحركات القوميّة البيضاء والحركات الشعبية، واعتبروها مصدر إلهام لهم. ويؤدّي الرفض في متابعة العمل الفوريّ والمباشر بهدف منع المزيد من أعمال الإرهاب الداخليّ وفي مواجهة الحوادث المتكرّرة، إلى تفاقم تورّط هؤلاء السياسيين والزعماء في أعمال العنف. وفي ضوء بيان الجمعيّة الأميركّية لعلم النفس الأخير، الذي أكّد على أنّ حجة المرض العقليّ لا تكفي لتفسير ظاهرة تفشّي إطلاق النار الجماعيّ، نشجّع الولايات المتّحدة الأميركيّة على التصدي فورًا لمثل هذا العنف واعتباره قضيّة من قضايا تفوّق البيض والعنصريّة."

وختما قائلَين: "يجب وضع حدّ لاستخدام العرق كوسيلة لغرس الخوف في النفوس أو كسب الأصوات أو تحصيل السلطة أو إخفاء الظلم. فمَن يتمتّع بالامتياز والقوة يتحمّل مسؤولية التخفيف من العنصريّة والتعصب والتشدّد لا تشجيعها. وعلى المجتمعات والقادة في جميع أنحاء الولايات المتّحدة أن يأخذوا على محمل الجدّ التزاماتهم لمنع وقوع المزيد من المآسي، وحماية حقوق الإنسان للجميع على قدم المساواة وبدون أيّ قيد أو شرط."ENDS

(*) أنشأت لجنة حقوق الإنسان فريق الخبراء العامل المعنيّ بالسكان المنحدرين من أصل أفريقيّ في 25 نيسان/ أبريل 2002، عقب المؤتمر العالميّ لمناهضة العنصريّة الذي انعقد في دربان في العام 2001. ويتألف فريق الخبراء من خمسة خبراء مستقلين هم: الرئيس والمقرّر الحاليّ السيد أحمد ريد (من جامايكا)، ومن نائب الرئيس السيدة دومينيك داي (من الولايات المتحدة الأميركيّة)، والسيد ميشال بالزرزاك (من بولندا) والسيد سابيلو غومدزي (من اتّحاد جنوب أفريقيا) والسيد ريكاردو أ. سونغا الثالث (من الفلبين)) والمقرّرة الخاصة المعنيّة بالأشكال المعاصرة للعنصريّة والتمييز العنصريّ وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصّب السيدة أ. تينداي أتشيوم (من زامبيا).

يشكل المقررون الخاصون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة الإلكترونيّة القطريّة الولايات المتّحدة الأميركيّة

للحصول على مزيد من المعلومات الرجاء الاتّصال بنيراج دوادي (+41 22 928 9151 /ndawadi@ohchr.org) أو مراسلة العنوان التاليّafricandescent@ohchr.org.

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts