Header image for news printout

خبراء من الأمم المتّحدة: نرحّب بالخطوات الإيجابيّة في المملكة العربيّة السعوديّة في ظلّ نظام "الوصاية" ولكن لا بدّ من بذل المزيد من الجهود

جنيف (في 8 آب/ أغسطس 2019) – رحّب خبراء من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* بالمراسيم الملكيّة التي تسمح لجميع السعوديّات بتقديم طلب للحصول على جواز سفر، وبسفر النساء اللواتي تخطّين 21 عامًا وحدهنّ ومن دون إذن وليّ أمرهنّ.

فقالوا: "هذه خطوة مشجّعة نحو إلغاء نظام الوصاية بالكامل."

وأكّدوا قائلين: "يجب ألاّ ننسى أبدًا أنّ هذه التطورات الإيجابيّة أتت نتيجة سنوات من جهدٍ متواصل بذله الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في المملكة العربيّة السعوديّة. ولا يزال الكثير منهم محتجزين، ونحن ندعو إلى إطلاق سراحهم فورًا."

وتابعوا قائلين: لا تزال المرأة تواجه العديد من القيود بموجب نظام الوصاية الذي يمنح الرجل سلطة تعسفيّة على أقربائه الإناث، ويستند إلى التمييز ضد المرأة وينفي حقوقها الإنسانيّة الأساسيّة وكرامتها ككائن بشريّ يتمتع بالاستقلاليّة. ما يعرقل مشاركتها على قدم المساواة واتّخاذ القرارات في الشؤون السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة وتمتّعها بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقّ في حريّة الحركة والتعليم والعمل والوصول إلى العدالة والخصوصيّة والحياة الأسريّة."

وأعرب المقرر الخاص المعنيّ بالخصوصيّة جوزيف كاناتاسي، عن قلقه البالغ إزاء الأدوات والتطبيقات التكنولوجيّة التي تسمح للـ"أوصياء" الذكور بتوسيع نطاق سيطرتهم على النساء لتشمل الفضاء الرقميّ، وبتقييد حريتهن في الحركة. فقال: "يقلقنا بشكل خاص استخدام تطبيق الهاتف المحمول "أبشر" الذي يسمح للـ"أوصياء" الذكور برصد مكان وجود المرأة وتقييد حريّة حركتها والسيطرة عليها بطرق تتعارض مع حقّها الإنسانيّ في الخصوصيّة. ونتوقّع أن يتم إلغاء هذا النوع من التطبيقات على الفور من أجل الامتثال لروح القانون الجديد ونصّه."

وصرّح الخبراء قائلين: "يبقى أيّ تقدم في مجال حقوق المرأة واهيًا ما لم تصحبه إصلاحات أوسع نطاقًا وتدابير تضمن ترجمة الحقوق وتكريسها في دستور المملكة العربيّة السعوديّة، لا في مراسيم ملكيّة فحسب.

ومع الترحيب بهذه المبادرة، حث الخبراء الحكومة على الوفاء بدون المزيد من التأخير بتعهدها إلغاء نظام "الوصاية" الذكوريّة كما وعدت مجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في آذار/ مارس 2019.

انتهى

(*) الخبراء هم: عيّن مجلس حقوق الإنسان السيّد جوزيف كاناتاسي من (مالطة) أول أول مقرّر خاص معنيّ بالحق في الخصوصيّة في تمّوز/ تموز 2015. ويتألف فريق الأمم المتّحدة العامل المعنيّ بالتمييز ضدّ المرأة والفتاة والفتاة من خمسة خبراء مستقلين هم: الرئيسة السيدة مسكريم غيست تيشان (من إثيوبيا)، والأعضاء السيّدة إليزابيث بروديريك (من أستراليا)، والسيّدة إيفانا رادايتش (من كرواتيا)، والسيّدة ألدا فاشيو (من كوستاريكا)، والسيّدة ميليسا أبريتي (من نيبال).

والمقرّرون الخاصون والفرق العاملة جزء مما يُعرَف بالإجراءات الخاصة، وهي أكبر هيئة تضمّ خبراء مستقلّين ضمن إطار نظام حقوق الإنسان، وهي الاسم العام الذي يُمنَح لآليّات المجلس المستقلّة الخاصة بتقصّي الحقائق والمراقبة، وتعنيّ إمّا أوضاعًا خاصة في بلد محدّد أمّا قضايا مواضيعيّة تهمّ كافة البلدان. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوّعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء عملهم. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة أو أيّ منظّمة ويعملون بصفتهم الشخصيّة.

المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة الإلكترونيّة القطريّة:  المملكة العربيّة السعوديّة

للحصول على مزيد من المعلومات الرجاء الاتّصال بكريستال أبي حبيب (+41 22 917 9042) أو مراسلة العنوان التاليّ: srprivacy @ohchr.org.

لاستفسارات وسائل الإعلام  عن خبراء الأمم المتّحدة، الرجاء الاتّصال بجيريمي لورانس – الوحدة الإعلاميّة (+ 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.#Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org