Header image for news printout

المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتّحدة للبيئة يوقّعان اتّفاقًا جديدًا يعزّز حماية حقّ الإنسان في بيئة صحيّة

  • وقّع برنامج الأمم المتّحدة للبيئة ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان رسميًّا على شراكة جديدة تهدف إلى حماية البيئة وحقوق الإنسان
  • يهدف تعزيز التعاون إلى تحسين حماية المدافعين عن حقوق الإنسان البيئيّة وأسرهم
  • يسعى الاتفاق إلى تعزيز الدعم من أجل تنفيذ السياسات البيئيّة القائمة على حقوق الإنسان على المستوى الوطنيّ

 

جنيف (في 16 آب/ أغسطس 2019) – مع تفاقم المخاطر التي تهدّد الأفراد والمجتمعات التي تدافع عن حقوقها البيئيّة وحقّها في الأرض في مناطق مختلفة من العالم، منح برنامج الأمم المتّحدة للبيئة (UNEP) و ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الأولويّة إلى الجهود الرامية إلى تعزيز الحقوق البيئيّة وحقوق الإنسان وحمايتها من خلال التوقيع اليوم على اتّفاق تعاون جديد.

وقد اتّفقت الهيئتان على أنّه لا بدّ من بذل المزيد من الجهود لإحاطة صنّاع السياسات والمؤسسات القضائيّة والرأيّ العام علمًا بالسبل المختلفة التي تسمح بتعزيز الحق في بيئة صحيّة، على الرغم من أنّ أكثر من 150 دولة قد اعترفت في دساتيرها وقوانينها الوطنيّة واجتهاداتها واتّفاقاتها الإقليميّة بحق الإنسان في بيئة صحيّة.

ويهدف التعاون الوثيق بين برنامج الأمم المتّحدة للبيئة والمفوضيّة السامية لحقوق الإنسان إلى تحسين حماية المدافعين عن البيئة وأسرهم، الذين غالبًا ما يواجهون العنف الذي قد يرقى أحيانًا إلى القتل والعنف الجنسيّ، وحملات التشهير، وغيرها من أشكال التخويف.

كما تشجّع هذه الشراكة القادة والحكومات على قبول حقّ الإنسان في بيئة صحيّة بشكل أفضل، وتسعى إلى الاعتراف به على المستوى العالميّ، وإلى زيادة الدعم للحكومات الوطنيّة فتعزّز السياسات القائمة على حقوق الإنسان، لا سيّما في ما يتعلّق بإدارة الموارد الطبيعيّة إدارة مستدامة، والتخطيط الإنمائيّ، والعمل لمكافحة تغير المناخ.

وتتعاون المنظّمتان حاليًّا تعاونًا وثيقًا كي ترصدا التهديدات ضد المدافعين عن حقوق البيئة، وكي تطالب بحمايتهم حماية أفضل، وبمساءلة أكثر فاعليّة عن أعمال العنف والتخويف المرتكبة، وبتطوير شبكات المدافعين عن حقوق الإنسان البيئيّة وتعزيز مشاركة المدافعين عن الحقوق والمجتمع المدنيّ مشاركة هادفة ومستنيرة في صنع القرارات البيئيّة.

وخلال التوقيع على الاتفاقيّة في جنيف، صرّحت المديرة التنفيذيّة لبرنامج الأمم المتّحدة للبيئة، إنغر أندرسن قائلة: "البيئة الصحيّة حيويّة لتحقيق تطلعاتنا في ضمان حياة كريمة للجميع وفي كلّ مكان. علينا أن نكبح النزعة إلى تخويف وتجريم المدافعين عن الأرض والبيئة، وإلى استخدام قوانين مكافحة الاحتجاج ومكافحة الإرهاب بهدف تجريم ممارسة حقوق يجب أن يحميها الدستور."

وتابعت قائلة: "يلتزم برنامج الأمم المتّحدة للبيئة ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان بتقريب حماية البيئة من الناس، عبر مساعدة الجهات الفاعلة الحكوميّة وغير الحكوميّة على تعزيز حقوق الإنسان والبيئة وحمايتها واحترامها. وبذلك، تحقّق شيئًا فشيئًا كوكبًا أكثر استدامة وعدلاً."

أمّا المفوّضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت فقد أعلنت من جهتها قائلة: "يُدَمَّر كوكبنا عشوائيًّا، ونحن بحاجة ماسة إلى شراكات عالميّة أقوى واتّخاذ إجراءات صارمة لإنقاذه. وندعو القادة والحكومات إلى الاعتراف بأنّ تغيّر المناخ والتدهور البيئيّ يقوّضان بشدة حقوق الإنسان، لا سيما بالنسبة إلى من يعيش أوضاعًا هشّة، بمن فيهم أجيال المستقبل."

وتابعت قائلة: "نشجّع الدول كافة على إعداد وتنفيذ أطر قانونيّة وطنيّة تدعم الروابط الواضحة بين البيئة الصحيّة والقدرة على التمتّع بجميع حقوق الإنسان الأخرى، بما في ذلك الحقّ في الصحّة والمياه والغذاء والحقّ في الحياة حتّى. كما نشجّع كلّ التشجيع على الاعتراف بشكل أكبر بأنّ عمل المدافعين عن حقوق الإنسان مفيد جدًا لجميع المجتمعات، ويجب حمايتهم من أعمال العنف والترهيب التي تهدّد حياتهم."

وقد صدرت تقارير أشارت إلى مقتل أكثر من ثلاثة مدافعين أسبوعيًّا حول العالم في العام 2018. ويُبرِز آخر عدد من القتلى المخاطر المستمرة التي تواجه أولئك الذين يدافعون عن حقوقهم البيئيّة وحقوق الإنسان في قطاعات التعدين وقطع الأشجار والزراعة والصناعات الاستخراجيّة الأخرى.