Header image for news printout

زيمبابوي: خبير أممي يدعو إلى تغيير ديمقراطي بعد قيامه بأول زيارة إلى البلاد

هراري (27 أيلول/سبتمبر 2019) – دعا خبير أممي في مجال حقوق الإنسان زيمبابوي إلى اعتناق الديمقراطية وحمايتها، مؤكداً أن التغيير الذي أنجزته البلاد على مستوى القيادة شكَّل فرصة لتعزيز التسامح السياسي والمساءلة ووضع حدﱟ للإفلات من العقاب في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

واختتم كليمان دياليتسوسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، زيارة رسمية إلى زيمبابوي يوم الجمعة دامت عشرة أيام، في مهمة هي الأولى إلى البلاد من قبل خبير مستقل عيَّنه مجلس حقوق الإنسان. وكان فول قصد زيمبابوي بناءً على دعوة من الحكومة. وقال في بيان "ينبغي وضع التغيير الذي حصل على مستوى القيادة في زيمبابوي منذ عامين و'نظامها الجديد' الموعود، الذي يعيد التأكيد على حرصها على المضي بالبلاد قدماً في ما يتعلق بالعمليات الديمقراطية والحيز المدني وإعمال حقوق الإنسان للجميع، موضع التنفيذ الآن".

وأعرب الخبير عن دعمه للالتزام الذي أعلنته الحكومة بخصوص إرساء الديمقراطية، وحثَّ السلطات على تعزيز الجهود من أجل ترجمة رؤيتها إلى واقع ملموس. وقال فول "تواجه الحكومة تحدياً لا تُحسد عليه لحلﱢ أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة ومعقدة تعصف بالبلاد. وكي تنجح في ذلك، ستحتاج إلى دعم المجتمع الدولي". أضاف "يكمن دوري في تشجيع السلطات على أن إقامة حوار حقيقي مع الطبقة السياسية والشعب، بما في ذلك الحركات المعارضة، هو السبيل الوحيد لإحراز تقدم بغية حلﱢ هذه الأزمة".

وأعرب الخبير عن قلقه إزاء الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة والجيش، مؤكداً أن الأمر ترك تأثيراً سلبياً بالغاً في أذهان الشعب. وأشار إلى أنه لا ينبغي نشر القوات العسكرية إلا في ظروف استثنائية، لكن الممارسة السائدة فعلياً بدأت تجعل الأمر مألوفاً. وقال فول "في الحالات التي حدثت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها الشرطة أو الجيش، بما في ذلك حالات الاستخدام المفرط للقوة، من الأهمية بمكان تقديم الجناة إلى المساءلة". أضاف "إن دعم الإفلات من العقاب يعني تعزيز جو عدم الثقة لدى الشعب، وجعله ينفر من الحكومة، والقضاء على آماله بتحقيق تغيير بنَّاء مستقبلاً".

وأشاد الخبير بإنشاء لجنة موتلانتي التي جرى تكليفها بمهمة تقصي الحقيقة والمساءلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في خضم أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات في العام الماضي. وحثَّ الحكومة على تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الذي كان قد تمَّ رفعه في كانون الأول/ديسمبر 2018.

كما أعرب فول عن قلقه بشأن القيود التي تؤثر سلباً على عمل المنظمات غير الحكومية. وقال "أشعر بالقلق لسماعي أخباراً بشأن مضايقات تُساق ضد المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان، الأمر الذي يعزل ويضيّق الحيز الذي قد يتمكنون فيه من إسماع صوتهم". وتابع "فضلاً عن ذلك، بلغتني تقارير، تطرقت إليها مع الحكومة، تفيد باستهداف أعضاء في نقابات العمال لارتباطهم بالدعوات إلى إجراء إضرابات واحتجاجات. وأحث الحكومة على التحقيق بشأن هذه القضايا المثيرة للقلق وعلى خلق بيئة مؤاتية للمنظمات غير الحكومية والمدافعين وأعضاء نقابات العمال وقادة المجتمع وأمثالهم لمواصلة نشاطهم. فعملهم أساسي من أجل ضمان الديمقراطية وسيادة القانون والتنمية المستدامة في البلاد مثلما يطمح 'النظام الجديد'".

والتقى المقرر الخاص بمجتمعات أهلية في بولاوايو وهوانج وأردا ترانسو وموتاري ومارنج وأعرب عن قلقه بشأن صعوبة البيئة التي تنشط فيها، بما في ذلك أعمال المضايقات. وسيتم عرض الاستنتاجات والتوصيات النهائية للمقرر الخاص في تقرير يقدمه إلى مجلس حقوق الإنسان في حزيران/يونيو من العام المقبل.

انتهى

عيّن السيد كليمان دياليتسوسي فول، من توغو، كمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات في آذار/مارس 2018. هو محامٍ ويعمل حالياً في جنيف في مجال حقوق الإنسان. كما أنه باحث معاون في أكاديمية جنيف لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. وقبل تعيينه في منصبه، قاد عمل منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان. كما عمل السيد فول أميناً عاماً لائتلاف توغو للمدافعين عن حقوق الإنسان، وضابط حملةٍ لائتلاف المحكمة الجنائية الدولية لتوغو وأميناً عاماً لشعبة منظمة العفو الدولية في توغو. ومنذ عام 2011، يشغل السيد فول منصب خبير عضو في الفريق العامل المعني بالصناعات الاستخراجية والبيئة وانتهاكات حقوق الإنسان التابع للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.  

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الصفحة القطرية - زيمبابوي 

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
في جنيف: السيدة ماريا فيفار أغيري (+41 22 917 91 79 / mvivaraguirre @ohchr.org; freeassembly@ohchr.org) أو السيد جاك بوب (+41 22 917 92 78 / spdconsultant@ohchr.org)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم. #Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org