Header image for news printout

إحاطة إعلاميّة بشأن لبنان

المتحدّثة باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان: رافينا شمداساني

المكان: جنيف

التاريخ: 25 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019

الموضوع: لبنان

يعيش لبنان حاليًّا أكبر احتجاجات عفويّة شهدها منذ أكثر من عقد، وقد استمرّت على الرغم من الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. ولا يزال عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميّين من مختلف مناحي الحياة والطوائف يطلقون العنان لغضبهم في جميع أنحاء البلاد ضدّ ما يعتبرونه عقودًا طويلة من الفساد وسوء الإدارة الحكومية.

أمّا سلوك قوّات الأمن فجاء متناسبًا عمومًا مع الأوضاع باستثناء ما جرى مساء 19 تشرين الأوّل/ أكتوبر، عندما وثّق مكتب مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في لبنان أكثر من 100 حالة احتجاز وسوء معاملة. ووردنا أنّه قد أُطلِق سراح المعتقلين بمعظمهم أو حتّى جميعهم. كما أكّدت الحكومة إنها ستواصل توفير الحماية للمتظاهرين السلميين، واتّخاذ الإجراءات المناسبة ضد المحرّضين المحتملين على العنف. وقد تعقّد الوضع بسبب المواجهات المتفرّقة بين المتظاهرين ومجموعات أخرى من المتظاهرين دوافعهم سياسية.

وأشارت التقارير إلى أنّ أربعة أشخاص قُتِلوا بين 17 و24 تشرين الأوّل/ أكتوبر، كما عالج الصليب الأحمر اللبناني مئات الجرحى.

نبدي قلقنا حيال إقالة المدير العام للوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بسبب تغطيتها الاحتجاجات في البلاد. وننظر حاليًّا في حالات أخرى لطرد موظّفين على خلفيّة ممارسة حقهم في التجمع السلمي.

ونواصل رصد تطوّر الأحداث في لبنان، وقد ذكّرنا الحكومة بحقّ الشعب غير القابل للتصرّف في التجمّع والاحتجاج بحريّة وسلميّة، وضرورة تقييد استخدام القوة إلى أقصى حدّ ممكن.