Header image for news printout

خبراء من الأمم المتّحدة يحثّون مصر على إنهاء الحملة على المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان

جنيف (في 28 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019) - دعا خبراء من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* مصر إلى حماية حقوق الشعب في حريّة التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيّات، بعد موجة من الاعتقالات استهدفت محتجّين وصحفيّين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

أتت تعليقات الخبراء عقب ردّ قوات الأمن المصرية على سلسلة من الاحتجاجات السلمية، نُظِّمَت في جميع أنحاء البلاد يومَي 20 و21 أيلول/ سبتمبر 2019، طالب خلالها المتظاهرون الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستقالة وبوضع حد للفساد المتفشّي في الحكومة ولإجراءات التقشف المفروضة.

فقالوا: "نعرب عن قلقنا البالغ حيال ردّ قوات الأمن المصرية العنيف على المتظاهرين وغيرهم من الأشخاص."

وقد أشارت التقارير إلى أنّ السلطات استخدمت الذخيرة الحيّة والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، واعتقلت ما لا يقل عن 3,000 شخص منذ انطلاق الاحتجاجات. ومِن بين المعتقلين محتجّون ومارة وصحفيّون وأكاديميّون ومحامون ومدافعون بارزون عن حقوق الإنسان. ويواجه معظم المحتجزين تهمًا مختلفة، وأفيد بأنّ العديد منهم حُرموا من التمثيل القانوني.

وأكّد الخبراء قائلين: "نذكّر بأن واجب سلطات إنفاذ القانون الأساسي هو حماية التجمّعات السلمية. ويبقى استخدام القوة محظّرًا إلا في حالات الضرورة القصوى، وبدرجة لا تتخطّى الضرورة القصوى. ويُحظَّر استخدام القوة المميتة إلاّ كإجراء أخير."

وتابعوا قائلين: "كي تحقّق القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وظيفتها الوقائية، يجب أن تحترم القانونَ، وأن تسعى إلى تحقيق هدف مشروع وأن تكون ضرورية ومتناسبة. ولا يتوافق استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لاستهداف المعارضة ومَن يسعى إلى تعزيز حقوق الإنسان وحماية، إطلاقًا مع قانون حقوق الإنسان."

وأبدى الخبراء قلقهم حيال تقارير أفادت بوقوع إساءات جسدية ولفظية بحقّ ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان، هم علاء عبد الفتاح، ومحمد الباقر، وإسراء عبد الفتاح، الذين اعتُقلوا ووجّهت إليهم الاتّهامات.

فقالوا: "نشعر بقلق بالغ حيال مزاعم تعذيب هؤلاء المدافعين الثلاثة عن حقوق الإنسان أثناء احتجازهم. وعلى السلطات أن تجري تحقيقات شاملة في هذه الادعاءات، وفي حالة تأكيدها، يجب محاسبة المسؤولين عنها."

كما أعربوا عن قلقهم حيال الادعاءات بأنّ الباقر لربّما استُهدِف على وجه التحديد انتقامًا من المنظّمة غير الحكوميّة التي يرأسها، وهي مركز عدالة للحقوق والحريات، لأنّها أرسلت تقاريرها تحضيرًا لاستعراض مصر الدوريّ الشامل المرتقب، الذي ينطوي على تقييم مجلس حقوق الإنسان حالة حقوق الإنسان في البلاد.

فقالوا: "نشعر بقلق حيال الادعاءات التي تفيد بأنّ محامي حقوق الإنسان هذا تعرّض لأعمال انتقاميّة بسبب ارتباطه بالأمم المتّحدة. وقد تردع هذه الممارسات المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان في مصر عن التواصل مع الأمم المتّحدة، ما يؤدي إلى نوع من الرقابة الذاتيّة. ندعو الحكومة المصرية إلى إنهاء حملة اضطهاد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأي شخص معارض آخر فورًا، واتّخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان بيئة آمنة وممكّنة لجميع المصريين، بصرف النظر عن آرائهم السياسية. وعلى السلطات المصرية أن تحقّق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة، وأن تعوّض عن أي انتهاك ارتُكِبَ. كما ندعو الحكومة إلى إيجاد طرق للتواصل مع السكان بشأن مظالمهم المشروعة."

وقد سبق أن عبّر خبراء الأمم المتحدة أمام الحكومة المصريّة عن قلقهم، وهم يواصلون حثّ السلطات على إطلاق حوار حقيقي مع المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المعارضة الأخرى.

انتهى

(*) الخبراء هم: السيّد ميشال فروست (من فرنسا)، المقرّر الخاص المعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان؛ السيّد ديفيد كاي (من الولايات المتّحدة الأميركيّة)، المقرّر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحقّ في حريّة الرأي والتعبير؛ السيّدة لاي تومي، رئيس الفريق العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسّفي؛ السيّدة أنييس كالامار (من فرنسا)، المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ السيّدة فيونويالا د ني أولاي (من إيرلندا) ، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة في سياق مكافحة الإرهاب؛ السيّد كليمان نياليتسوسي فولي (من توغو)، المقرّر الخاص المعنيّ بحريّة التجمّع السلميّ وتكوين الجمعيّات؛ السيّد نيلس ملزر (من سويسرا)، المقرّر الخاص المعنيّ بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

يشكل المقررون الخاصون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة : مصر

للحصول على معلومات إضافيّة ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء مراسلة defenders@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم. #Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org