Header image for news printout

المستوطنات الإسرائيلية: خبير من الأمم المتحدة يدين قرار الولايات المتحدة "بنبذ القانون الدولي"

جنيف (19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019) – أكد خبير من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان أن إعلان وزير خارجية الولايات المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية لا تنتهك القانون الدولي هو نقض حاسم للتوافق الدولي، وسيؤدي حصراً إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 "ليست هذه خطوة باتجاه تحقيق السلام أو العدالة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، مشدداً أن "قرار الحكومة الأميركية بنبذ القانون الدولي وإضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية هو على الأرجح المسمار الأخير الذي يُدَّق في نعش حل الدولتين". وأضاف "يمنح ذلك فعلياً الحكومة الإسرائيلية الإذن بأن تضم رسمياً أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة، كما فعلت مسبقاً في القدس الشرقية"، مؤكداً أن "ذلك سوف يثبّت واقع وجود دولة واحدة تتصف بنظام مزدوج صارم من الحقوق القانونية والسياسية، قائم على العرق والدين. وهذا ما يتوافق مع التعريف الدولي للفصل العنصري". 

وفي الوقت الحاضر، يوجد حوالى 240 مستوطنة إسرائيلية و650 ألف مستوطن إسرائيلي تقريباً في القدس الشرقية والصفة الغربية. ولطالما أكد المجتمع الدولي أن هذه المستوطنات تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 (المادة 49، الفقرة 6). وتحظر الاتفاقية بشكل صارم على قوة محتلة توطين سكانها المدنيين في أراضٍ تحتلها.

وقال لينك "تشكل المستوطنات الإسرائيلية مصدراً رئيسياً لانتهاكات حقوق الإنسان، وهي محرك الاحتلال الإسرائيلي"، مشدداً "هي مبنية على ممتلكات فلسطينية مصادرة؛ وتعتمد على استيلاء غير قانوني للموارد الطبيعية الفلسطينية، بما في ذلك المياه والأرض والمعادن؛ وقد أجبرت الفلسطينيين على العيش في مساحات أصغر وأضيق في الأراضي الخاصة بهم. والأهم من ذلك، إن التوسع المستمر بلا هوادة في إنشاء المستوطنات الإسرائيلية قد سلب من الفلسطينيين الأمل في مستقبل قائم على الحرية".

وقد أكدت فعلياً كل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية. وهذا هو أيضاً موقف محكمة العدل الدولية، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة "هيومن رايتس واتش"، والمنظمات الفلسطينية والإسرائيلية الناشطة في مجال حقوق الإنسان. 

وقال لينك "إن الإعلان الذي أدلى به وزير خارجية الولايات المتحدة يوم الإثنين هو الأخير في سلسلة من الخطوات التي قوَّضت القوانين القائمة على النظام الدولي"، مؤكداً أن "قراراتها السابقة في ما يتعلق بالاعتراف بضم إسرائيل غير القانوني لمرتفعات الجولان السورية وبنقل سفارتها إلى القدس قد أقصى الفرص لمستقبل مشترك قائم على المساواة وحتى أبعد من ذلك بين اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين".  

ودعا المقرر الخاص المجتمع الدولي إلى إعادة التأكيد على عدم قانونية المستوطنات، طالباً منه أيضاً اتخاذ المزيد من الخطوات لوضع القانون الدولي موضع التنفيذ من خلال حظر استيراد سلع المستوطنات وخدماتها في الأسواق الدولية.

 انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. وقد أنشأت لجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان هذه الولاية في العام 1993. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحات الإلكترونيّة الخاصة بكلّ بلد: الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة و  إسرائيل 

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بأبيغيل إشيل (+41 (0) 22 917 4148) aeshel@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم. #Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org