Header image for news printout

قطر: خبيرة الأمم المتحدة المعنية بشؤون العنصرية تشيد بالإصلاحات ولكنها تحث على اتخاذ المزيد من الإجراءات لوضع حد لاستمرار التمييز

جنيف/الدوحة (3 كانون الأول/ديسمبر 2019) - قامت إي تندايي أتشيومي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، بزيارة رسمية إلى قطر خلال الفترة الممتدة من 23 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 1 كانون الأول/ديسمبر 2019 تلبية لدعوة وجهتها الحكومة.

"إنَّ ماضي قطر أمر حيوي لفهم حاضرها. فانعدام المساواة والتمييز اللذان تواجهما مجموعات عرقية وإثنية وقومية معينة اللذان لاحظتهما خلال بعثتي متأثران جزئيا بتاريخ الرق في قطر، وبالموروثات المعاصرة لهذا التاريخ. وهذا يمثل تحديا مشتركا تواجهه أمم كثيرة. ولكن زيارتي ألهمتني الثقة في أن قطر ملتزمة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لقطع الصلة تماما بهذا الماضي، وضمان الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان لمحاربة التمييز وعدم المساواة."

وأشارت في بيانها الاستهلالي إلى أن قطر أحرزت تقدما ملحوظا ويستحق الثناء في الجهود التي بذلتها لوضع حد للتمييز القائم على أساس العرق وبلد المنشأ، على أنها تحتاج إلى مواصلة هذه الجهود وتكثيفها للقضاء على المشكلة. وأشادت أتشيومي بالإصلاحات الحالية لقوانين العمل والهجرة بهدف تحسين ظروف العمال المهاجرين ذوي الدخل المنخفض الذين يشكلون 71 في المائة من السكان المواطنين، ورحبت بالإصلاحات الإضافية المقرر إجراؤها في مطلع عام 2020.

وقالت "إن طابع ونطاق الإصلاحات الإيجابية مهمان للغاية، بيد أنه لا تزال هناك اختلالات هائلة في القوة بين أصحاب العمل والعمال المهاجرين، وتكمن جذور هذه الاختلالات في نظام الكفالة الذي نظم تاريخيا علاقات العمل وشروط إقامة العمال ذوي الدخل المنخفض في قطر.

"والنتيجة هي أنه بسبب مضمون القانون، والسلطة التي يمنحها إلى أصحاب العمل على العمال، فإن العديد من العمال ذوي الدخل المنخفض يخشون اللجوء إلى العدالة لإنصافهم من انتهاكات شروط العمل، وهم محقون في خشيتهم."

وقالت المقررة الخاصة إن عمال المنازل، ومعظمهم من النساء، معرضون بشكل خاص لخطر سوء المعاملة والاستغلال.

"لقد تلقيت تقارير تفيد بأنه ليس من غير المألوف أن يُحجز عمال المنازل من قبل أرباب عملهم في المنازل الخاصة التي يعملون فيها. ويخضع الكثيرون منهم لظروف عمل قاسية ويعمل الكثير منهم أيام عمل طويلة للغاية من دون راحة ولا أيام إجازة، وتُصادر جوازات سفرهم وهواتفهم المحمولة، ويتعرضون لعزلة جسدية واجتماعية، ويتعرضون في بعض الحالات لاعتداء بدني أو لفظي أو جنسي لفترات طويلة من قبل أصحاب العمل."

وأشادت بما جرى من إصلاحات حيوية لتحسين ظروف عمال المنازل ولكنها حثت على اتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقالت السيدة أتشيومي إنه لابد من اتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية مئات الآلاف من العمال ذوي الدخل المنخفض في قطر من التمييز.

وقالت: "ومن خلال استضافة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، أشارت قطر إلى أنها تستثمر بشكل كبير في رؤية وطنية ذات طموح عالمي. وتترتب على هذه الرؤية الوطنية مسؤوليات والتزامات بالمساواة وعدم التمييز، وعليها أن تفعل المزيد في هذا الصدد."

"ويتأثر تمتع الكثيرين بحقوق الإنسان إلى حد كبير بأصلهم القومي وجنسيتهم. وهناك عوامل أخرى بارزة أيضًا مثل الطبقة والجنس وحالة الإعاقة، ولكن تساورني شواغل جدية إزاء التمييز العنصري الهيكلي ضد غير المواطنين في قطر.

"وإن ما يقلقني هو أنه في الواقع، حتى وإن لم يكن الأمر مقصودا، فإن الجنسية والأصل القومي يرسخان نظاما طبقيا بحكم الأمر الواقع بين غير المواطنين تتمتع فيه الجنسيات الأوروبية والأمريكية الشمالية والأسترالية والعربية بشكل نظامي بحماية لحقوق الإنسان أكبر من الحماية التي تتمتع بها الجنسيات من جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى."

"ومما يثير القلق أيضا التنميط العرقي والإثني من قبل الشرطة وسلطات المرور، وحتى من قبل قوات الأمن الخاصة. وقد أفاد مواطنون من جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أنهم منعوا من دخول حدائق وأسواق بسبب مظهرهم.

والتقت المقررة الخاصة خلال بعثتها بمسؤولين حكوميين وأكاديميين وممثلي أقليات عرقية وإثنية ودينية ومنظمات دولية.

انتهى

 

السيدة إي تندايي أتشيومي (زامبيا) عينها مجلس حقوق الإنسان مقررة خاصة معنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، في أيلول/سبتمبر 2017. وتعمل السيدة أتشيومي حاليًا أستاذة قانون في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وزميلة باحثة في المركز الأفريقي للهجرة والمجتمع بجامعة ويتواترسراند في جنوب إفريقيا.

 

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الصفحة القطرية – قطر

للحصول على مزيد من المعلومات وللاستفسارات الصحفية، يرجى الاتصال بـ:

 السيدة  مينكيونغ كيم (+41 22 917 8876 / mkim@ohchr.org) أو مراسلة العنوان التالي racism@ohchr.org.

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم. #Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org