Header image for news printout

إحاطة إعلاميّة موجزة حول الإحتجاجات في لبنان

المتحدّثة باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان:  مارتا هورتادو

المكان: جنيف

التاريخ: 21 كانون الثاني/يناير 2020

الموضوع:  لبنان

 

إننا نشعر بالقلق إزاء تزايد عدد المصادمات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن في لبنان في  الأيام الأخيرة. فقد لجأ بعض المتظاهرين إلى استخدام العنف للتعبير عن مظالمهم، وقد استجابت قوات الأمن، في بعض الأحيان، باستخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، حاول المحتجون في بيروت  اقتحام مبنى البرلمان؛ وألقوا الحجارة وعلامات المرور والألعاب النارية وغيرها من الحطام على قوات الأمن الداخلي. كما تمّ تخريب العديد من أجهزة الصراف الآلي والمكاتب المصرفية والمتاجر وتدمير  ممتلكات  عامة.

 وقام ضباط من قوى الأمن الداخلي بالردّ بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاط. ووردت عدة تقارير حول انتهاكات في استعمال القوة. ووفقًا لمصادر موثوقة، فقد أُصيب ما لا يقل عن أربعة شبان بالرصاص المطاط من مسافة قريبة، مما أدى إلى أضرار شديدة وغير قابلة للشفاء في عيونهم.

 وفقًا لمجموع بيانات صادرة عن الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، جُرح ما لا يقل عن 377 شخصًا - 142 منهم من عناصر إنفاذ القانون - يوم السبت ، 18 يناير. وأصيب 90 آخرون في اليوم التالي.

وتجدر الاشارة الى وجوب التزام ضباط إنفاذ القانون  بالقواعد والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، خاصة مبادئ الشرعية والتناسب*. و نرحب بالبيان الذي أدلى به المدير العالم لقوى الأمن الداخلي  والذي أقرّ فيه بأهمية ضبط النفس عند مواجهة المتظاهرين العنيفين، وبضرورة حماية الصحفيين والمتظاهرين السلميين.

للناس الحق في المشاركة في الشؤون العامة واتخاذ جميع القرارات التي تؤثر على حياتهم، بما في ذلك عن طريق التجمع السلمي للتعبير عن  دواعي قلقهم. إن الحق في حرية الرأي والتعبير  - بما في ذلك الحق في إعطاء المعلومات وتلقيها - كما الحق في التجمع السلمي والمشاركة هي دعائم أساسية لمجتمع ديمقراطي. ومع ذلك، فإننا نتذكر أنه يجب على المتظاهرين ممارسة هذا الحق  بسلمية والتجمع دون اللجوء إلى العنف.

تشير المعلومات التي تلقاها المكتب الإقليمي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن هناك 45 شخصًا اوقفوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تم إطلاق سراح معظمهم. وقال بعض المحتجين إنهم تعرضوا للضرب المبرح خلال إلقاء القبض عليهم كما خلال فترة الاستجواب.

إننا ندعو الجهات الفاعلة إلى بذل قصارى جهدها لتهدئة الوضع وإلى دعوة السلطات إلى بذل الجهود لإقامة حوار هادف وشامل مع جميع شرائح المجتمع. كما ندعو السلطات إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة وشفافة ونزيهة في الانتهاكات المزعومة لاستخدات القوة المرتكبة خلال اندلاع أعمال العنف الاخيرة، وسوء المعاملة  أثناء التوقيف والاحتجاز. وللضحايا وعائلاتهم الحق في العدالة والحقيقة والتعويضات.

و نشجع الجهات السياسية على الاستجابة لتطلعات الشعب المشروعة، والإسراع في جهودها لتشكيل حكومة مستقرة وشاملة للجميع ومحترمة قادرة على معالجة مظالم ومطالب الشعب الذين يعاني من آثار الأزمة الاقتصادية  العسيرة والمتجزرة.

*https://www.ohchr.org/en/professionalinterest/pages/useofforceandfirearms.aspx

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
روبرت كولفيل (+41 22 917 97 67 / rcolville@ohchr.org) أو ليز ثروسيل (+41 22 917 94 66 / ethrossell@ohchr.org) أو جيريمي لورنس (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org).

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights