Header image for news printout

تقرير للأمم المتحدة يحث على المساءلة بشأن وفيات في ليبيا بسبب غارات جوية

بالإنكليزية

جنيف/ طرابلس (27 كانون الثاني / يناير 2020) - في تقرير جديد صدر عن الغارات الجوية التي وقعت في تموز/ يوليو 2019 في ليبيا والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 53 مهاجراً ولاجئاً في مركز احتجاز تاجوراء - أحد أكثر الحوادث دموية منذ اندلاع الأعمال العدائية في نيسان/ أبريل 2019 - جددت الأمم المتحدة دعوتها لأطراف النزاع كافة لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة ودقيقة لضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي.

كما يدعو التقرير المكون من 13 صفحة، والذي نشرته اليوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع مأساة مماثلة في النزاع الحالي الذي قُتل فيه ما لا يقل عن 287 مدنياً فيما أصيب 369 مدنياً آخر في عام 2019، و ان نسبة % 60 من هذه الخسائر  سببها يعود إلى الغارات الجوية.

ويستند التقرير إلى زيارات أجراها أفراد البعثة إلى الموقع وإلى تحليل لقطات من فيديوهات  وغير ذلك من الأدلة، فضلاً عن مقابلات لاحقة مع الناجين والشهود. ووجد التقرير أن قنبلة تم إطلاقها من الجو في 2 تموز/ يوليو أصابت ورشة لإصلاح المركبات تديرها كتيبة الضمان، وهي مجموعة مسلحة متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني الليبي.

وأصابت غارة جوية ثانية بعد 11 دقيقة مركز احتجاز تاجوراء، وهو عبارة عن عنبر كبير يقع في نفس المجمع حيث يُحتجز 616 مهاجراً ولاجئاً. وقد أصيب الجزء الثاني من العنبر، حيث يُحتجز 126 شخصاً، إصابة مباشرة أسفرت عن مقتل 47 رجلاً وستة من الصبية على الأقل.

ويتفق التقرير مع النتائج السابقة التي توصلت إليها الأمم المتحدة والتي ترجح أن طائرات تابعة لدولة أجنبية قد نفذت هذه الغارات الجوية، مشيراً إلى أنه "لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الطائرات خاضعة لإمرة الجيش الوطني الليبي او تم تشغيلها تحت إمرة تلك الدولة الأجنبية دعماً للجيش الوطني الليبي".

وقال غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، "إن هجوم تموز/ يوليو 2019 في تاجوراء مثال مأساوي على الكيفية التي أصبح بها استخدام القوة الجوية سمة مهيمنة في الصراع المدني الليبي، وعلى المخاطر والعواقب المباشرة للتدخل الأجنبي على المدنيين،" مضيفاً أنه "ولهذا السبب يتعين ترسيخ الالتزامات التي تم التعهد بها في برلين في 19 كانون الثاني/ يناير لإنهاء هذا التدخل والإلتزام بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة".

وكانت جميع أطراف النزاع على علم بالموقع الدقيق لمركز احتجاز تاجوراء وإحداثياته وكان هذا المركز قد تعرض في وقت سابق لضربة جوية في مايو/ايار 2019.

ويدعو التقرير جميع الأطراف، ولا سيما حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي، فضلاً عن أي من الدول التي تدعم أي من الطرفين، إلى إجراء تحقيقات في الغارات الجوية بهدف ضمان الملاحقة السريعة للمسؤولين عن تلك الهجمات.

وقالت ميشيل باشليه، مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، "كما ذكرت من قبل، فإن هجوم تاجوراء، واستناداً إلى الظروف المحددة للحادث، قد يرقى إلى جريمة حرب. إن الليبين والمهاجرين واللاجئين عالقون وسط هذا الكم من العنف والفظائع التي تساهم بدورها في الإفلات من العقاب. لذا لابد من محاسبة المذنبين بارتكاب هذه الجرائم بموجب القانون الدولي".

بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من تعرض مركز الاحتجاز للقصف في السابق، إلا أن كتيبة الضمان أخفقت في نقل المحتجزين من المنطقة المتاخمة لهدف عسكري محتمل أو نقل الأهداف العسكرية المتمركزة بجوار مركز الاحتجاز. ويشير التقرير إلى أن هذا قد يشكل انتهاكاً من جانب كتيبة الضمان وحكومة الوفاق الوطني لالتزامهما باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين الخاضعين لسيطرتهم من آثار الهجمات.

غير أن هذا الإخفاق "لا يعفي بأي شكل من الأشكال" الطرف المسؤول عن الغارة الجوية من التزاماته التي ينص عليها القانون الإنساني الدولي والتي تقضي بالتقيد بمبادئ التمييز والتناسب والتحوط في الهجوم.

ويحث التقرير أيضاً السلطات الليبية المسؤولة على إغلاق جميع مراكز الاحتجاز الخاصة بالهجرة وضمان حصول المهاجرين واللاجئين المفرج عنهم على الحماية والمساعدة الفوريتين.

وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، كان نحو 3186 محتجزاً قابعين في مراكز احتجاز المهاجرين دون محاكمة تراعي الأصول القانونية وفي ظروف لا ترقى إلى المعايير الدولية الدنيا. وفي الوقت الراهن، يقدر عدد المهاجرين المعرضين لخطر القتال أو المتواجدين على مقربة منه في طرابلس وما حولها بـ2000 مهاجر.

وقد دعت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً إلى إغلاق جميع مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، حيث وثّق موظفو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة حالات الاكتظاظ الشديد والتعذيب وسوء المعاملة والسخرة والاغتصاب وسوء التغذية الحاد من بين ما وثقوه من انتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان. لذا ينبغي إيلاء أولوية عاجلة لإغلاق المراكز المتواجدة في المجمعات الخاضعة لسيطرة أطراف النزاع أو بجوارها. 

وفي أعقاب الغارات الجوية في تموز/يوليو، أُفرج عن جميع المهاجرين واللاجئين المتواجدين بمركز احتجاز تاجوراء. وفي 1 آب/أغسطس 2019، أعلنت حكومة الوفاق الوطني عن عزمها إغلاق ثلاثة مراكز احتجاز بما فيها مركز تاجوراء، غير أن هذا الأخير لا يزال مفتوحاً حتى اليوم وفقا لأخر المعلومات التي تلقتها الامم المتحدة.

التقرير الكامل

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال :  ليز ثروسيل- + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.orgأو جيريمي لورنس - + 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org  أو مارتا هورتادو- + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights