Header image for news printout

بعد عامين على هزيمة تنظيم داعش، لا يزال بعض أطفال العراق خارج المدارس – تقرير للأمم المتحدة

فبراير 2020) – كشف تقرير جديد للأمم المتحدة تمَّ نشره اليوم أن بعض الأطفال في العراق لا يزالون غير قادرين على تلقي التعليم بعد مرور عامين على الهزيمة الإقليمية التي لحقت بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، مؤكداً أنه ليس بإمكانهم الوصول إلى المدارس أو الحصول على الوثائق الثبوتية الشخصية اللازمة لإعادة التسجيل في التعليم الرسمي.

وتمَّ إصدار التقرير بعنوان "حق التعليم في العراق: أثر تركة سيطرة تنظيم داعش على إتاحة فرص التعليم"بالتعاون ما بين بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. ويستند التقرير إلى مقابلات ومشاورات مع 237 شخصاً من الأطفال والشباب والآباء والمدرسين الذين تواجدوا في مناطق كانت خاضعة للتنظيم حتى حصول هزيمته الإقليمية في كانون الأول/ديسمبر 2017. 

وأشار العديد من الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات إلى أنهم لا يستطيعون التنقل بحرية داخل المخيمات المخصصة للمشردين داخلياً وخارجها بسبب القيود المفروضة على حركتهم، ما يحول دون قيامهم بنشاطتهم اليومية مثل الذهاب إلى المدارس خارج المخيمات. وقال صبي من أحد مخيمات النازحين الواقعة في محافظة نينوى "لا يوجد مستقبل في المخيم بأي حال، فما الذي سأفعله هنا؟ وما حاجتي إلى التعليم في هذه الحياة؟ لقد مضى وقت طويل مذ كنا نقصد المدرسة، وباتت عقولنا مغلقة أمام التعلم، حتى أن البعض منا لم يعد باستطاعته القراءة أو الكتابة. لا يوجد لدينا دعم كي نتخطى هذه المسائل. وحتى لو أجريت الاختبارات، فإنني سأرسب فيها. أنا لا أرى لي مستقبلاً".  

وأكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت أن أهمية الحق في التعليم للأطفال والشباب لا يمكن المغالاة في وصفها. وقالت "انتهاك هذا الحق يترك أثراً وخيماً على حياتهم ومستقبلهم". مشددة أن "التعليم النوعي الشامل ليس حقاً بحدﱢ ذاته فحسب، بل هو ضروري لتحقيق مجموعة من حقوقهم الإنسانية الأخرى بشكل كامل. وإن التعليم يمتلك، بكل معنى الكلمة، القدرة على تغيير حياة الأشخاص وتحقيق أحلامهم".

وبالرغم من اعتراف التقرير بالخطوات التي اتخذتها الحكومة لضمان إتاحة فرص التعليم، إلا أنه يشير إلى تحديين رئيسيين يواجههما المجتمع. الأول هو غياب البرامج المناسبة الرامية إلى إعادة إدماج الطلاب ضمن منظومة التعليم الرسمية، لا سيما نظراً لأن العديد منهم توقف عن الذهاب إلى المدرسة لفترة طويلة. والثاني يتمثل في الأثر الذي تخلفه محدودية الحصول على الوثائق الثبوتية الشخصية على الالتحاق بالمدارس. ويلفت التقرير إلى أن هذه المسائل قد تفاقمت لأن العديد من المراهقين قد بلغوا الآن سناً بات فيها التعليم الابتدائي أو الإعدادي التقليدي غير ملائم لهم، وبسبب العدد غير الكافي من المدارس وبرامج تسريع التعليم، والنقص في ساعات التعليم، والقيود على الحركة.

ويدعو التقرير الحكومة العراقية إلى اتخاذ تدابير للتغلب على التحديات الإدارية والأمنية الحالية التي يواجهها الأطفال للحصول على الوثائق الثبوتية الشخصية وإلى مراجعة الأحكام القائمة المتعلقة بأشكال التعليم المتاحة للأطفال الذين فاتتهم سنوات من الدراسة بسبب سيطرة تنظيم داعش.

وتمَّ تبادل التقرير مع الحكومة العراقية، وهو يتضمن ملاحظات تمَّ تلقيها من وزارة التعليم وإلحاقها به. وقالت دانييل بيل، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان "إن الحصول على التعليم وبدائله للذين فاتتهم الفرصة أثناء سنوات دراستهم بسبب الحرب ينبغي أن يكون مكفولاً لكل طفل عراقي".  

انتهى  

للاطلاع على النسخة العربية من التقرير، الرجاء النقر هنا
للاطلاع على النسخة الإنكليزية من التقرير، الرجاء النقر هنا

 

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
روبرت كولفيل - 
+ 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org أو جريمي لورانس - + 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org أو ليز ثروسيل- + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org أو مارتا هورتادو - + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights