Header image for news printout

خبير من الأمم المتحدة يعرب عن "انزعاجه الشديد" حيال بناء مستوطنات جديدة

جنيف (في 2 آذار/ مارس 2020): أعلن خبير مستقل عيّنه مجلس حقوق الإنسان أنّ إعلان إسرائيل مؤخرًا عن أنّها تخطّط لبناء أكثر من 8,000 وحدة سكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يرقى إلى "اختراق واضح للقانون الدولي، وعلى المجتمع الدولي أن يعارض هذا القرار بطريقة مجدية."

وأعلن مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 مايكل لينك قائلاً: "نعرب عن انزعاجنا الشديد إزاء التطوّرات المثيرة للقلق، إذ إنّ الزيادة الهائلة في عدد الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية لا يؤكّد على أنّ حلّ الدولتين أصبح من سابع المستحيلات فحسب، بل يوحّد أيضًا الأراضي لصالح السلطة المحتلّة إسرائيل، فتتمكّن من المطالبة بالسيادة وضمّ المستوطنات. إلاّ أنّ ضمّ المستوطنات يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ولن تؤدي هذه الاتجاهات في الواقع إلّا إلى تدهور حالة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية المرافقة للصراع."

وكانت إسرائيل قد أعلنت الأربعاء الماضي عن أنّها تخطّط لبناء 3,500 وحدة سكنية في المنطقة "هاء 1" الواقعة شرقي القدس، ما سيربط المدينة بمستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية. فبناء مستوطنات في المنطقة "هاء 1" يؤدي حتمًا إلى قطع الاتّصال الإقليمي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها وإلى تقسيمها إلى قسمين.

وأعلنت إسرائيل أيضًا عن أنّها تخطّط لبناء 3,000 وحدة سكنية في مستوطنة غيفات حماتوس غير الشرعية في القدس الشرقية. ويقطع ذلك الاتصال الإقليمي المتبقي بين المجتمعات المحلية الفلسطينية في القدس الشرقية وبيت لحم. بالإضافة إلى ذلك، وافق المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الثلاثاء الماضي على 12 مخططًا في 11 مستوطنة تتضمن 1,739 وحدة سكنية يقع معظمها في عمق الضفة الغربية.

وكان خبير الأمم المتحدة قد انتقد سابقًا مخططات لتوسيع المستوطنات و عبّر عن مخاوفه هذه أمام الحكومة الإسرائيلية.

فقال: "تُعتَبَر كافة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي. وكان مجلس الأمن قد أعلن في كانون الأول/ ديسمبر 2016 أنّها تشكل "انتهاكات صارخة للقانون الدولي." فبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية لا يجعل تقرير المصير بالنسبة إلى الفلسطينيين من سابع المستحيلات أكثر من أي وقت مضى فحسب، بل إنّه يرقى إلى جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للعام 1998."

وانتقد المقرر الخاص أيضًا اجتماعًا عقدته لجنة رسم الخرائط المشتركة بين الولايات المتحدة واسرائيل مؤخرًا لتحديد أي أجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية ستضم إسرائيل إليها رسميًا بموجب شروط خطة ترامب التي صدرت في كانون الثاني/ يناير 2020.

وقال لينك: "إنّ عمل لجنة رسم الخرائط هذه غير قانوني بتاتًا بموجب نظامنا الدولي القائم على قواعد. فقد حظّر المجتمع الدولي ضم المستوطنات منذ العام 1945 لأنّه يزعزع الاستقرار السياسي ويعزز المعاناة الاجتماعية والضائقة الاقتصادية. وتنتهك مشاركة حكومة الولايات المتحدة في عملية رسم الخرائط التزاماتها الرسمية بالتمسك بالقانون الدولي والتعاون مع دول أخرى لعزل مرتكبي الأعمال غير المشروعة."

وحثّ المقرر الخاص المجتمع الدولي على اتّخاذ خطوات مجدية تعترض على توسّع المستوطنات المستمر وخطوات استباقية تتصدّى لضم المستوطنات. وقال: "لن يكون كافيًا أن يعلن المزيد من الدول والمنظمات التي تتمتّع بالقدرة على إحداث تغيير عن أسفه وقلقه، فالانتقاد من دون عواقب يضمن الاستمرار في توسيع المستوطنات وضمّها."

وختم قائلاً: "ندعو المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في قائمته المكثّفة من العقوبات والتدابير المضادة لوضع حدّ لهذه المسيرة المباشرة نحو مزيد من اللاشرعية. ولا يجب أن تدخل منتجات المستوطنات الأسواق الدولية. كما يجب إعادة النظر في الاتفاقات القائمة والمقترحة مع إسرائيل، ودعم التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية حاليًا. لا بدّ من دفع ثمن عند تحدي القانون الدولي."

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايكل لينك (من كندا) المقرّر الخاص السابع المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. ففي العام 1993، أنشأ هذا المركز المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان وقت ذاك. والبروفسور لينك أستاذ مساعد في كليّة القانون في جامعتَي لندن وأونتاريو، حيث يدرّس القانون العمّاليّ، والقانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان. وقبل أن يدخل مجال التعليم الجامعيّ، مارس القانون العمّاليّ وقانون اللاجئين مدّة عقد في أوتاوا وتورونتو. كما عمل لدى الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللجوء في القدس.

ويُشكّل السيّد لينك، بصفته مقرّرًا خاصًا، فردًا ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هذه هي أكبر هيئة تضمّ خبراء مستقلّين ضمن إطار نظام حقوق الإنسان، وهي الاسم العام الذي يُمنَح لآليّات المجلس المستقلّة الخاصة بتقصّي الحقائق والمراقبة، وتعنيّ إمّا أوضاعًا خاصة في بلد محدّد أمّا قضايا مواضيعيّة تهمّ كافة البلدان. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوّعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء عملهم. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة أو أيّ منظّمة ويعملون بصفتهم الشخصيّة.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة الإلكترونيّة القطريّة: الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة وإسرائيل

للحصول على مزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بكاتارينا مدلوف (+41 22 917 9129 / kmedlova@ohchr.org )

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة، الرجاء الاتّصال بالوحدة الإعلاميّة  (+ 41 22 928 9855 / xcelaya@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر  @UN_SPExperts.

 

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونيّة التالية: http://www.standup4humanrights.org