Header image for news printout

تقرير شفوي حول آخر التطورات بشأن حالة حقوق الإنسان في جمهورية فنزويلا البوليفارية

الدورة 43 لمجلس حقوق الإنسان

ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان

      جنيف، في 10  آذار/مارس 2020


حضرة نائبة الرئيس،

منذ التقرير الأخير الذي قدمته بشأن حالة حقوق الإنسان في جمهورية فنزويلا البوليفارية، لا تزال التوترات السياسية وأعمال العنف التي ترتكبها قوات الأمن والمؤيدون للحكومة ضد البرلمانيين المعارضين مستمرة. فمنذ 5 كانون الثاني/يناير، أعاقت قوات الأمن إمكانية وصول النواب المعارضين إلى المقر الدائم للجمعية الوطنية. 

وأشعر بالقلق إزاء توقيف البرلماني جيلبير كارو ومساعده فيكتور أوغاس في نهاية عام 2019. ويستمر حرمان عضو الكونغرس كارو من حريته بدون الإعلان رسمياً عن مكان احتجازه. كما تمَّ احتجاز عضو الكونغرس إيسماييل ليون وهو يخضع للإقامة الجبرية.

لقد وثَّق مكتبنا أيضاً حصول هجمات ضد معارضين سياسيين ومتظاهرين وصحافيين، في غياب إجراءات وقائية من قبل قوات الأمن لتفاديها. وفي 11 شباط/فبراير، تمَّ الاعتداء على ما لا يقل عن 12 صحافياً كانوا يغطون وصول خوان غوايدو، فيما تشير المزاعم إلى أن أعضاء تابعين لمجموعات مسلحة هاجموا في 29 شباط/فبراير متظاهرين وصحافيين تجمعوا في حدث سياسي في لارا. كما وثقنا وقوع مداهمات على المقر الدائم لأحد الأحزاب السياسية، ومنظمات غير حكومية، ومكاتب إعلامية. وغالباً ما ترافقت الهجمات بخطاب يتعرض للضحايا بالوصم والفضيحة والإهانة ويبرر العنف.

وأشعر بالقلق بشأن الإعلان عن قانون متوقع لمعاقبة منظمات حقوق الإنسان التي تتلقى التمويل من الخارج، بالإضافة إلى التعرض إلى بعض المنظمات غير الحكومية علناً.

كما وثقنا مضايقات ضد بعض الهيئات الأكاديمية، لذلك أنظر بإيجابية إلى قرار محكمة العدل العليا بتعليق إجراء آب/أغسطس 2019 الذي هدَّد استقلال الجامعات. وتستمر القيود في ما يتعلق بحرية النقابات من خلال عمليات الإخلاء والاحتجاز التعسفي لقادتها.

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال مكتبنا يتلقى مزاعم بشأن المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في المقر الدائم للمديرية العامة للاستخبارات العسكرية المضادة في كاراكاس. وفي ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يقلقنا فرض عقوبات اقتصادية جديدة، لا سيما تلك التي تطال شركة الخطوط الجوية CONVIASA، بالإضافة إلى عقوبات على قطاع النفط، والتي تقلص موارد الحكومة لناحية الإنفاق الاجتماعي.

وبالرغم من وجود استثناءات للسماح باستيراد الأدوية والغذاء والإمدادات الإنسانية، إلا أن الخدمات العامة وعامة السكان يشكون باستمرار من أثر إفراط القطاع المالي في الامتثال.

وأودُّ أن أقوم بتعليق خاص، كأم وطبية أطفال. فمعالجة حالة الأطفال الفنزويليين الذين يتطلبون عمليات زرع للأعضاء لا تزال ضرورة ملحة. وحتى تاريخه، ثمة 38 طفلاً على قائمة الانتظار في فنزويلا ولا يزال ستة أطفال ينتظرون تلقي العلاج في الأرجنتين. وفقد البعض منهم حياته للأسف فيما ينتظر خضوعه لزرع الأعضاء. وبحسب المعلومات التي تلقيناها، لقد عرقلت العقوبات تحويل الموارد للعلاجات. وتفاقم هذا الأمر مع الحالة الحرجة التي يواجهها مستشفى J.M de Los Ríos Children's Hospital في كاراكاس. ففي نهاية عام 2019، بلغت نسبة الأسرة الخاضعة للتشغيل 21 بالمئة فقط.   

وأشار مسح حديث أجراه برنامج الأغذية العالمي إلى أن 2.3 مليون شخص في فنزويلا يعانون انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد فيما يتعرض له سبعة ملايين باعتدال.  

وثمة مسألة أخرى معروفة تتعلق بالأشخاص الذين يغادرون البلاد. فبحسب المنتدى الإقليمي للأمم المتحدة، غادر 4.9 ملايين شخص البلاد. وبالرغم من أنني أقر بالجهود الجبارة التي تبذلها دول المنطقة، إلا أنني أتأسف على البيانات التي تصرح بها بعض السلطات، في بعض الدول، والتي من شأنها أن تبرر كراهية الأجانب والعنف ضد المهاجرين واللاجئين أو تحرض عليهما.

وأنا على يقين بأنه يمكن التوصل إلى الاتفاقيات السياسية اللازمة لإعادة تجديد المجلس الانتخابي الوطني وضمان انتخابات شاملة وشفافة وموثوقة. وأثني على كل الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، وأكرر دعوتي إلى جميع الأطراف للعمل مع المزيد من الإحساس بالهدف بأن البلاد تستحق، وذلك من أجل تفادي المزيد من التصعيد في المواجهة السياسية التي يمكن أن تؤدي إلى العنف.

شكراً لكم.