Header image for news printout

تايلاند: انتهاك النظام القضائي من قبل الأعمال التجارية لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان – خبراء للأمم المتحدة

النسخة التايلاندية

 

جنيف / بانكوك (12 آذار/مارس 2020) – أدان فريق من الخبراء التابعين للأمم المتحدة* استمرار شركة إنتاج الدواجن التايلاندية Thammakaset في إساءة استخدام العمليات القضائية من أجل مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان الذين انتقدوا ممارساتها التعسفية والاستغلالية للعمال وإسكاتهم.   

وقال الخبراء "نشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات التي لا نزال نتلقاها في ما يتعلق بعمال مهاجرين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأكاديميين وصحافيين يواجهون دعاوى تشهير تفتقر إلى أي أسس وجيهة من قبل شركة Thammakaset، عندما يعبرون عن مخاوف مشروعة بشأن ظروف العمل في الشركة".

وفي العام الماضي وحده، رفعت الشركة التايلاندية شكاوى تشهير جنائية ومدنية بحق عشرة أشخاص كشفوا عن انتهاكات لحقوق الإنسان تعرض لها عمال مهاجرون في هذه الشركة. ومن بين هؤلاء الأشخاص الذين تجري محاكمتهم توجد نساء. وإذا ما ثبُتت إدانة المتهمين، فإنهم يواجهون غرامات مالية كبيرة واحتمالية صدور أحكام بالسجن بحقهم.

وليست المرة الأولى التي يدعو فيها خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة شركة Thammakaset إلى وضع حدﱟ لهذه الممارسات. فعلى سبيل المثال، بعد زيارة رسمية إلى تايلاند في آذار/مارس 2018، حثَّ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان في تقريره المرفوع إلى مجلس حقوق الإنسان الحكومة التايلاندية على اتخاذ خطوات للتصدي لإساءة استخدام النظام القضائي وتعزيز الحماية المؤمنة للأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان. وأشار الفريق العامل تحديداً إلى ضرورة حماية الأشخاص والجماعات ذوي الوضع الأكثر هشاشة في المجتمع التايلاندي، مثل العمال المهاجرين.

وتستخدم مؤسسات الأعمال هذه الممارسات، المعروفة باسم الدعاوى الاستراتيجية ضد مشاركة الجمهور أو "SLAPP"، كوسيلة لإسكات منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن بالغ قلقهم بأن تلك الحالات قد تترك "أثراً سلبياً" على العمل الشرعي للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والجهات الفاعلة من المجتمع المدني، ويمكن أن تشجع شركات أخرى على رفع دعاوى تشهير مدنية وجنائية مماثلة ضدهم، لا سيما ضد النساء.  

وقال الخبراء "يقلقنا بشدة أنه بالرغم من الدعوات الصارمة التي أطلقتها الأمم المتحدة والمجتمع المدني بالإضافة إلى الأعمال التجارية المسؤولة على مدى السنوات الماضية، إلا أن Thammakaset استمرت في مضايقاتها القضائية للمدافعين عن حقوق الإنسان". وينبغي على حكومة تايلاند وكل مؤسسات الأعمال المعنية أن تتصرف فوراً لوقف المضايقات القضائية، بما يتماشى مع واجباتها ومسؤولياتها ذات الصلة بموجب مبادىء الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

وأكد الخبراء أن تايلاند هي أول دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادىء تمتلك خطة عمل وطنية مستقلة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والتي تتضمن التزاماً واضحاً "لدعم مراجعة القوانين وتعديلها وإلغائها، بالإضافة إلى الآليات ذات الصلة، بهدف تسهيل حماية المدافعين عن حقوق الإنسان".

أضاف الخبراء "بالرغم من أن اعتماد خطة عمل وطنية وتعديل قانون الإجراءات الجنائية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان هي خطوات إيجابية في الاتجاه الصحيح، إلا أنه آن الأوان كي تضمن حكومة تايلاند أن تكون هذه التدابير فاعلة وأن توقف شركات مثل Thammakaset الإجراءات القانونية الكيدية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان".

انتهى

*الخبراء هم: فريق الأمم المتحدة العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال: السيد سوريا ديفا، والسيدة إلزبييتا كارسكا، والسيد جيتو مويغاي (الرئيس)، والسيد دانتي بيسي والسيدة أنيتا راماساستري (نائب الرئيس)؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، السيد ديفيد كاي؛ والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السيد ميشيل فورست؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، السيد فيليبي غونزالس موراليس؛ والمقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابه وعواقبه، السيدة أورميلا بهولا؛ والرئيسة المقررة للفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات، السيدة ميسكيريم تيشاني.

تشكل مبادىء الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والتي صادق عليها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإجماع في عام 2011 (القرار 17/4)، المعيار العالمي الرسمي للعمل من أجل حماية حقوق الإنسان في سياق الأعمال التجارية، وهي تحدد ما يجب توقعه من الحكومات والشركات لمنع الآثار المترتبة على حقوق الإنسان جراء نشاط الأعمال التجارية ومواجهتها.

تشكل الفرق العاملة والإجراءات الخاصة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي التسمية العامة لآليات المجلس المستقلة المعنية بالاستقصاء والرصد لمعالجة إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم.

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
فيديريكا مورفاي (+41 22 928 8863 /
fmorvay@ohchr.org) أو مراسلتنا على wg-business@ohchr.org.

لمزيد من استفسارات الإعلام حول خبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة، الرجاء الاتصال بـــ:
اكزابييه سيلايا(+ 41 22 917 9445 / 
xcelaya@ohchr.org)

تابعوا الأخبار المتعلقة بخبراء الأمم المتحدة المستقلين لحقوق الإنسان عبر تويتر @UN_SPExperts.

تابعوا الأخبار المتعلقة بالفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان عبر تويتر @WGBizHRs  

Concerned about the world we live in?
Then STAND UP for someone’s rights today.
#Standup4humanrights
and visit the web page at
http://www.standup4humanrights.org