Header image for news printout

خبير من الأمم المتّحدة: قرار إعادة هيكلة الديون في لبنان "يتماشى مع معايير حقوق الإنسان"

جنيف (في 12 آذار/ مارس 2020) - أعرب خبير من الأمم المتّحدة عن دعمه قرار الحكومة اللبنانية الأخير بتأجيل سداد ديونها. وحثّ السلطات اللبنانية على وضع حقوق الإنسان في صلب أي مفاوضات مالية مستقبلية.

وأعلن الخبير المستقلّ المعني بالديون الخارجية وحقوق الإنسان خوان بابلو بوهوسلافسكي قائلاً: "يتماشى قرار الحكومة اللبنانية بتأجيل سداد ديونها الخارجية مع معايير حقوق الإنسان، بالنظر إلى المخاوف المتعلّقة بحقوق الإنسان التي عبّر عنها الناس في شوارع لبنان مّدة شهور طويلة."

وأوضح قائلاً: "لقد ربطت السلطات المعنيّة عن وجه حقّ بين سداد الديون الخارجية وتأثيرها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب اللبناني. فواجب الدولة الأساسي هو احترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان لجميع السكان".

وكان رئيس الحكومة حسان دياب قد أعلن عن قرار الحكومة في كلمة متلفز بُثَّت يوم السبت 7 آذار/ مارس، وأكّد أنّ لبنان عالق في دوامة من العجز، مشيرًا إلى أن نصف عائدات الدولة مخصّص لخدمة الدين بدلًا من تحسين الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية.

وعلّق بوهوسلافسكي قائلاً: "لا يمكن اعتبار الديون 'مستدامة' إن لم تأخذ الأبعاد الاجتماعية وحقوق الإنسان في الحسبان. ويجب أن تضمن تطلّعات الدول المقترضة بشأن قدرتها على السداد، إمكانيةَ وفائها بالتزاماتها بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل فاعل."

وحثّ الخبير السلطات اللبنانية على النظر في انعكاسات أي مفاوضات مستقبلية مع الدائنين والمؤسسات المالية على حقوق الإنسان، بما في ذلك الفقر وعدم المساواة.

وختم قائلاً: "على الدائنين والمدينين أن يعملوا بشكل بناء مع لبنان في مفاوضات تخفيف الديون وإعادة الهيكلة، بهدف حماية قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان. وتشكّل المبادئ التوجيهية بشأن تقييم أثر الإصلاحات الاقتصادية في حقوق الإنسان أداة مفيدة في هذا المجال. كما أنّ اعتماد نهج للتمويل قائم على حقوق الإنسان أساسيّ لمعالجة المطالب المشروعة التي عبّر عنها الشعب اللبناني في الشوارع معالجة مستدامة."

انتهى

في 8 أيار/ مايو 2014، عيّن مجلس حقوق الأنسان التابع للأمم المتّحدة السيد خوان بابلو بوهوسلافسكي (من الأرجنتين) خبيرًا مستقلاً معنيًا بآثار الديون الخارجية وحقوق الإنسان. وقد عمل سابقًا كخبير في الديون السيادية لدى مؤتمر الأمم المتّحدة للتجارة والتنمية حيث قام بتنسيق عمل فريق الخبراء العامل المعني بالإقراض والاقتراض السياديين المسؤولين. وهو مستقلّ عن أي حكومة أو منظمة ويعمل بصفته الفردية.

والخبراء المستقلّون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

في العام 2019، قدّم الخبير المستقل المبادئ التوجيهية بشأن تقييم أثر الإصلاحات الاقتصادية في حقوق الإنسان لتوجيه الدول والمؤسسات المالية الدولية والدائنين عند تصميم أو صياغة أو اقتراح إصلاحات اقتصادية تتوافق مع حقوق الإنسان.

تابعوا عمل الخبير المستقلّ على تويتر: @IEfinanceHRs

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطرية — لبنان

للحصول على مزيد من المعلومات أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بسيارون ورمان (+41 22 928 9390 / cmurnane@ohchr.org)

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا (+ 41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر
@UN_SPExperts.


هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟

قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم. #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org