Header image for news printout

فيروس كورونا المستجدّ: على الدول ألاّ تستغلّ تدابير الطوارئ لقمع حقوق الإنسان

جنيف (في 16 آذار/ مارس 2020) – حثّ اليوم عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* الدول على تجنب المبالغة في التدابير الأمنية التي تتّخذها عند التصدّي لتفشي فيروس كورونا المستجدّ، وذكّروها بأنه لا يجب أبدًا استغلال الصلاحيات الاستثنائية في حالات الطوارئ لقمع المعارضة.

فأعلنوا قائلين: "ندرك خطورة الأزمة الصحية الحالية ونقرّ بأنّ القانون الدولي يسمح باستخدام الصلاحيات الاستثنائية ردًّا على التهديدات الكبرى، ولكنّنا نذكّر الدول بأنّ أي إجراءات طارئة تتّخذها لمواجهة فيروس كورونا يجب أن تكون متناسبة وضرورية وغير تمييزية."

ويردّد نداء الخبراء دعوة مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الأخيرة، التي حثتّ على وضع #حقوق الإنسان في صلب إجراءات التصدّي لـتفشي فيروس كورونا #CoronavirusOutbreak.

وأوضح الخبراء أن إعلان حالة الطوارئ في مختلف البلدان، سواء لأسباب صحية أو أمنية، يتّبع توجيهات واضحة من القانون الدولي. وقالوا: "عند استخدام صلاحيات استثنائية يجب الإعلان عنها صراحة وإبلاغ هيئات المعاهدات ذات الصلة حين تؤدّي إلى تقويض الحقوق الأساسية بما في ذلك الحركة والحياة الأسرية والتجمع، فتمسي محدودة إلى أقصى الدرجات".

وتابعوا قائلين: "لا يجب أبدًا استخدام حالة الطوارئ المعلنة بسبب تفشي فيروس كورونا كعذر لاستهداف مجموعات أو أقليات أو أفراد معينين. ولا يجب أبدًا أن تشكّل غطاء لعمل قمعي بحجّة حماية الصحة، أو أن تُستخدم لعرقلة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. كما يجب أن تُعتَمَد القيود المفروضة للتصدّي للفيروس على أساس أهداف الصحة العامة المشروعة لا أن تُستَخدَم بكلّ بساطة لقمع المعارضة".

قد تجد بعض الدول والمؤسسات الأمنية أن استخدام الصلاحيات الاستثنائية مغرٍ لأنّه يوفر طرقًا مختصرة لمعالجة بعض الأوضاع. وشدّد الخبراء قائلين: "بهدف منع مثل هذه القوى المفرطة من أن تتسرب إلى النظم القانونية والسياسية، يجب أن يتمّ تصميم القيود بدقّة وأن تتّسم بأدنى قدر من التدخل لحماية الصحة العامة".

وفي البلدان التي ينحسر فيها الفيروس، على السلطات أن تسعى إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها وأن تتجنّب استخدام صلاحيات الطوارئ المفرطة عند إعادة تنظيم الحياة اليومية.

وختم الخبراء قائلين: "نشجّع الدول على أن تبقى صامدة في الحفاظ على نهج قائم على حقوق الإنسان عند التصدّي لهذا الوباء، من أجل تحقيق مجتمعات سليمة تتمتّع بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.

انتهى

*الخبراء هم: المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، السيدة فيونولا د. آي أولاين؛ المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، السيدة أنييس كالامارد؛ المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، السيد ديفيد كاي؛ المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السيد ميشيل فورست؛ المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، السيد كليمنت نياليتوسي فول؛ المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة البدنية والعقلية، السيد داينيوس براس؛ المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم، السيدة كومبو بولي باري؛ المقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية، السيد جو كاناتاكي؛ المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد السيد أحمد شهيد؛ المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية، السيد سعد الفرارجي؛ المقرّر المعنيّة بالسكن اللائق، السيّدة ليلاني فرحة؛ المقرّر الخاص المعني بحقّ الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقّه في خدمات الصرف الصحي، السيّد ليو هيلير؛ الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، السيد أوبيورا سي أوكافور؛ الخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل، السيد ليفينغستون سيوانيانا؛ المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، السيد دييغو غارسيا سيان؛ الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي: السيد خوسيه أنطونيو غيفارا بيرموديز (الرئيس)، والسيدة ليغ تومي (نائب الرئيس المعنية بالبلاغات)، والسيدة إيلينا ستينرت (نائب الرئيس المعنية بالمتابعة)، والسيد سيونغ - فيل هونغ، والسيد سيتونجي أدجوفي؛ الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي: السيّد لوسيانو هازان (الرئيس والمقرّر)، والسيّد تاي-أونغ بايك (نائب الرئيس)، والسيّدة هورية إسلامي، والسيّد برنارد دوهايم والسيّد هنريكاس ميكيفيسيوس. 

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

 

للحصول على مزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بميشيل إيرازو مارتينيز ((+41 22 917 9449 / merazo@ohchr.org.

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا
((+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقوق أحدهم
#Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونيّة
http://www.standup4humanrights.org