Header image for news printout

خبيرة من الأمم المتّحدة: "المسكن هو خطّ الدفاع الأوّل ضد تفشي فيروس كورونا المستجدّ"

جنيف (في 18 آذار/ مارس 2020) – أعلنت خبيرة من الأمم المتّحدة أنّه على الحكومات في جميع أنحاء العالم أن تتّخذ تدابير طارئة للوقاية من التشرّد، وأن تضمن وصول من لا مسكن له إلى مسكن لائق، بما أنّ السلطات تطالب الجميع بالبقاء في المنزل بهدف منع تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

وأكّدت مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنية بالحق في السكن اللائق ليلاني فرحة قائلة: "أمسى السكن خط الدفاع الأوّل ضد فيروس كورونا. ونادرًا ما كان المنزل يشكّل مسألة حياة أو موت."

وتابعت قائلة: "يساورني قلق بالغ حيال مجموعتين سكانيتين محدّدتين: من يعيش في ملاجئ الطوارئ وفي تشرّد كامل وفي المستوطنات العشوائية، ومن يواجه خطر البطالة والصعوبات الاقتصادية التي قد تؤدي إلى التخلّف عن تسديد الرهن العقاري والإيجار وبالتالي إلى الإخلاء."

وأشارت الخبيرة إلى أنّ حوالى 1.8 مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون في حالة من التشرد وفي ظلّ ظروف سكن غير لائقة أبدًا، وغالبًا ما يعيشون في أماكن مكتظّة للغاية، ويفتقرون إلى المياه والصرف الصحي، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، لأنهم غالبًا ما يعانون مشاكل صحية متعدّدة.

فقالت: "أحثّ الدول على اتّخاذ تدابير استثنائية تضمن الحقّ في السكن للجميع بهدف الحماية من الوباء. وتبرز ممارسات جيدة في عدد من الدول، بما فيها: وقف اختياري لعمليّات الإخلاء بسبب التخلّف عن تسديد الإيجار والرهن العقاري، وتأجيل دفع المتضررين من الفيروس أقساط الرهن العقاري، ووقف اختياري للإخلاء القسري في المستوطنات العشوائية في فصل الشتاء، وزيادة وصول المشرّدين إلى الصرف الصحي وملاجئ الطوارئ."

وشدّدت على أنّه يجب اتّخاذ المزيد من الإجراءات للحدّ من الخطر الذي تواجهه هذه الفئات الضعيفة ومعالجة معدّلات الإصابة المتزايدة.

ولضمان الحدّ الأدنى من الحماية لمن يعيش في مأوى أو مسكن غير لائق، على الدول أن توقف كافة عمليات الإخلاء، وأن تعزل المتضرّرين من الفيروس وتوفّر المساكن والخدمات لهم، وأن تضمن ألا تؤدّي تدابير الاحتواء، على غرار حظر التجول، إلى معاقبة الناس على أساس وضعهم السكني، وأن توفّر فرص متساوية للوصول إلى الفحص والرعاية الصحية، وأن توفّر السكن اللائق ما قد يتطلّب تنفيذ تدابير استثنائية بحسب اقتضاء حالة الطوارئ، بما في ذلك استخدام الوحدات الشاغرة والمهجورة والإيجارات القصيرة الأمد.

وعلى الدول أن تقدم مساعدة مالية مباشرة أو أن تأجّل تسديد الإيجار والرهن العقاري لمن يواجه خطر البطالة والصعوبات الاقتصادية، وأن توقف اختياريًا عمليّات الإخلاء بسبب التخلّف عن تسديد الإيجار أو الرهن، وأن تطبّق تدابير تثبيت الإيجار وتخفيضه، وأن تعلّق تسديد تكاليف الصيانة والرسوم الإضافية أقلّه خلال فترة الوباء.

وأضافت قائلة: "تُتَّخذ تدابير محدّدة وتُخصّص موارد كبيرة للتخفيف من التراجع الاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا المستجدّ، على غرار تخفيض أسعار الفائدة. وفي هذ السياق، يتجلّى خطرُ أن تُمَكِّن مثل هذه الإجراءات الجهات المالية العالمية من استخدام الوباء ومصائب الكثيرين كي تسيطر على أسواق الإسكان بدون مراعاة معايير حقوق الإنسان، كما فعلت في أعقاب الأزمة المالية العالمية في العام 2008. وعلى الدول أن تمنع ممارسات المؤسّسات الاستثماريّة المفترسة في مجال العقارات السكنية.

وختمت قائلة: "من خلال ضمان الوصول إلى مسكن آمن وإلى خدمات الصرف الصحي الملائمة، لن تحمي الدول حياة من لا مأوى له أو يعيش في مستوطنات عشوائيّة فحسب، بل تساهم أيضًا في حماية سكان العالم بأسره من خلال التصدّي لفيروس كورونا المستجدّ."

انتهى

الآنسة ليلاني فرحة هي مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنيّة بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق. وقد وتولّت مهامها في حزيران/ يونيو 2014. والآنسة فرحة هي المديرة التنفيذيّة للمنظّمة غير الحكوميّة كندا تكافح الفقر، ومقرّها في أوتوا. هي محامية بالتمرّس، وعملت خلال السنوات الـ20 الماضية على إعمال الحقّ بالسكن اللائق لأكثر المجموعات تهميشًا، وعلى وضع الأشخاص الذين يعيشون في الفقر، وذلك على المستوّيَيْن الدوليّ والمحليّ. وقد ركّز آخر تقرير رفعته إلى الجمعيّة العامة على تحسين المستوطنات العشوائيّة القائم على الحقوق.

      

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

تابعوا أعمل المقرّرة الخاصة على تويتر: @adequatehousing

للحصول على مزيد من المعلومات أو لطلبات وسائل الإعلام الرجاء الاتصال بغونار تاسن
خلال الزيارة: 41-79 444 4078 / gtheissen@ohchr.org
وبعد الزيارة: +41 22 917 9321
أو مراسلة العنوان التالي: srhousing@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا
((+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org.

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org