Header image for news printout

كوفيد-19: على الحكومات أن تعزّز وتحمي الوصول إلى المعلومات وتدفقها الحرّ خلال تفشّي الوباء

جنيف/ واشنطن/ فيينا (في 19 آذار/ مارس 2020) - في ضوء الاضطرابات المتزايدة الناجمة عن كوفيد-19، أصدر عدد من خبراء رصد حرية التعبير وحرية الإعلام في الأمم المتّحدة، ولجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان، وممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحرية الإعلام البيان المشترك التالي:

"نشعر بقلق حيال تفشي وباء كوفيد-19. وفي هذه اللحظة الحرجة للغاية، ندرك تمامًا ونؤيّد بالكامل جهود المتخصّصين في مجال الصحّة العامة والحكومات، التي تهدف إلى اعتماد وتنفيذ استراتيجيّات تحمي صحّة الإنسان وحياته. لقد أمسى الحقّ الأساسيّ في الحياة غير القابل للتقييد في دائرة الخطر، والحكومات مُلزَمة بضمان حمايته.

لا تعتمد صحة الإنسان على الرعاية الصحية المتوفّرة فحسب، بل على الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن طبيعة التهديدات، وبشأن وسائل حماية الفرد وأسرته ومجتمعه. ويتمتّع الجميع بالحقّ في حرية التعبير، الذي يشمل الحقّ في البحث عن معلومات وأفكار من أيّ نوع كانت، وفي تلقيها ونقلها، بصرف النظر عن الحدود، وعبر أي وسيلة إعلام متاحة وفي كل مكان، كما أنّ الحقّ في حريّة التعبير لا يخضع إلاّ لقيود محدودة. وفي هذا السياق، نحثّ على ما يلي:

أولًا، من المهم جدًّا أن توفّر الحكومات المعلومات الصحيحة بشأن طبيعة تهديد فيروس كورونا المستجد. وبموجب قانون حقوق الإنسان، على جميع الحكومات في كافة البلدان، أن توفّر المعلومات الموثوقة بصيغ يسهل للجميع الاطّلاع عليها، وأن تركّز على إيصال المعلومات إلى من يبقى وصوله محدودًا إلى الإنترنت أو إلى من تعيق احتياجاته الخاصة وصوله إلى المعلومات.

ثانيًا، إنّ الوصول إلى الإنترنت ضروريّ في أوقات الأزمة، لذا من المهم جدًا أن تمتنع الحكومات عن حجب خدمة الإنترنت. وفي حال كان الإنترنت محجوبًا، على الحكومات أن تجعل من أولويّاتها ضمان الوصول الفوري إلى أسرع خدمة إنترنت متوفّرة وأوسعها نطاقًا. ولا يمكن تبرير القيود الصارمة المفروضة على الوصول إلى الإنترنت بأنّها تهدف إلى الحفاظ على النظام العام أو لأسباب تتعلق بالأمن القومي، لا سيّما في أوقات الطوارئ، عندما يكون الوصول إلى المعلومات بالغ الأهمية.

ثالثًا، إنّ الحقّ في الوصول إلى المعلومات يعني أنّه على الحكومات أن تبذل جهودًا استثنائية لحماية عمل الصحفيين. فالصحافيّون ينجزون وظيفة بالغة الأهميّة في ظلّ حالة طوارئ صحيّة، لا سيما عندما يسعَون إلى إعلام الرأي العام بآخر المستجدات ورصد الإجراءات الحكومية. نحثّ جميع الحكومات على تنفيذ القوانين بشأن حرية المعلومات بكلّ جديّة بغية ضمان وصول جميع الأفراد، لا سيّما الصحفيين، إلى المعلومات.

رابعًا، نشعر بقلق من أن المعلومات الخاطئة بشأن الوباء يمكن أن تؤدي إلى مخاوف صحية وإلى الذعر والفوضى. وفي هذا السياق، من الضروري أن تعالج الحكومات وشركات الإنترنت التضليل من خلال تقديم معلومات موثوقة بشكل رسائل تُنشَر على الرأي العام، وعبر دعم الإعلانات العامة، والإذاعة الرسميّة والصحافة المحلية بصورة طارئة، من خلال إعلانات الصحة العامة على سبيل المثال.

وقد يؤدي اللجوء إلى تدابير أخرى، مثل إزالة المحتوى والرقابة، إلى تقييد الوصول إلى معلومات مهمّة بالنسبة إلى الصحة العامة. ولا يجب أن تُعتَمَد تدابير مماثلة إلاّ عندما تستوفي معايير الضرورة والتناسب. قد تؤدي أي محاولات لتجريم نشر معلومات تتعلّق بالوباء إلى انعدام الثقة في المعلومات المؤسسية، وتأخير الوصول إلى المعلومات الموثوقة، والتأثير بصورة مروعة على حرية التعبير.

خامسًا، ندرك أنّ أدوات تكنولوجيا المراقبة تُستخدَم بصورة متزايدة بهدف تتبع انتشار فيروس كورونا. وفي حين نفهم ونؤيد ضرورة بذل جهود نشطة لمواجهة هذا الوباء، من المهم أن تبقى هذه الأدوات محدودة الاستخدام، على مستوى الغرض منها ومدّة استخدامها، وأن تتمّ حماية حقّ الفرد في الخصوصية، وفي عدم التمييز، وحماية مصادر الصحفيين وحرياتهم الأخرى. وعلى الدول أيضًا أن تحمي المعلومات الشخصية للمرضى. ونحثّ على امتثال أي استخدام لهذه التكنولوجيا لأكثر أشكال الحماية صرامة، على ألاّ تكون متاحة إلاّ وفقًا للقانون المحلي بما يتماشى تمامًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

نختم بياننا بتقديم جزيل شكرنا إلى جميع المتخصّصين في الرعاية الطبية والصحية الذين وضعوا أنفسهم في خدمة المرضى بهدف معالجتهم."

انتهى

* الخبراء هم: السيّد دايفد كاي، المقرّر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حريّة الرأي والتعبير; والسيّد هارلم ديزير، ممثّل منظّمة الأمن والتعاون في أوروبا المعني بحريّة الإعلام ، والسيّد أديسون لانزا، مقرّر لجنة البلدان الأميركيّة لحقوق الإنسان الخاص المعني بحريّة التعبير

للحصول على المزيد من المعلومات أو طلبات وسائل الإعلام بشأن مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعني بحريّة التعبير، الرجاء مراسلة freedex@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا
((+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org.

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org