Header image for news printout

هيئات معاهدات الأمم المتحدة تدعو إلى اعتماد نهج مترسّخ في حقوق الإنسان عند التصدي لكوفيد-19

 

جنيف (في 24 آذار/ مارس 2020) - حثّ رؤساء هيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة العشرة* يوم الثلاثاء قادة العالم على ترسيخ التدابير الحكوميّة المعتَمَدة للتصدي لوباء كورونا المستجدّ في حقوق الإنسان.

وأعلنت رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والرئيسة الحالية للمجموعة التي تضم رؤساء اللجان المعنية هيلاري غبيديما قائلة: "لا يمكن دحر الوباء إلاّ من خلال شمل الجميع في الاستراتيجيات المعتمدة للتصدي لفيروس كورونا المستجدّ."

ودعا الخبراء الدول إلى اعتماد تدابير تحمي الحقّ في الحياة والصحة، وتضمن وصول الجميع إلى الرعاية الصحية بعيدًا عن كلّ أشكال التمييز. وحثوا الحكومات على الاهتمام بأكثر المعرّضين للعدوى، بما في ذلك كبار السن والمعوقون والأقليات والشعوب الأصلية واللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون والمحرومون من حريتهم والمشردون والفقراء. كما شدّدوا على أن النساء معرّضات لمخاطر شديدة بشكل غير متناسب لأنّهن من يقدّم الرعاية للمرضى في الأسرة في العديد من المجتمعات.

وتابعت غبيديما قائلة: "لا يجب حرمان أحد من الرعاية الصحية بسبب وصمة عار، أو بسبب انتمائه إلى مجموعة قد تكون مهمّشة. وعلى الدول أن تقدّم دعمًا موجهًا، بما في ذلك دعمًا ماليًا واجتماعيًا وضريبيًا، إلى أكثر المتضررين، على غرار من لا يملك التأمين الصحي أو الضمان الاجتماعي."

ويجب أن يشمل الدعم الموجّه حقوقًا أخرى. فعلى الحكومات التي تفرض قيودًا صارمة على التنقّل، أن تستخدم جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك التعلّم عن بعد، كي يتمكّن الأطفال والمراهقون من مواصلة التعلّم. كما يجب أن يحصل الطلاب ذوو الإعاقة على فرص التعلّم نفسها. وعلى الدول أيضًا أن توفّر السلع والخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفًا فتشمل الإجراءات المعتَمَدة الجميع من دون أيّ استثناء.

وحذّر رؤساء الهيئات من أنّ الخوف والارتياب المحيطان بهذا الوباء قد يؤديان إلى إلقاء اللوم والتحيز. وأكّدت غبيديما قائلة: "على الدول أن تتّخذ خطوات فعالة تنشر روح التضامن، بما في ذلك مكافحة العنصرية وكره الأجانب والقومية الجامحة."

وقد فرض عدد متزايد من الدول ضوابط صارمة تؤثّر على حقوق الإنسان، مثل القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى التجمعات السلمية وعلى الخصوصية.

وشدّدت غبيديما قائلة: "يجب أن تُفرَض هذه الضوابط ضمن إطار قانوني سليم، وأن يكون إعلان حالة الطوارئ استثنائيًا ومؤقتًا وضروريًا ومبررًا لأنّه يهدّد حياة الأمة. ويجب أن تسترشد حالة الطوارئ، أو أي إجراءات أمنية أخرى، بمبادئ حقوق الإنسان، وألا تشكّل، في أي ظرف من الظروف، ذريعة لسحق المعارضة."

انتهى

معاهدات الأمم المتحدة العشرة لحقوق الإنسان هي معاهدات ملزمة قانونًا، اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وصدقت عليها الدول. والهيئات أو اللجان العشرة المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان هي اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولجنة القضاء على التمييز العنصري، واللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولجنة حقوق الطفل، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ولجنة مناهضة التعذيب ولجنتها الفرعيّة لمنع التعذيب، واللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، واللجنة المعنية بالعمال المهاجرين.

وقد أُنشئت كلّ لجنة على أساس معاهدة، وهي تتألّف من خبراء مستقلّين منتخبين يسعّون إلى ضمان وفاء الدول الأطراف بالتزاماتها القانونية بموجب المعاهدة المعنيّة. ونظام الرصد المستقل هذا لسلوك الدول من قبل خبراء مستقلين عنصر أساسي من عناصر نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتدعمه أمانات سرّ تابعة لمفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان.

لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بفيفيان كووك في جنيف (+41 22 917 9362 / vkwok@ohchr.org)

اكتشفوا المزيد عن نظام هيئات المعاهدات من خلال أفلامنا المصوّرة!

تابعوا مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعي!

على تويتر @UNHumanRights
وفايسبوك @unitednationshumanrights
وإنستاغرام@unitednationshumanrights