Header image for news printout

لا استثناءات في زمن كوفيد-19: خبراء من الأمم المتحدة يؤكّدون أنّ "لكل شخص الحق في التدخلات لإنقاذ الحياة"

 

 

جنيف (في 26 آذار/ مارس 2020) – أعلن عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان اليوم أنّه لا يمكن أبدًا أن نحلّ أزمة فيروس كورونا المستجدّ عبر اعتماد عدد من التدابير في مجال الصحة العامة والطوارئ فحسب، بل يجب أن نُعمِل جميع حقوق الإنسان الأخرى.

فقالوا: "يتمتّع كلّ شخص من دون أيّ استثناء بالحق في التدخلات لإنقاذ الحياة، وتقع مسؤولية إعمال هذا الحقّ على عاتق الحكومة. ولا ينبغي أبدًا أن تشكّل ندرة الموارد أو استخدام خطط التأمين العامة أو الخاصة مبرّرًا لممارسة التمييز ضد مجموعات معينة من المرضى. فجميع الأشخاص يتمتّعون بالحق في الصحة من دون أيّ استثناء."

وتابعوا قائلين: "الأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، ومجتمعات الأقليات، والشعوب الأصلية، والمشردون داخليًا، والأشخاص المتأثرون بالفقر المدقع والذين يعيشون في بيئات مكتظة، والأشخاص الذين يعيشون في مؤسسات الرعاية، والمحتجزون، والمشردون، والمهاجرون واللاجئون، والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، فإنّ هذه المجموعات كلّها وغيرها من المجموعات الأخرى بحاجة إلى تلقّي الدعم من الحكومات. فالتقدم الذي أُحرِز في مجال العلوم الطبية الحيوية مهم للغاية لإعمال الحقّ في الصحة. ولكنّ جميع حقوق الإنسان الأخرى تتمتّع بالقدر نفسه من الأهميّة. ويجب تطبيق مبادئ عدم التمييز والمشاركة والتمكين والمساءلة على جميع السياسات المتعلّقة بالصحة."

ودعم خبراء الأمم المتحدة الإجراءات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية لدحر الوباء. ودعوا الدول إلى العمل بكل حزم وإصرار على توفير الموارد اللازمة لكافة قطاعات الصحة العامة، من الوقاية والكشف إلى العلاج والتعافي.

لكنّ معالجة هذه الأزمة تتخطّى الجوانب الصحية المذكورة. وأكّدوا على أنّه على الدول أن تتّخذ تدابير إضافية للحماية الاجتماعية حتى يصل دعمها إلى من هو أكثر عرضة لخطر التأثّر بشكل غير متناسب بالأزمة.

وذكروا "النساء اللواتي يواجهن أصلاً وضعًا اجتماعيًا واقتصاديًا صعبًا، ويتحملن أعباء أكبر على مستوى الرعاية، ويعيشن في خطر متزايد من العنف القائم على النوع الاجتماعي."

وعبّروا عن امتنانهم وتقديرهم للعاملين الصحيين في جميع أنحاء العالم الذين يتصدّون لتفشي المرض، فقالوا: "يواجه العاملون الصحّيون أعباء عمل هائلة ويخاطرون بحياتهم ويضطرون لمواجهة معضلات أخلاقية مؤلمة عندما تكون الموارد شحيحة للغاية. ويحتاج العاملون في مجال الرعاية الصحية إلى الحصول على كل دعم ممكن من الدول والشركات ووسائل الإعلام والجمهور بشكل عام."

وختموا قائلين: "يشكّل فيروس كورونا المستجدّ تحديًا عالميًا خطيرًا. ولكنّه أيضًا بمثابة ناقوس خطر يحثّنا على النهوض فورًا بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. يجب أن تسود هذه المبادئ والثقة في المعرفة العلمية على انتشار الأخبار الزائفة والتحيز والتمييز وعدم المساواة والعنف. نواجه جميعنا هذا التحدي غير المسبوق. ولا يزال قطاع الأعمال التجارية على وجه التحديد يتحمّل مسؤوليات إعمال حقوق الإنسان خلال هذه الأزمة. لن نتغلّب على الوباء إلا من خلال بذل جهود متعدّدة الأطراف، وعبر التضامن والثقة المتبادلة، فنصبح معًا أكثر قدرة على الصمود وأكثر ونضجًا واتّحادًا. وعندما نتوصّل إلى إنتاج لقاح ضدّ فيروس كورونا المستجدّ، يجب أن نوفّره للجميع من دون أيّ تمييز. وفي انتظار التوصّل إلى لقاح، يبقى النهج القائم على حقوق الإنسان من المسارات المعروفة الفعالة للوقاية من التهديدات الكبرى للصحة العامة."

انتهى

(*) الخبراء هم: المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة البدنية والعقلية، داينيوس بوراس؛ والمقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، دوبرافكا سيمونوفيتش؛ المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، أحمد شهيد؛ والخبير المستقل المعني بالميل الجنسي والهوية الجنسية، فيكتور مادريجال بورلوز؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، جافيد رحمن؛ والخبيرة المستقلة المعنية بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، روزا كورنفيلد-ماتي؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي، ليو هيلر؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، فابيان سالفيولي؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في مالي، أليون تين؛ والمقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، فرناند دي فارينس؛ والخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، أوبيورا أوكافور؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، أريستيد نونسي؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، ديفيد ر. بويد؛ والمقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، أورميلا بهولا؛ فريق الخبراء العامل المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي، أحمد ريد (الرئيس)، دومينيك داي، وميكال بالسيرساك، ريكاردو أ. سونجا الثالث، وسابيلو غوميدز؛ والمقرر الخاص المعني بالحق في التنمية، سعد الفرارجي؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية، فيكتوريا تاولي كوربوز؛ والخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل، ليفينغستون سيوانيانان؛ المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كاتالينا ديفانداس أغيلار؛ المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي؛ والفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات، إليزابيث بروديريك (نائب الرئيس)، وألدو فاسيو، وإيفانا راديتش، وميسكريم جيسيت تيكاني (الرئيسة)، وميليسا أوبريتي؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى، ياو أغبيتس؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك،؛ والمقرر الخاص المعني بالقضاء على التمييز ضد الأشخاص المصابين بالجذام وأفراد أسرهم، أليس كروز؛ والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، نيلز ميلزر؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، ديفيد ر. بويد؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا، رونا سميث؛ والخبير المستقل المعني بتمتّع المصابين بالمهق بحقوق الإنسان، إكبونواسا أيرو؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا، دانييلا كرافيتس؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس، أناييس مارين؛ الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال، غيتومويغاي (الرئيس)، وأنيتا راماساستري (نائب الرئيس)،دانت بيسي، وإلزيبيانا كارسكا، وسورسا ديفا؛ والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كليمان فول؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، فيونويلا دي.ني أولاين؛ والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ميشيل فورست؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا، سيسيليا جيمينيز داماري؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، خوسيه أنطونيو جيفارا بيرموديز (الرئيس)، ولي تومي (نائب الرئيس لشؤون الاتصالات)، وإلينا شتاينرتي (نائب الرئيس المعني بالمتابعة)، وسيونغ فيل هونغ، وسيتونجي أدجوفي؛ والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، دييغو غارسيا سايان؛ والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، لوسيانو أ. هازان (الرئيس)، وتاي أونغ بيك (نائب الرئيس)، وحورية السلامي، وهنريكاس ميكيفيسيوس، وبرنارد دوهايم؛ والمقرر الخاصة المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، إ. تينداي أتشيومي؛ والمقرر الخاص في مجال الحقوق الثقافية، كريمة بنون؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال، باهام نياندوغا؛ والمقرر الخاص المعني ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيًا، مود دو بوير بوكويتشيو.

المقرّرون الخاصون والخبراء المستقلّون والفرق العاملة جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

للحصول على مزيد من المعلومات أو طلبات وسائل الإعلام الرجاء الاتّصال بلوسيا دولا سييرا (+ 41 22 917 9741 / ldelasierra@ohchr.org) )
أو مراسلة العنوان التالي: srhealth@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا
((+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org.

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org