Header image for news printout

جمهورية أفريقيا الوسطى: خبير أممي يدعو إلى ضبط النفس وتحمل المسؤولية لحماية السكان

الصينية | الإنكليزية | الفرنسية

جنيف (7 نيسان/أبريل 2020) – دعا خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى، ياو أغبتسي، اليوم، الحكومة والمعارضة والجماعات المسلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى ، بالإضافة إلى وسائل الإعلام الوطنية والدولية، إلى ممارسة ضبط النفس وتحمل المسؤولية فيما تمضي البلاد قدماً في اتفاق السلام الموقع في الخرطوم. وأصدر البيان التالي:

"منذ 28 آذار/مارس 2020، تدهور المناخ السياسي وأدَّى إلى توترات أثرت سلباً على الحالة الأمنية التي لا تزال هشة في العاصمة بانغي. وينبغي على كل جهة فاعلة سياسية تشغل منصباً رفيعاً في جمهورية أفريقيا الوسطى أو تخطط لذلك، بما في ذلك الهيئة القضائية العليا، أن تثبت أنها قادرة على تقديم مصالح المواطنين على مصالحها الخاصة؛ وهذا الطلب غير قابل للتفاوض.

وأي محاولة ترمي إلى عرقلة تقدم البلاد باتجاه تحقيق السلام الذي عبَّر عنه مواطنو جمهورية أفريقيا الوسطى بقوة في منتدى بانغي عام 2015 وفي المشاورات الوطنية عام 2019، بموجب اتفاق سلام الخرطوم، تشكل خيانة للشعب الذي لا يطمح إلا نحو التمتع بحقوقه. 

وأي شخص يرتكب أعمالاً تقوض ممارسة مواطني جمهورية أفريقيا الوسطى للحقوق والحريات الأساسية يخضع لعقوبات دولية، بما في ذلك المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وينبغي على جميع زعماء الجماعات المسلحة الذين أصبحوا وزراء لمصلحة اتفاق سلام الخرطوم أو تمَّ إدماجهم في جهاز الدولة أن يمارسوا العناية الواجبة الفاعلة في ما يتعلق بحقوق الإنسان، والتي تلزمهم باحترام القوانين الجمهورية وتردعهم عن ارتكاب أي أعمال تتعارض مع التزاماتهم بموجب الاتفاق.

وبموجب اتفاق السلام، أدعو الجماعات المسلحة إلى "إنهاء فوري وكامل ولا رجوع عنه لكل الأعمال العدائية وأشكال العنف" (المادة 5)، كما تعهدت أن تفعل. وفي حين أن جمهورية أفريقيا الوسطى تواجه وباء كوفيد-19 مع احتمالية حدوث تبعات كارثية وعدم وضع نظام انتخابي للانتخابات الرئاسية المقبلة في وقت قريب، فإن التوترات الحالية ستقوض على الأرجح الجهود التي تمَّ بذلها سابقاً وأمل السكان المشروع في السلام وتعرضهما للخطر.

وأدعو سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى إلى احترام القواعد والمعايير المرعية الإجراء في ما يتعلق بالاعتقال والاحتجاز قبل المحاكمة والمحاكمة النزيهة والعادلة والحرمان من الحرية، وإلى تفادي اللجوء إلى الاحتجاز التعسفي وحالات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وأحث الدول المجاورة لجمهورية أفريقيا الوسطى والشركاء الدوليين على المبادرة كصانعي سلام لمواكبة جمهورية أفريقيا الوسطى نحو إجراء انتخابات شفافة والامتناع عن أي عمل أو تجاوز يقوض على الأرجح العملية الانتخابية ويغرق البلاد مجدداً في الفوضى.

وأدعو الغالبية الحاكمة والمعارضة والجماعات المسلحة ووسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى إظهار ضبط النفس وتحمل المسؤولية. كما أحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اتخاذ تدابير عاجلة وتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الجهات الفاعلة لجمهورية أفريقيا الوسطى لأن المخاطر باندلاع العنف حقيقية".

انتهى

السيد ياو أغبتسي (توغو) هو محام وباحث وأستاذ في مجال حقوق الإنسان كرَّس السنوات الخمس والعشرين الماضية من حياته للعدالة وحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الطفل. وقد نفَّذ برامج في مجال حقوق الإنسان على المستوى الوطني وقدَّم المشورة القانونية والتقنية من أجل تنمية ورصد القوانين والسياسات الوطنية لحقوق الإنسان، خصوصاً في بنين، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، وتوغو. وابتكر حيزاً وأدوات للحوار والتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج ومالي، نفَّذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وقام بتدريب قادة الجيش والشرطة، وقدم الدعم إلى المكلفين بولايات وعمليات الأمم المتحدة، بما في ذلك المشاركة في الحوار التفاعلي بموجب المادة 10 أثناء دورات مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وقدَّم معلومات مباشرة ووقائعية وموثوقة إلى خبراء الأمم المتحدة لمساعدتهم في تقييم التحديات المتعلقة بحقوق الإنسان في مختلف الدول ورفع توصيات محددة وعملية لضمان المساءلة والوصول إلى العدالة. وأنشأ مجلس حقوق الإنسان ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى في 27 أيلول/سبتمبر 2013.

يشكل الخبراء المستقلون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي التسمية العامة لآليات المجلس المستقلة المعنية بالاستقصاء والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم خبراء مستقلون يعينهم مجلس حقوق الإنسان لمعالجة إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ليسوا من موظفي الأمم المتحدة وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة. ويعملون بصفتهم الفردية ولا يتقاضون راتباً لقاء عملهم.

الصفحة القطرية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة جمهورية أفريقيا الوسطى

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
إيزاتو هاريس (+41 22 928 9422 / iharris@ohchr.org) أو مراسلتنا على ie-car@ohchr.org 

لمزيد من استفسارات الإعلام حول خبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة، الرجاء الاتصال بـــ:
اكزابييه سيلايا
(+41 22 917 9445 /  mediaconsultant2@ohchr.org)

 

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
#Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org