Header image for news printout

خبيرة من الأمم المتّحدة تحذّر من أنّ القانون المتعلّق بحالة الطوارئ المُعتَمَد في كمبوديا يهدّد حقوق الإنسان

الإنكليزية | النسخة بلغة الخمير

 

جنيف (في 17 نيسان/ أبريل 2020) – أعلنت خبيرة من الأمم المتّحدة اليوم أنّ القانون المتعلّق بحالة الطوارئ الذي اعتمدته مؤخّرًا الحكومة الكمبودية استجابةً لوباء كوفيد-19، قد ينتهك الحقّ في الخصوصية ويسكت حرية التعبير ويجرّم التجمع السلمي.

وأكّدت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا رونا سميث، أنّه "على تدابير الطوارئ أن تكون ضرورية ومتناسبة مع الأزمة التي تسعى إلى معالجتها. كما يمكن استخدام اللغة الفضفاضة والمبهمة التي تناولت حماية الأمن القومي والنظام العام، وهدفت في ظاهرها إلى التصدّي لكوفيد-19، لانتهاك الحقّ في الخصوصية وتقييد حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي."

ويمنح القانون الجديد الحكومة صلاحيّات واسعة النطاق لفترة أولية تمتدّ على ثلاثة أشهر، بما في ذلك فرض قيود على نشر المعلومات وحظرها، واتّخاذ تدابير "للمراقبة والرصد بكل الوسائل المتاحة". وقد اعتمدته الجمعية الوطنية في 10 نيسان/ أبريل، ومن المتوقع أن يصادق عليه مجلس الشيوخ في 17 نيسان/ أبريل. وشدّدت المقررة الخاصة على أن الجرائم مثل "عرقلة" أو "تقويض" العمليات الحكومية قابلة للتفسير وعقوباتها قد تصل إلى السجن مدّة 10 سنوات وإلى فرض غرامات ضخمة غير متناسبة.

فقالت: "يجب أن تبقى العقوبات والغرامات متناسبة مع خطورة الجريمة المرتكبة، وأن تراعي الوضع الاقتصادي للفرد. وهذا مهم جدًا لا سيّما بالنسبة إلى العاطلين عن العمل و/ أو غير القادرين على تحصيل دخل بسبب إجراءات الطوارئ."

وأضافت أنّ القوانين يجب أن تركّز على تلبية احتياجات الصحة العامة وأن تحمي الحريات الأساسية، فقالت: "على السلطات الكمبودية أن تتخّذ خطوات فعالة تضمن حصول الجميع على قدم المساواة على الخدمات الصحية المناسبة، وأن تعتمد تدابير خاصة بالأفراد والجماعات الذين يعانون من حالات ضعف معيّنة، بما في ذلك من يعاني أمراضًا مزمنة، وذوو الإعاقة، والمسنون، والمحتجزون، والفقراء في الأرياف، والشعوب الأصلية والأقليات العرقية."

وأكّدت أنّ العقوبات بموجب القانون الجديد، والمسؤوليات الجنائية التي يمنحها إلى الكيانات القانونية قد تطال منظّمات المجتمع المدني ومنظّمات حقوق الإنسان التي تعمل أصلاً في ظلّ بيئة شديدة التقييد. وقالت: "يجب أن تسترشد حالة الطوارئ بمبادئ حقوق الإنسان، وألّا تشكّل، في أي ظرف من الظروف، ذريعة لقمع المعارضة والتأثير بشكل غير متناسب وسلبي على أي مجموعة أخرى."

وختمت المقررة الخاصة قائلة: "بعد أن انضمّت كمبوديا إلى الدول التي أعلنت عن تدابير خاصة للتصدي لخطر كوفيد-19 الذي يهدّد الصحة العامة، من الضروري أن تبقى استجابتها للفيروس مترسّخة في حقوق الإنسان."

وقد تواصلت المقررة الخاصة مع حكومة كمبوديا بشأن كافة القضايا المذكورة أعلاه.

 

صادق الخبراء التالون على بيان دونا سميث: المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة البدنية والعقلية، داينيوس براس؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، فيونويلا دي.ني أولاين؛ والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، أنييس كالامار؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، خوسيه أنطونيو جيفارا بيرموديز (الرئيس والمقرّر)، وإلينا شتاينرتي (نائب الرئيس)، ولي تومي (نائب الرئيس)، وسيتونجي أدجوفي، وسيونغ فيل هونغ؛

انتهى

عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة السيّدة رونا سميث (من المملكة المتّحدة) مقرّرة خاصة معنيّة بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا في آذار/ مارس 2015.

والمقرّرون الخاصون والفرق العاملة جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدةوهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

اطّلعوا على تقارير المقرّرة الخاصة بشأن كمبوديا، وزوروا صفحتها على فايسبوك:

https://www.facebook.com/SpecialRapporteurCambodia

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة: كمبوديا

للحصول على المزيد من المعلومات أو لطلبات وسائل الإعلام الرجاء مراسلة إستير لام (elam@ohchr.org) أو الاتّصال بمحمود غارغا (+ 855 (0)12 790 178 / mgarga@ohchr.org)

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا (+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org