Header image for news printout

مقررون خاصون من الأمم المتّحدة: لا تشكّل التدابير الأمنية المتّخذة للتصدي لكوفيد-19 عذرًا للاستخدام المفرط للقوّة

الإنكليزية

جنيف (في 17 نيسان/ أبريل 2020): أعرب عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* عن قلقهم البالغ حيال ارتفاع عدد التقارير الواردة بشأن عمليات قتل وعنف ارتكبتها الشرطة في سياق التدابير الطارئة المتّخَذة للتصدي لكوفيد-19.

وأعلنوا قائلين: "نشعر بقلق بالغ حيال ارتفاع عدد التقارير بشأن أعمال قتل وأشكال أخرى من الاستخدام المفرط للقوة التي يستهدف بشكل خاص الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة."

وقالوا: "يتأثّر الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشّة، على غرار من يعيش في الفقر وفي الأحياء الفقيرة والمشردين والأقليات والمحتجزين والنساء والأطفال ضحايا العنف المنزلي والمهاجرين واللاجئين والنساء المتحولات جنسيًا وكل من يدافع عن حقوقهم بالفيروس بطريقة غير متناسبة. ويزيد منع الزيارات إلى دور الرعاية وعدم توفّر الرعاية المنزلية من تفاقم خطر تعرّض كبار السن والمقيمين في مؤسسات الرعاية من العنف وسوء المعاملة والإهمال."

وأضافوا قائلين: "لا يجب أن يقع هؤلاء الأشخاص، الذين غالبًا ما يتأثرون بشكل غير متناسب بالفيروس بسبب هشاشة ظروفهم، ضحايا تدابير حالة الطوارئ."

وذكّر الخبراء الحكومات ووكالات إنفاذ القانون بأنّ الحظر المفروض على الحرمان التعسفي من الحياة والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، مطلق وغير قابل للتقييد في جميع الأوقات.

وأكّدوا قائلين: "يسترشد الاستخدام المفرط للقوة بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب والحيطة حتى في حالات الطوارئ. وتشدّد هذه المبادئ على تجنّب الاستخدام المفرط للقوة والأسلحة النارية وبوجوب استنفاد جميع الوسائل غير العنيفة الممكنة قبل اللجوء إلى الوسائل العنفية."

وذكّر الخبراء بأن وكالات إنفاذ القانون لا يجب أن تستخدم القوة إلاّ في حالات الضرورة القصوى. كما لا يجب استخدام القوة الفتاكة إلاّ للحماية من خطر وشيك يهدد الحياة، مع اتخاذ دومًا تدابير احتياطية مقبولة للحؤول دون وقوع خسائر في الأرواح.

وتابعوا قائلين: "لا يمكن أن يبرر خرق حظر التجول أو كسر أي قيود مفروضة على حرية التنقل استخدام الشرطة القوة المفرطة، كما لا يجب أن يؤدي أبدًا في مطلق الأحوال إلى استخدام القوة الفتاكة."

ويصرّ الخبراء على أنّه يجب اتخاذ المزيد من الاحتياطات لحماية الحق في الحياة والكرامة، نظرًا إلى أنّ الكثير من الناس لا يملكون منازل كي يبقوا محجورين أو أنّهم يعيشون في مساكن مكتظّة وليس لديهم الإمكانيّات لإعالة عائلاتهم التي تعيش في العزل.

وأشار الخبراء قائلين: "لا يمكنكم البقاء في المنزل إن كنتم لا تملكون واحدًا، ولا يمكنكم أن تبقوا محجورين إن كنتم لا تملكون ما تحتاجون إليه لإطعام عائلتكم. كيف يمكنكم أن تحترموا "التباعد الجسدي" في الأحياء الحضرية الفقيرة؟ كيف يمكنكم أن تأكلوا وتشربوا إن كنتم تتقاضون أجرًا يوميًا وتحتاجون إلى الخروج كل يوم للعمل وكسب المال؟ بالإضافة إلى ذلك، ونظرًا إلى أعداد الإصابات المرتفعة بفيروس كوفيد-19 في صفوف رجال الشرطة، بحسب ما أورته التقارير، قد تشكّل التفاعلات مع الشرطة مصدرًا إضافيًا لخطر الإصابة لدى السكان الذين يعيشون أصلاً في أوضاع هشة ولا يجب تجاهل ذلك عند نشر واستخدام سلطة الشرطة." 

ودعا الخبراء الحكومات إلى اتّخاذ تدابير محدّدة تهدف إلى التخفيف من الآثار غير المتناسبة التي قد تحدثها التدابير الطارئة على الفئات التي تعيش في أوضاع هشة، وإلى حمايتها.

فقالوا: "من الضروري أن تأخذ وكالات إنفاذ القانون بالاعتبار السياق المحلي واحتياجات ونقاط ضعف مجموعات محددة من السكان، وأن تتوخى الحذر عند اللجوء إلى استخدام القوة وأن تتأكّد من أنها ضرورية ومتناسبة. ويمكن أن تشكل التدابير الطارئة تهديدًا مباشرًا على حياة الملايين من الناس ومصادر رزقهم وكرامتهم حتى أكثر من الفيروس نفسه. ويبرز العديد من السبل الأخرى التي يمكن أن تستخدمها الشرطة أولًا قبل استخدام القوة."

وختم الخبراء قائلين: "نوصي بأن تسترشد الشرطة عند تنفيذ تدابير الطوارئ، بالمناقشات والمشاورات والإرشادات وأن تُشرِك المجتمعات المحلية. هذا ما يطالب به القانون الدولي لأن هذا هو ما تتطلبه حماية حقوق الإنسان في زمن العدوى."

ملاحظة إلى قسم التحرير: تنشر مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا أنييس كالامار وثائق تتناول قضايا حقوق الإنسان في سياق فيروس كورونا المستجدّ. ويمكن الاطلاع هنا على التدابير المحدّدة الأخرى التي أوصى بها المقررون الخاصون الآخرون.

انتهى

(*) الخبراء هم: المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، أنييس كالامارد؛ والخبير المستقل المعني بالميل الجنسي والهوية الجنسية، فيكتور مادريجال بورلوز؛ والمقرّر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحقّ في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق، ليلاني فرحة؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي؛ والمقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، فرنان دي فارينس؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال، باهام نياندوغا؛ والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، أحمد شهيد؛ والمقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، أورميلا بهولا؛ والمقرر الخاص المعني ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيًا، مود دو بوير بوكويتشيو؛ والمقرّر الخاص المعنيّ بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، ميشال فروست؛ والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، لوسيانو أ. هازان (الرئيس)، وتاي أونغ بيك (نائب الرئيس)، وحورية السلامي، وهنريكاس ميكيفيسيوس، وبرنارد دوهايم؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، ديفيد ر. بويد؛ والمقرر الخاص المعني بالإتجار بالأشخاص، لا سيّما النساء والأطفال، ماريا غرازيا جيامارينارو؛ والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، دييغو غارسيا سايان؛ والفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات، إليزابيث بروديريك (نائب الرئيس)، وألدو فاسيو، وإيفانا راديتش، وميسكريم جيسيت تيكاني (الرئيسة)، وميليسا أوبريتي؛ والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة البدنية والعقلية، داينيوس براس؛ والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب،  إي. تيندايي أشيومي؛ والمقرر الخاص المعني بالقضاء على التمييز ضد الأشخاص المصابين بالجذام وأفراد أسرهم، أليس كروز؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في مالي، أليون تين؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، جافيد رحمن؛ والخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل، ليفينغستون سيوانيانا؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، فيونويلا دي.ني أولاين؛ والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى، ياو أغبيتس؛ والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كليمان نيالتسوس فول؛ والمقرر الخاص المعني بالحق في التعليم، كومبو بولي باري؛ المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كاتالينا ديفانداس أغيلار؛ والخبير المستقل المعني بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، روزا كورنفيلد-ماتي؛ والمقرّر الخاص المعنيّ بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، السيّد فيليب ألستون؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، خوسيه أنطونيو جيفارا بيرموديز (الرئيس)، ولي تومي (نائب الرئيس لشؤون الاتصالات)، وإلينا شتاينرتي (نائب الرئيس المعني بالمتابعة)، وسيونغ فيل هونغ، وسيتونجي أدجوفي؛ والفريق الخبراء العامل المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي، أحمد ريد (الرئيس)، دومينيك داي، وميكال بالسيرساك، ريكاردو أ. سونجا الثالث، وسابيلو غوميدز؛ والفريق العامل المعني بمسألة استخدام المرتزقة وسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير مصيرها، كريس كواجا (الرئيس)، وجيلينا أباراك، وليليان بوبيا، وسورشا مالويد وسعيد مقبل؛ والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، نيلز ميلزر؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا، رونا سميث؛ والمقرر الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان، ألينا دوهان؛ والخبير المستقل المعني بتمتّع المصابين بالمهق بحقوق الإنسان، إكبونواسا أيرو.

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بأليسندرو مارا (+41 22 928 93 21 / amarra@ohchr.org) أو مراسلة العنوان التاليّ: eje@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا (+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org.)

 

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org