Header image for news printout

خبراء من الأمم المتحدة: قد تؤدي الاستجابة لكوفيد-19 إلى تفاقم التمييز ضدّ المرأة والفتاة المترسّخ والمتفشّي أصلاً

الإنكليزية

 

جنيف (في 20 نيسان/ أبريل 2020) – أعلن عدد من خبراء الأمم المتّحدة في بيان أصدروه اليوم، أنّ النساء والفتيات سيواجهن قدرًا أكبر من التمييز ويسجّلن معدّلات وفيّات أعلى، في حال لم تأخذ الحكومات احتياجاتهن بعين الاعتبار في استجابتها لكوفيد-19.

وأكّدت الخبيرة المعنيّة بحقوق الإنسان ميسكريم جيسيت تيكاني، التي ترأس حاليًا فريق الأمم المتّحدة العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات قائلة: "النساء معرضات أكثر من غيرهنّ لخطر الإصابة بكوفيد-19، بما أنّ العديد منهنّ في خطوط المواجهة الأماميّة حيث يقدّمن الخدمات الطبية الأساسية والخدمات الأخرى، ويبقين المجتمعات المحلية قيد الاستمرار."

وتابعت قائلة: "يجب أن تراعي التدابيرُ المُعتمَدة للتخفيف من مخاطر كوفيد-19 على الصحة والحياة المخاطرَ المحدّدة التي تواجهها النساء والفتيات، على أساس جنسهن ونوعهنّ الاجتماعي وعمرهنّ وإعاقتهن وأصلهنّ العرقي ووضعهم من الهجرة أو الإقامة وغيرها من العوامل الأخرى. وإلاّ فإنّ العديد من أشكال التمييز المختلفة التي يواجهونها أصلاً ستشهد المزيد من التفاقم.

وشدّدت قائلة: "تواجه النساء والفتيات قيودًا على مستوى توفير الخدمات الصحية الأساسية لهن، كما أنّهنّ أكثر عرضة لخطر العنف المنزلي في حين أن الملاجئ لا تملك القدرة الكافية لاستيعاب جميع الضحايا الذين يحتاجون إلى الحماية. فلقد تم الإبلاغ عن حالات قتل إناث بوتيرة مثيرة للقلق."

وتابعت قائلة إنّه بالإضافة إلى توفير الدول الرعاية الصحية الشاملة لجميع النساء والفتيات، بما في ذلك وصولهنّ المستمرّ إلى مجموعة كاملة من خدمات الصحّة الجنسية والإنجابية، عليها أن تضمن وصول من يواجه العنف المنزلي والجنسي أو من هو في خطر التعرّض له، إلى خدمات الدعم وتدابير الطوارئ والمساعدة القانونية.

وقد زادت كثيرًا حصّة المرأة غير المتناسبة أصلاً من مسؤوليات الرعاية، بسبب القوالب النمطية الثقافية بشأن أدوار الرجل المرأة داخل الأسرة، ما أثّر على صحتها البدنية والعقلية. وأشارت الخبيرة قائلة: "تواجه المرأة أيضًا خطرًا أكبر في مواجهة انعكاسات الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتدابير الحدّ من تفشي الوباء، بما أنّها تعمل بشكل غير متناسب في وظائف غير مستقرة وغير رسمية، بما في ذلك العمل المنزلي. كم تتقاضى أجورًا منخفضة وتفتقر إلى الحماية الاجتماعية الكافية."

ويتعرّض بعض النساء اللواتي يعانين أصلاً من التمييز لخطر تعرّضهنّ لمزيد من التهميش. وتفتقر نساء الشعوب الأصلية والمهاجرات والمسنّات والنساء ذوات الإعاقة إلى معلومات شاملة بشأن استراتيجيات الوقاية وكيفية الوصول إلى الخدمات الصحية. وعلى النساء الريفيات والفقيرات اللواتي لا يحصلن على المياه النظيفة في المنزل جمع المياه في أماكن عامة مزدحمة من أجل تلبية احتياجاتهنّ الأساسية.

وختمت الخبيرة قائلة: "إن المرأة ممثلة تمثيلًا ناقصًا في فرق الاستجابة لكوفيد-19 وفي المجال السياسي ومراكز صنع القرار. وفي هذه الأوقات الحرجة، على الدول أن تضمن اتّخاذ قراراتها السياساتية بمشاركة النساء من مختلف المجموعات مشاركة متساوية ومجدية. وتشكّل الأزمة فرصة لمعالجة عدم المساواة الهيكلية وأوجه النقص التي أعاقت المرأة باستمرار، ولإعادة تشكيل المجتمعات وتغييرها. ونوصي بالإصغاء إلى أصوات النساء والاعتراف بقيادتهن، كي ننجح في تنفيذ الحلول التي يوصين بها."

انتهى

(*) أنشأ مجلس حقوق الإنسان الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات في أيلول/ سبيتمر 2010. وهو يتألّف من خمسة خبراء مستقلّين هم وميسكريم جيسيت تيكاني (الرئيسة الحالية) وإليزابيث بروديريك (نائب الرئيس)، وألدو فاسيو، وإيفانا راديتش، ،وميليسا أوبريتي.

صادق خبراء الأمم المتّحدة التالون على نداء الخبيرة المستقلة:

المقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، دوبرافكا سيمونوفيتش؛ والمقرّر الخاص المعني بحقّ الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقّه في خدمات الصرف الصحي، السيّد ليو هيلير؛ والخبير المستقل المعني بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، روزا كورنفيلد-ماتي؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كاتالينا ديفانداس أغيلار؛ والمقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، فرنان دي فارينس؛ والمقرّر الخاص المعنيّ بالسكن اللائق، ليلاني فرحة.

والفريق العامل جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

للحصول على المزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام الرجاء مراسلة أليسيا بونز apons@ohchr.org.

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا (+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org