Header image for news printout

باشيليت تحثّ إسرائيل على وضع حدّ لخطط ضمّ الأراضي في الضفّة الغربيّة محذّرةً من أنّ "ارتداداتها ستدوم لعقود طويلة"

جنيف (في 29 حزيران/ يونيو 2020) – ضمّت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت صوتها يوم الاثنين إلى الدعوات الدولية والوطنية الكثيرة التي تحثّ حكومة إسرائيل على عدم المضي قدمًا في خططها غير القانونية بضمّ مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، مؤكّدةً أنّ أثرها سيكون وخيمًا على حقوق الإنسان للفلسطينيين وعبر المنطقة.

وأعلنت قائلة: "إنّ ضم الأراضي غير قانوني، نقطة على السطر. فأيّ عمليّة ضمّ هي غير قانونية، مهما بلغت مساحة الأراضي المضمومة، سواء أكانت 30 أم 5 في المائة من الضفة الغربية. أحث إسرائيل على الإصغاء إلى كبار مسؤوليها وجنرالاتها السابقين، وإلى الأصوات الكثيرة حول العالم، التي تحذّرها من المضي بخططها هذه."

وتابعت قائلة: "لا يمكن أن نتوقّع عواقب ضم الأراضي بكلّ دقّة. ولكن من المحتمل أن تكون وخيمة على الفلسطينيين، وعلى إسرائيل نفسها، وعلى المنطقة ككلّ. لقد دعا أمين عام الأمم المتّحدة الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن خطط الضم، وأنا أدعم دعوته هذه بكلّ ما أوتيت من قوّة."

وأضافت قائلة: "ممّا لا شكّ فيه أنّ أيّ محاولة لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تقوّض الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة فحسب، بل من المحتمل أيضًا أن ترسّخ وتديم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي اتّسم بها الصراع في المنطقة لعقود طويلة، وأن تؤدّي إلى تفاقمها."

ومن شبه المؤكد أن القيود المفروضة على الحقّ في حرية التنقّل ستزداد صرامة مع تطويق المراكز السكانية الفلسطينية ومحاصرتها من كلّ جانب. وقد تتمّ أيضًا مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الخاصة بشكل غير قانوني، كما قد لا يتمكن العديد من الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وزراعتها حتّى في غياب هكذا ممارسات. وسيواجه الفلسطينيون الذين يعيشون داخل الأراضي المضمومة صعوبة أكبر في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، وقد تتم إعاقة وصول المساعدات الإنسانية أيضًا. وسيتعرّض الفلسطينيون لقدر أكبر من الضغوط للانتقال من الأراضي التي تم ضمها، كما أن مجتمعات بأكملها لا يعترف بها حاليًا نظام التخطيط الإسرائيلي معرّضة لخطر النقل القسري. وقد يواجه الفلسطينيون خارج الأراضي المضمومة خطر إعاقة وصولهم إلى الموارد الطبيعية وفرص النمو الطبيعي، وتقويض قدرتهم على مغادرة بلادهم والعودة إليها.

ومن شبه المؤكد أيضًا أن المستوطنات التي تُعتَبَر أصلاً انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، ستتوسع، ما يؤدّي إلى تفاقم الخلافات القائمة بين المجتمعَيْن.

وأكّدت باشيليت قائلة: "إنّ تفاعل هذه الظروف كلها قابل للانفجار في أيّ لحظة. وأشعر بقلق بالغ من أن أيّ شكل من أشكال الضم ولو بحدّه الأدنى سيؤدي إلى تفاقم العنف وإلى المزيد من الخسائر في الأرواح، في ظلّ تشييد الجدران ونشر قوات الأمن وتقريب الناس من بعضهم البعض. وسيصبح نظام القوانين المطبّق بطريقة مزدوجة على المنطقة نفسها متجذرًا، مع انعكاسه انعكاسًا مدمّرًا على حياة الفلسطينيين الذين بالكاد يصلون أصلاً إلى سبل التعويض القانوني أو لا يصلون إليها إطلاقًا حتى."

وحذّرت المفوضة السامية من أنّ ضم الأراضي غير القانوني "لن يغير التزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان بصفتها قوّة محتّلة تجاه السكان المحتلين، لا بل يقوّض بشدة إمكانية حل الدولتين وتجديد المفاوضات، ويديم الانتهاكات الخطيرة الحالية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي نشهدها حاليًا."

وحذّرت باشيليت من أن "ارتدادات ضمّ الأراضي ستدوم لعقود طويلة وانعكاساتها وخيمة على إسرائيل والفلسطينيين على حدّ سواء. ولكنّ الفرصة لا تزال سانحة للعودة عن هذا القرار."

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ: روبرت كولفيل + 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org أو جيريمي لورنس + 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org  أو ليز ثروسل + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org  أو مارتا هورتادو + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر: @UNHumanRights وفايسبوك: unitednationshumanrights